كلهم منسي: الأمين "عمر".. طلب الشهادة فنالها

كتب: هيثم البرعى

كلهم منسي: الأمين "عمر".. طلب الشهادة فنالها

كلهم منسي: الأمين "عمر".. طلب الشهادة فنالها

«يا منازع.. عندك انتداب لشمال سيناء».. كعادته استقبل الأمر بإقدام واتجه إلى هناك ملبياً نداء الوطن، وكعادته كطفل نشأ فى ريف الصعيد الأصيل وتشبّع من قيمه وعاداته، وانتقل للعمل هناك بعد سنوات من العمل بالشرطة المتخصصة فى مديرية أمن سوهاج، حيث انضم لكتيبة الأبطال الذين يواجهون الإرهاب ويحمون الأرض والعرض لملاحقة الشهادة الذى تمناها.. إنه الشهيد البطل أمين الشرطة عمر على منازع.

«منازع»، ابن قرية شطورة، التابعة لمركز طهطا بسوهاج، أمين شرطة من قوة مديرية أمن شمال سيناء، لقى ربه شهيداً مع ضابطين وأمين آخر و3 مواطنين، فى منطقة السوق بدائرة قسم الشيخ زويد، حيث فجّر انتحارى عمره 15 عاماً، نفسه، بالقرب منهم، فى أبريل 2019.

استشهد عدد من زملاء «منازع»، وكان ذلك يزيده إصراراً على التضحية والفداء، يرثى الشهداء ويكمل المسيرة، حتى شاء الله أن يلقاه شهيداً إثر تفجير انتحارى بسوق مدينة الشيخ زويد، فى أبريل العام الماضى، بعد سنوات من العمل فى شمال سيناء، ليترك المهمة لباقى رجال الشرطة والجيش هناك.

وزارة الداخلية أعلنت تفاصيل الواقعة، فى بيان قال، إنه أثناء قيام قوة أمنية بإجراء عملية تمشيط بمنطقة السوق بدائرة قسم شرطة الشيخ زويد، ظهر يوم 9 أبريل 2019، فجر انتحارى يبلغ من العمر 15 عاماً نفسه بالقرب من القوة الأمنية، ما أسفر عن استشهاد ضابطين وفردى شرطة، فضلاً عن استشهاد 3 مواطنين، أحدهم طفل يبلغ من العمر 6 سنوات، إضافة إلى إصابة 26 مواطناً تم نقلهم للمستشفى لتلقى العلاج.. كان «منازع» من بين الشهداء.

«كان محبوباً من الجميع وحسن السمعة».. هكذا تحدث أهالى قرية شطورة أثناء تشييع جثمان البطل «منازع»، فى جنازة عسكرية وشعبية مهيبة، بعد وصول جثمانه من شمال سيناء.. بكته القلوب قبل الأعين، وعبّر الأهالى عن ثقتهم فى أجهزة الدولة وقدرتها على الثأر له ولزملائه الشهداء، ومساندتهم لها. صباح يوم 23 يناير الماضى، كرّم الرئيس اسم الشهيد عمر على منازع، خلال الاحتفال بعيد الشرطة الـ68، باعثاً بذلك رسالة بأن مصر لا تنسى من ضحى بروحه وقدّمها رخيصة فى سبيل أمنها واستقرارها.. ومصر لن تنسى «منازع».


مواضيع متعلقة