6 أشهر من الاجتماعات.. وأخيراً «القاهرة» ترفض «تدوير المخلفات الصلبة»

كتب: شيماء عادل

6 أشهر من الاجتماعات.. وأخيراً «القاهرة» ترفض «تدوير المخلفات الصلبة»

6 أشهر من الاجتماعات.. وأخيراً «القاهرة» ترفض «تدوير المخلفات الصلبة»

6 شهور كاملة، من الاجتماعات بين وزارة البيئة، وهيئة نظافة وتجميل القاهرة، من أجل التجهيز للبدء فى المشروع التجريبى لإعادة تدوير المخلفات الصلبة، وهو المشروع الذى تحاول فيه الوزارة إدراج شركات النظافة الوطنية التى أسسها الزبالون التقليديون، للمشاركة فى تنظيف القاهرة، من خلال برنامج للتخلص من المخلفات الصلبة بشكل آمن والاستفادة منها، بإعادة تدويرها مرة أخرى، لتفاجأ «البيئة» بعدها برفض تطبيق مشروعها داخل إطار محافظة القاهرة، لأن «المتعهدين»، وهم أصحاب الشركات التى توقع عقوداً من الباطن مع الشركات الأجنبية، قدموا نفس شروط المشروع التجريبى، مقابل نظير مادى أقل مما قدمته الوزارة، فى محاولة منهم لإيقاف المشروع. المهندس أحمد سعيد، مدير البرنامج الوطنى للمخلفات الصلبة بـ«البيئة»، والمشرف على تطبيق المشروع، قال لـ«الوطن» تعليقاً على رفض «القاهرة» تطبيق المشروع التجريبى، إنه مع العاملين فى الوزارة، ظلوا ينظمون مع هيئة تنظيف القاهرة خطة تطبيق المشروع والأماكن التى سيعملون بها، فى منطقتى المنيل والمقطم، من خلال تقسيمهما إلى مربعات سكنية صغيرة، يضم كل مربع ما بين 3 إلى 5 آلاف وحدة سكنية، إلا أنهم فوجئوا بمجموعة من المتعهدين، يقدمون نفس الخدمة، مقابل مبلغ مالى أقل مما طرحه المشروع، وقالوا إنهم يستطيعون تقديم نفس الخدمة التى تقدمها الشركات الوطنية، مقابل 4 جنيهات ونصف الجنيه للشقة، أى أقل من القيمة المالية للمشروع البالغة 12 جنيهاً للشقة. وأضاف «سعيد»: «تقدم المتعهدون بهذا المبلغ دون تحليله، على عكس التحليل الذى قدمته الوزارة، ويشمل خدمة الجمع السكنى، وفصل المخلفات من المنبع، وتخصيص سيارات تم تصنيعها فى مصانع الإنتاج الحربى مقسمة إلى جزأين، أحدهما للمخلفات العضوية، والأخرى للصلبة للاستفادة من المخلفات بأكبر قدر ممكن عند إعادة تدويرها، وكان المشروع التجريبى، سيطبق فى الأحياء التى لا تعمل بها الشركات الأجنبية، ويتولى العمل بها المتعهدون، وهى 6 أحياء تقع فى نطاق «القاهرة»، تشمل: البساتين، والسيدة زينب، ومصر القديمة، والمقطم، والخليفة، ودار السلام. وتابع «سعيد»: «على الرغم من عدم موافقة محافظة القاهرة على تطبيق المشروع التجريبى للوزارة، وكان سيستمر لمدة 6 شهور، فإن محافظة الجيزة، وافقت، على تطبيقه وتجريبه فى ثلاث مناطق، هى: العجوزة والدقى وإمبابة وفى حال نجاحه سيتم تطبيقه فى كل المحافظة، مشيراً إلى أن وزارة البيئة، ستتحمل الفرق فى التكلفة خلال الـ6 شهور حيث إن التكلفة الفعلية للخدمة قدرتها الوزارة بـ12 جنيهاً للوحدة السكنية. وحول أهمية فصل المخلفات من المنبع، أى من الوحدات السكنية التى يعتمد عليها المشروع بشكل أساسى، قال سعيد، إن فصل المخلفات سيساعد بشكل كبير على الاستفادة منها، فمثلاً المخلفات العضوية النقية يمكن استخدامها فى صناعة السماد العضوى النقى، أما عدم فصلها فيترتب عليه مشاكل صحية كثيرة، فمثلاً المخلفات العضوية المختلطة بالحقن وحفاضات الأطفال لا يمكن أن تعطينا نفس نقاء وجودة المخلفات العضوية النقية، بالإضافة إلى أن المخلفات الصلبة يمكن استخدامها فى العديد من الصناعات الأخرى. ملف خاص: مملكة «الزبالين».. ثروة مصر المفقودة رحلة «الزبال» المصرى: من «وافد» على القاهرة إلى «عامل نظافة».. وحتى انتظار «الفرج» ورش التخريز والفرز: حياة صعبة وسط «العفن» مدير مشروع تحسين أوضاع «الزبالين»: نجحنا فى تأسيس 75 شركة وطنية.. و«هيئة النظافة» أوقفت المشروع أول «زبال» يؤسس شركة نظافة: «الشركات الأجنبية بترش الشوارع زبالة.. مش بتنضفها»