حكاية إفّيه| «إدينى فى الهايف وأنا أحبك يا ناننَّس»

كتب: سماح عبدالعاطى

حكاية إفّيه| «إدينى فى الهايف وأنا أحبك يا ناننَّس»

حكاية إفّيه| «إدينى فى الهايف وأنا أحبك يا ناننَّس»

«يا صبر صبصب قلوب الصبايا المتصابين».. مطلع أغنية جديدة كتبها الشاعر الغنائى «محروس ناننس»، لـ«جمال أبوالعزم»، ضابط الإيقاع، الذى عقد النية على اختراق مجال الغناء: «أنا اللى هاعبى الشريط بصوتى»، يواصل «ناننس» إلقاء الأغنية على «جمال» فى وجود شقيقه «صلاح»: «وصوب صبابك على الصبايا المصبصبين»، يبدى «جمال» نفوره: «صبصبين إيه؟.. يا عم أنا عاوز أغنى مش عاوز أصوصو»، يضيف فى حماس: «أنا عاوز كلمات خفيفة.. كلمات تافهة، عاوزين ناكل عيش يابا.. مش تقول لى صبصبين»، يشرح أكتر: «إدينى فى الهايف وأنا أحبك يا ناننَّس».

لا تلقى الأغنية قبولاً لدى «صلاح»، الكيميائى، الذى يعترض على عمل شقيقه فى مجال الأفراح والغناء كما يعترض على تدخينه الحشيش الذى يلتهم صحته ونقوده: «أنا رأيى إن الأغانى اللى تبعد الناس عن واقع الحياة، وبتلغى عقلهم وتفكيرهم زيها زى المخدرات تمام»، لكن شقيقه يحتفظ بمنطقه الخاص: «لازم ندوش الدوشة بدوشة أدوش من دوشتها عشان ما تدوشناش»، تختلف وجهات نظر الشقيقين، فبينما يرى «جمال» أن تدخين الحشيش ليس أكثر من «كيف» يعدل المزاج، يصر «صلاح» على أن «الكيف» مجرد وهم، ليس له أى علاقة بالمزاج، وللتدليل على ذلك يصنع فى معمله خلطة خاصة من الحنة وبعض العطور الكيميائية، ويقدمها لشقيقه على أنها حشيش، يدخنها «جمال» وتعجبه، فيسعى لتسويقها بسعر أرخص من سعر الحشيش بمساعدة «عبده الكرف» تاجر المخدرات الصغير، الذى يبيعها بدوره للتاجر الكبير «البهظ بيه»، فيضيف إليها مخدر الماكس ويبيعها بسعر مرتفع للغاية.

لا تنتهى أحداث فيلم «الكيف» الذى أخرجه على عبدالخالق عام 1985، عن قصة لمحمود أبوزيد، وبطولة محمود عبدالعزيز ويحيى الفخرانى ونورا، إذ إن «صلاح» الذى يعتقد أنه نجح فى تسويق تركيبته غير الضارة، دون أن يعرف أنها تحولت لمادة مخدرة، يقدم على تدخين سيجارة منها قبل أن يتوجه مع قريب له لتقديم واجب العزاء فى أحد معارفه، تنتاب «صلاح» كريزة ضحك لا يستطيع السيطرة عليها: «الجو منعش وجميل.. أنا فى غاية السعادة» يلفت قريبه نظره: «يا جدع امسك نفسك»، يواصل الضحك الهيستيرى دون أن يعرف لذلك سبباً، يتقدم منه أحد الحضور: «عيب يا أستاذ.. أنت جاى تعزى ولاّ جاى تهرج»، ينفلت لسانه ما لا يستطيع كتمانه: «أنا جاى أهرج».


مواضيع متعلقة