حكاية إفّيه.. «شغلتك على المدفع بروروم؟!»

كتب: سماح عبدالعاطى

حكاية إفّيه.. «شغلتك على المدفع بروروم؟!»

حكاية إفّيه.. «شغلتك على المدفع بروروم؟!»

على سطح المركب الحربى يقف «رجب» وسط الجنود المتطوعين للخدمة، الجميع فى انتظار وصول «الشاويش عطية»، الذى يتولى تدريبهم فوق السفينة على أحد المدافع، وحين يلتقى «رجب» بـ«عطية»، يتشكك الأخير فى سابق معرفة جمعتهما، بدوره ينفى «رجب» أى مقابلة سابقة، لكن «الشاويش عطية» يصر: «هو بعينه بغباوته وشكله العكر»، خاصة حين يبدأ فى إلقاء الأوامر العسكرية للجميع: «مخالى شل»، فيعجز «رجب» عن معرفة معنى كلمة «مخالى»، ويظنها اسماً لأحدهم: «يا جماعة اللى اسمه مخالى يرد.. حاكم ده راجل شرانى وأنا عارفه»، أما المشكلة الأكبر فتنشأ عندما يطلب «الشاويش» من كل جندى أن يهتف برقمه، والعمل المكلف به على المدفع: «طقم مدفع.. عِد»، يُفاجأ «رجب» أن عليه أداء المهمة بسرعة فائقة، غير أن الكلمات تتعثر على لسانه فيخرج توصيفه لعمله بكلمة: «بروروم»، يلتقطها «الشاويش» الذى يقف له بالمرصاد فيسأله متهكماً: «بروروم؟!.. شغلتك على المدفع بروروم؟!».

لا تنتهى مغامرات «رجب» مع «الشاويش عطية» هو وزميليه «منير» و«عبدالبر»، طوال الفترة التى يتولى تدريبهم فيها على أصول البحرية، كما لا تنتهى مشكلاته مع زوجة عمه، التى ترفض أن تزوجه ابنتها «نادية»، وتفضل عليه «المعلم عباس الزفر»، تاجر السمك الكبير، ينحاز العم لابن أخيه، فيفخر به وهو يرتدى الزى العسكرى: «ابن أخويا يا معلم عباس.. شوف بقى إزاى؟»، يأتيه رد «الزفر» باستهانة: «بقى إزاى؟.. ما هو زى ما هو.. إيه اللى زاد عليه؟ البدلة؟ ده حتى لو لبسوه بدلة قبطان.. برضه شكله يموّع النفس»، ينتهز «رجب» الفرصة ليعرّض بغريمه: «أنا وياك.. لا الوحش بيحلو، ولا الزفر بينضف»، تتواصل أحداث فيلم «إسماعيل ياسين فى الأسطول»، الذى أخرجه فطين عبدالوهاب عام 1957، عن قصة لحسن توفيق، وبطولة إسماعيل ياسين، وزهرة العلا، ومحمود المليجى، فيخوض «رجب» معركة مع «الزفر» ورجاله ليمنعه من الزواج من ابنة عمه، ويجلس مكانه فى الكوشة، قبل أن تصل قوة عسكرية من «البحرية» تلقى القبض عليه عقاباً له على اشتباكه وزملائه من الجنود مع مدنيين، فيهمس لـ«نادية» بفم حطمت المعركة أسنانه: «معلش ماتزعليش.. كلها 48 ساعة سجن وارجع لك صاغ سليم».


مواضيع متعلقة