«محمود» مهدد بالسجن إذا تأجلت الدراسة

«محمود» مهدد بالسجن إذا تأجلت الدراسة
على بعد سنتيمترات من «فرشة» ممتدة بطول شارع كامل صدقى بالفجالة، تترامى على جنباته الأقلام والكشاكيل أملاً فى العثور على مشترٍ ممن يتفقدون البضائع بأعينهم، وتتفحصها كفوفهم، قبل التفوه بعبارة واحدة لا تتغير: «لسه بدرى على رجوع الأولاد للمدارس»، الكلمات بمثابة إناء ثلج سقط على رأس محمود عادل، بائع الأدوات المدرسية، الذى اعتاد على التخلص من بضاعته قبل موسم بداية المدارس فى مثل هذا التوقيت كل عام.
حالة التأرجح التى انتابت أولياء الأمور عن موعد بداية العام الدراسى الجديد، ألقت بظلالها على سوق المستلزمات الدراسية، فبات على الصبى الانتظار لحسم القرار أو استقبال الكساد الذى يذهب برزقه السنوى دون رجعة: «طول السنة مفيش لا بيع ولا شرا، موسم المدارس ده أكل عيشنا كل سنة»، بهذه الكلمات لخص «محمود» معاناته مع أولياء الأمور الذين اعتادوا الإقبال على شراء مستلزمات أولادهم من المدارس قبل بداية العام الدراسى بفترة وجيزة: «طبعاً الأدوات مش هتتلف لو حتى قعدت لغاية إجازة نصف العام، بس المشكلة إن البضائع المستوردة عليها فلوس لازم تسدد فى ميعاد وإلا نتعرض للسجن».
المكتبات المدرسية قلصت من خسائر سوق الأدوات التى أطاح بها أولياء الأمور: «شراء الأدوات بسعر الجملة لا يغطى هامش ربح بيع الأدوات بشكل فردى»، مضيفاً أن سوق الفجالة لا تتنفس الصعداء سوى عند حلول المدارس: «الأدوات بيقل سعرها بمرور الوقت، وعندنا شركات بنستورد منها، وعلينا ديون كبيرة».
ملف خاص
فى عيده.. كاد المعلم أن يكون «مهاجراً»
«محمود» مهدد بالسجن إذا تأجلت الدراسة
«التعليم» تتأهب بمدارس جديدة وخطط للتأمين
«التعليم» تحاول السيطرة على مصروفات المدارس الخاصة
خبراء نفسيون يدعون لـ«المرونة» فى التعامل مع التلاميذ
«التعليم الفنى»: مستعدون لاستقبال الطلاب الجدد
«أبوالنصر»: العام الدراسى الجديد «منزوع السياسة».. والمخالف سيحال لوظيفة إدارية
«الفجالة».. الأدوات ضحية «الوقود»