حكاية إفّيه| «إذا لم تكن لى والزمان شرم برم.. فلا خير فيك والزمان ترللى»

كتب: سماح عبدالعاطى

حكاية إفّيه| «إذا لم تكن لى والزمان شرم برم.. فلا خير فيك والزمان ترللى»

حكاية إفّيه| «إذا لم تكن لى والزمان شرم برم.. فلا خير فيك والزمان ترللى»

يتورط «سلامة» ساعى شركة القماش الشهيرة فى مشاجرة مع جاره «بيومى أفندى مرجان» مدرس الإلزامى، بسبب الضوضاء المنبعثة من شقة الأخير، يهدده «بيومى» بالضرب بالشاكوش، فينسحب «سلامة» حرصاً على نفسه، تظل النفوس مشتعلة، فيتبادل الاثنان المواقف العدائية، حتى يختفى «سلامة» فى ظروف غامضة، ومعه مبلغ مالى كلفه صاحب الشركة بتوريده للبنك، غير أن الحظ يقود «بيومى» لرؤية «سلامة» متنكراً فى ملابس أمير دولة «بلودستان»، دون أن يعرف أن الأمير طلب منه حل محله لغرض فى نفسه، يسعى «بيومى» لكشف ستر «سلامة» فيبلغ الشرطة بانتحاله صفة الأمير، وفى الوقت نفسه، يتّهمه صاحب الشركة بتبديد المبلغ المالى، فتلقى الشرطة القبض عليه وتقوده إلى الحبس، وفى الطريق يسير «بيومى» إلى جواره شامتاً: «مزاج حضرتك ماكانش بيستحمل حد يدبدب فوقك، بكرة يا حظ هيدغدغوا عضمك فى الجبل»، ينعقد لسان «سلامة» فترد زوجته بدلاً منه: «يدغدغك تروماى يكون عجلة مصدى يا رب»، يتدخل الحظ مرة أخرى، فيعثر صاحب الشركة على أمواله الضائعة ويمنح «سلامة» مكافأة، ويرقيه إلى منصب رئيس المخازن، ويستصدر الأمير قراراً من النيابة بالإفراج عن «سلامة»، ويمنحه بدوره مكافأة مالية، يصعق «بيومى» بكل ما يدور حوله ويجد نفسه عاجزاً عن فهم التحول الذى طرأ على مصير عدوه اللدود، فيحاول التقرّب منه: «مبارك يا صديقى يا حبيبى يا جارى العزيز.. أبوسك»، لكن «سلامة» الذى استرد روحه التائهة مرة أخرى يشخط فيه: «اسمع.. إذا لم تكن لى والزمان شُرم بُرم، فلا خير فيك والزمان ترللى».

إنه أصدق ترجمة للمثل العربى الشهير «الصديق.. وقت الضيق»، تعالجها كوميديا شديدة السخرية وضع لها السيناريو والحوار نجيب الريحانى، بالتعاون مع صديقه بديع خيرى، عن قصة لبنك مصر، حملت اسم «سلامة فى خير»، وأخرجها نيازى مصطفى عام 1937، تعكس شكل الحياة الاجتماعية فى مصر الثلاثينات، حين يفاجأ «سلامة» بزوجته تناوله «كوز» صغيراً على السفرة ليشرب به الشوربة، بعد أن استلفت منها جارتها الملاعق، فيتساءل مندهشاً: «أنتم طابخين لنا الشوربة فى زير؟».


مواضيع متعلقة