كلهم منسي: العقيد محمد هارون.. "أسد سيناء"

كتب: محمد مجدى

كلهم منسي: العقيد محمد هارون.. "أسد سيناء"

كلهم منسي: العقيد محمد هارون.. "أسد سيناء"

«أحد أهم أبطال الجيش المصرى، استشهد بعد أن سطر بدمائه العديد من البطولات، جعلت من اسمه مصدر رعب لكل إرهابى وتكفيرى وطأت قدمه أرض الوطن»، بهذه الكلمات تحدثت القوات المسلحة، ممثلة فى إدارة الشئون المعنوية عن بطولات القائد الشهيد العقيد محمد هارون، قائد كمين الجورة بشمال سيناء، الذى عُرفت بطولاته لدى الإرهابيين قبل أبطال القوات المسلحة أنفسهم، ليُعرف باسم «أسد سيناء»، و«صائد التكفيريين»، نظراً لشجاعته وإقدامه فى مواجهة الإرهابيين، وقدرته على التخفى، والدخول لوسط خط النار، والإتيان بعدد منهم لكونوا كنزاً للمعلومات لأجهزتنا الأمنية المعنية.

«إشرد إشرد.. دورية هارون»، جملة رُددت على ألسن الإرهابيين أكثر من مرة، عقب مشاهدتهم بطولات «هارون»، حتى إنهم غيروا اسم كمين الجورة الذى كان يتولى الشهيد قيادته ليسموه «كمين هارون»، فى دليل على تسببه فى رعب لكل إرهابى، وتكفيرى فى أرض الوطن.

رفض «الشهيد» أكثر من فرصة للانتقال من شبه جزيرة سيناء، كما أن بطولاته كانت محل تقدير واحترام من قيادات القوات المسلحة، بداية من الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذى التقاه ضمن عدد من أبطال القوات المسلحة. كان «هارون» يتبع استراتيجية أثارت الرعب والخوف فى قلوب التكفيريين، حيث إنه يستقبل أى هجوم منهم بتحويله من «الدفاع» إلى «الهجوم»، ليسقط من يهاجمه، ويصطاد من يستطيع منهم، حيث سُمى بعد إلقائه القبض على الكثير من الإرهابيين بأنه «صائد التكفيريين».

«ابن بنى سويف»، كان أحد الأبطال الذين تقدموا بحذر وقتما شنت العناصر الإرهابية هجوماً متزامناً على الكمائن ونقاط الارتكاز بشمال سيناء، ليسقط عناصر كانت تطلق أسلحة مضادة للطائرات على مروحيات الدعم لجنودنا، كما روى شقيقه، وكان لسان حاله: «مش هنسيب زمايلنا»، ليسقط ورجاله الكثير من العناصر الإرهابية الخربة.

وكتب الشهيد وصيته عقب تلك الأحداث، وأوصى فيها بسداد ديونه قبل دفنه، وفى يوم 13 نوفمبر 2015، حمى البطل جنوده حينما أمرهم بالوجود عن بعد لدى المرور فى بعض المناطق والتعامل مع عبوات ناسفة، لينال الشهادة إثر عبوة ناسفة انفجرت فيه.


مواضيع متعلقة