حفيد مبتكري "شفرة النافاجو" بالحرب العالمية: أمريكا جندت الهنود الحمر لاستغلال لغتهم

حفيد مبتكري "شفرة النافاجو" بالحرب العالمية: أمريكا جندت الهنود الحمر لاستغلال لغتهم
- الإدارة الأمريكية
- الاتصالات اللاسلكية
- الجيش الأمريكى
- الحرب الأمريكية
- الحرب العالمية الثانية
- الحرس الوطنى
- العمليات العسكرية
- العمليات القتالية
- شفرة النافاجو
- الإدارة الأمريكية
- الاتصالات اللاسلكية
- الجيش الأمريكى
- الحرب الأمريكية
- الحرب العالمية الثانية
- الحرس الوطنى
- العمليات العسكرية
- العمليات القتالية
- شفرة النافاجو
بلغة غير مكتوبة ذات قواعد معقدة للغاية، وقع اختيار الجيش الأمريكى أثناء الحرب العالمية الثانية على تلك القبيلة التى لا يتحدث لغتها سوى 30 شخصاً فقط من خارجها، ليس بينهم يابانى واحد، إنها قبيلة «النافاجو» التى انضم أفراد منها على نطاق محدود فى بداية الحرب العالمية الثانية عام 1940، إلى فرقة المشاة الثانية والثلاثين، لغرض واضح وصريح من أجل الاتصالات اللاسلكية.
بعد فترة قصيرة، جندت وحدة من الحرس الوطنى لولاية أيوا، فرقة المشاة التاسعة عشرة، العديد من أفراد قبائل «الكيس» و«الفوكس» إلى صفوفها، للهدف ذاته، ومن خلال تدريبهم واستخدامهم فى المناورات فى لويزيانا، تم التوصية بالتجنيد الناجح للهنود الحمر كمساعدين مقاتلين فى الجيش الأمريكى.
هارلد كارى جونيور، أحد أبناء قبيلة النافاجو، قال إن تكتيك الجيش الأمريكى لتجنيد أجداده فى القبيلة أصبح خلال هذه الفترة الزمنية ضرورة ملحة، حيث وسع الجيش البرنامج فى عام 1941، مع وجود مهام لهم فى الفلبين، حيث كان أفراد القبيلة يتحدثون اللغة الإسبانية ببراعة، وكانت هناك حاجة لأشخاص يمكن أن ينقلوا الرسائل مباشرة للقوات الفلبينية من الوحدات الأمريكية فى المحيط الهادئ، عبر الشفرة.
يضيف كارى لـ«الوطن»: «وجدت وزارة الحرب الأمريكية أن لدى الهنود الحمر القدرات اللغوية اللازمة لاستحداث الشفرة المرجوة، وجندوهم فى الحرس الوطنى الجديد فى نيو مكسيكو، وسلموهم زياً موحداً، وتم تدريبهم ونقلهم إلى الجزر الفلبينية، ما نشر حالة تفاؤل عامة داخل فيلق الإشارة.. وفى ربيع عام 1942، التحق 30 شخصاً آخرون من القبيلة إلى فيلق الإشارة، وأرسلوا إلى الحرب فى قارة أوروبا».
رغم الجهود التى بذلها الجيش الأمريكى فى فترة وجيزة تجاه الهنود الحمر، ورغم أن «النافاجو» أظهروا كفاءة غير متوقعة، فإن قادة الجيش لم يتفهموا جيداً إمكانات برنامج تدريبهم، لذا لم يتم تأهيل أكثر من بضع عشرات فقط من الهنود، على عمليات إرسال واستقبال موجات الراديو، وفى المقابل طور سلاح مشاة البحرية هذا المفهوم على مستوى واسع، بحيث أصبح جزءاً لا يتجزأ من العمليات القتالية للفرع، على عكس الجيش، فلم يبدأ التماس البحرى للهنود حتى بعد قصف ميناء «بيرل هاربر».
«فى فبراير عام 1942، اتصل فيليب جونستون بالرائد جيمس جونز، مسئول الاتصالات فى معسكر ليوت فى سان دييجو، لشرح خطة لاستخدام لغة (نافاجو) للإرسال الإذاعى فى ساحة المعركة، وعاش (جونستون) بين قبائل النافاجو لأكثر من 20 سنة، وخلال ذلك الوقت، اكتسب لغتهم، وتحدث بها بطلاقة، وأوضح للرائد جونز أن النافاجو يتحدثون لغة مختلفة عن أى هنود آخرين، وأضاف أن أقل من 10 علماء أنثروبولوجيا درسوا هذا الجزء من ثقافة النافاجو، حتى العلماء الألمان الذين زاروا الجاليات الهندية فى الثلاثينات، بما فى ذلك الدكتور كولين روس، تجاهلوا لغة النافاجو، وفى جوهرها بدت هذه اللغة الغريبة فى مأمن من فهم العدو الألمانى واليابانى، إذا تم دمجها فى بنية التواصل فى سلاح مشاة البحرية»، بحسب حديث كارى.
