صوت من السماء.. الشيخ «توفيق صبحى»: موائد الرحمن بدأت من هنا.. ونحتاج فرعاً لـ«الأزهر»

كتب: محمد بخات

صوت من السماء.. الشيخ «توفيق صبحى»: موائد الرحمن بدأت من هنا.. ونحتاج فرعاً لـ«الأزهر»

صوت من السماء.. الشيخ «توفيق صبحى»: موائد الرحمن بدأت من هنا.. ونحتاج فرعاً لـ«الأزهر»

الشيخ «توفيق صبحى» أحد أبرز الشخصيات الدينية المعروفة فى مطروح، تعلم فى الأزهر الشريف، وتخرّج فى جامعته العريقة، وحفظ القرآن الكريم كاملاً وأتقن تلاوته وتجويده، يعرفه القاصى والدانى بعذوبة صوته وخشوعه فى صلاة التراويح خلال شهر رمضان فى «المسجد الكبير»، الذى عمل إماماً وخطيباً له لما يقرب من 15 عاماً، وتقلد العديد من المناصب فى وزارة الأوقاف، كان آخرها مدير عام الدعوة بمديرية أوقاف مطروح، حتى بلوغه سن المعاش عام 2009.

اعتبر الشيخ أن أهالى مطروح يميلون بطبيعتهم إلى الالتزام بالتعاليم الدينية، ودعا، فى حوار مع «الوطن»، إلى إنشاء فرع لجامعة الأزهر بمحافظة مطروح، ليكون منارة دينية وثقافية وتعليمية يستنير بها أبناء الصحراء. وإلى نص الحوار:

كيف ترى مطروح فى شهر رمضان؟

- لا يمكن أن ترى فيها أى خروقات للصيام، حتى المقاهى والمطاعم لا تجدها مفتوحة فى نهار رمضان، كما يتميز أبناء البادية بأنهم يعلمون أبناءهم وأحفادهم الصيام من سن 7 سنوات أو أقل، والمرأة البدوية تلتزم بالصيام، وتحفز أبناءها على الصيام والترغيب فيه، وربط صيامهم بمحبة الله لهم وهذا أكبر حافز عندهم، وهى طبيعة فطرية عند أبناء الصحراء.

وما أهم العادات والتقاليد الرمضانية التى تتميز بها مطروح؟

- حب الناس لبعضهم، وتمسكهم ببعض، وخوفهم على مصالح بعضهم، كما تجدهم سباقين للخير فى رمضان، ولعل موائد الرحمن التى تنتشر حالياً فى أنحاء الجمهورية، بدأت من مطروح، عندما كان يأتى بعض الأئمة والوعاظ والقراء إلى المحافظة فى رمضان، منذ زمن بعيد، ونظراً لكونها محافظة نائية وحدودية كان أهالى مطروح يتسابقون على استضافتهم على الإفطار، فكان يستضيفهم العمد وشيوخ القبائل وعواقل مطروح، وبدأنا نصنع موائد لهم داخل المسجد الكبير، وهذا يعود إلى حقبة السبعينات من القرن الماضى، وكان العمد والأعيان يتبادلون التكفل بها، وتطورت المائدة، وجئنا بطباخ، وكنت وقتها إمام وخطيب المسجد، نعطيه أجراً من المتبرعين، لتُقام أكبر موائد الرحمن، التى كانت مقصورة على الأئمة والوعاظ وقراء القرآن حتى توسعت، وشملت عابرى السبيل، والعاملين فى الميادين والشوارع، من أفراد الحراسة وعمال النظافة، وانتشرت فكرة موائد الرحمن من خلال الأئمة، الذين كانوا يأتون إلى مطروح من مختلف المحافظات، حتى نقلوا الفكرة إلى محافظاتهم.

وكيف ترى مستقبل الأجيال المقبلة فى مطروح؟

- مطروح محافظة واعدة، بها جميع الثروات الطبيعية من المعادن والمواد البترولية ومناجم الملح فى سيوة، بالإضافة إلى المناطق السياحية، حيث تعتبر من أجمل شواطئ العالم، وحتى الآن لم تستغل بالشكل المطلوب، فلم يتم استغلال المخزون المائى من المياه الجوفية الموجودة فى صحراء مطروح، وتحتاج المحافظة إلى المزيد من الدعم والاهتمام، كما أن هناك اهتماماً بالتعليم بإنشاء جامعة حكومية، ونحتاج إلى فرع لجامعة الأزهر، يمكن أن يضم كلية أو اثنتين، خاصةً كلية الدعوة الإسلامية، وكلية أصول الدين، حيث إن هذه الكليات لها تأثير إيجابى على فهم صحيح الدين، ونشر العلم الأزهرى الوسطى بين سكان الصحراء، حتى يستطيع أبناء مطروح استكمال تعليمهم العالى، فى ظل وجود معاهد أزهرية، بدلاً من التسرب من التعليم، كما أن المحافظة تحتاج إلى مصانع لاستغلال المواد الخام الموجودة فى الصحراء، مثل مواد البناء، و«الطفلة» التى تدخل فى صناعة الأسمنت والرخام، لتوفير مزيد من فرص العمل للشباب.


مواضيع متعلقة