يتابع كارى: «أقنع جونستون الرائد جونز بالقيمة المحتملة لفكرته، وقبل نهاية الأسبوع، أعطى سلاح مشاة البحرية جونستون الفرصة لعرضها عملياً، وفى صباح يوم 28 فبراير، وصل جونستون وأربعة نافاجو إلى معسكر إليوت، وأعطاهم الميجور جونز 6 رسائل يتم توصيلها عادة فى العمليات العسكرية، وأمر المجموعة بالتجمع بعد 45 دقيقة فى مقر الفرقة، وعمل النافاجو الأربعة تحت ضغط كبير، وفى الساعة التاسعة صباحاً مثل جونستون والهنود الأربعة أمام جونز والجنرال كلايتون فوجل، لإجراء مناظرة، وفى غضون ثوان تم إرسال الرسائل الست فى نافاجو، وتسلمها وفك تشفيرها ونقلها بشكل صحيح إلى الرائد جونز، وفى الاختبارات اللاحقة، فشل 3 خبراء برمجيين ملحقين ببحرية الولايات المتحدة فى فك تشفير عمليات الإرسال المعترضة، فالنظام بدا مضموناً وكان كل من جونز وفوجل معجبين جداً بهؤلاء الهنود».
«هارلد»، الذى أمضى حياته فى جمع تراث أجداده وتوثيق فترة خدمة «النافاجو» فى الجيش الأمريكى خلال الحرب العالمية الثانية، أوضح أن خلال الأيام التى أعقبت المناظرة، أثارت مزايا برنامج التحدث بالكود الهندى اهتماماً لدى موظفى الجنرال فوجل، وبحلول منتصف مارس 1942، أذن سلاح مشاة البحرية بتوظيف 29 «نافاجو» لأعمال الاتصالات، وشكل الفصيل 382 للخبراء الهنود، لينظم خبراء من السلاح زيارات للمدارس الداخلية للهنود الحمر، وتم تشكيل المجموعة الأصلية من المتحدثين بالرمز الهندى، إضافة إلى ذلك، قدم فيليب جون ستون التماساً إلى فيلق مشاة البحرية لتجنيده كخبير تدريب فى رتبة غير صف، على الرغم من أنه فى الأربعينات من عمره، وقبل سلاح مشاة البحرية عرضه.
تلقى المجندون الهنود تدريباً أساسياً، وتدريباً متقدماً للمشاة فى «سان دييجو» قبل إبلاغهم بمهمتهم الخاصة، واستجاب الهنود بحماس، وبدأوا بناء وتكوين الرمز، وتمحورت المشكلة الأولية حول نقل المصطلحات والعبارات العسكرية إلى لغة «نافاجو»، حيث أثبت هذا صعوبة، خاصة لأن معظم المصطلحات التى سيتم ترميزها ليس لها نظير بين الهنود، وتم الاعتراف بأن التعبيرات المشفرة تتطلب البساطة، وفى ظل ظروف القتال، كان النقل السريع والترجمة أمراً بالغ الأهمية، قد تثبت العبارات المطولة، أو تلك التى يصعب تذكرها، أنها تستغرق وقتاً طويلاً، وبالتالى فإنها تأتى بنتائج عكسية، ولتفادى الحيرة، اختار المجندون الجدد الكلمات التى كانت مرتبطة ارتباطاً مباشراً بالطبيعة أو بالحياة العامة.
نجحت مجموعة الهنود الحمر فى نقل معلومات مهمة خلال المعارك التى جرت فى المحيط الهادئ، ما ساعد قوات المارينز الأمريكية على دحر القوات اليابانية، ورغم دورهم المهم فى الحرب العالمية فقد عادوا إلى وطنهم بعد الحرب دون أى احتفال أو اعتراف بدورهم.
فكت شفرة الرموز التى استخدموها عام 1968، ولكن الإدارة الأمريكية لم تعترف بوجودهم إلا بعد مرور 33 عاماً.
- الإدارة الأمريكية
- الاتصالات اللاسلكية
- الجيش الأمريكى
- الحرب الأمريكية
- الحرب العالمية الثانية
- الحرس الوطنى
- العمليات العسكرية
- العمليات القتالية
- شفرة النافاجو
- الإدارة الأمريكية
- الاتصالات اللاسلكية
- الجيش الأمريكى
- الحرب الأمريكية
- الحرب العالمية الثانية
- الحرس الوطنى
- العمليات العسكرية
- العمليات القتالية
- شفرة النافاجو