التنمية والأمن والتكامل.. أولويات مصرية على أجندة رئاسة الاتحاد الأفريقى

التنمية والأمن والتكامل.. أولويات مصرية على أجندة رئاسة الاتحاد الأفريقى
- أولويات العمل
- أولويات مصر
- إعادة الإعمار
- اتفاقية التجارة الحرة
- الإصلاح الإدارى
- الاتحاد الأفريقى
- البنية التحتية
- التبادل الثقافى
- التجارة البينية
- آفاق
- أولويات العمل
- أولويات مصر
- إعادة الإعمار
- اتفاقية التجارة الحرة
- الإصلاح الإدارى
- الاتحاد الأفريقى
- البنية التحتية
- التبادل الثقافى
- التجارة البينية
- آفاق
تنطلق خلال أيام اجتماعات القمة الـ32 لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقى، التى يتسلم خلالها الرئيس عبدالفتاح السيسى رئاسة الاتحاد رسمياً لمدة عام، وكانت الاجتماعات التمهيدية قد انطلقت على مدار الأيام القليلة الماضية، بمشاركة وزير الخارجية المصرى سامح شكرى.
وتضع مصر، خلال رئاستها للاتحاد، عدة أولويات على أجندتها، أبرزها التكامل والاندماج الإقليمى والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى السلم والأمن والإصلاح المؤسسى والمالى للاتحاد، ومد جسور التواصل الثقافى والحضارى بين الشعوب الأفريقية، فضلاً عن التعاون مع الشركاء، وأعلنت وزارة الخارجية أن الرئاسة المصرية للاتحاد لعام 2019، تعتزم التركيز على عدد من الأولويات الرئيسية التى تنطلق من أجندة عمل الاتحاد الأفريقى وأولويات العمل المتفق عليها بالفعل فى إطار الاتحاد ومن أهمها أجندة 2063، وجددت «القاهرة» استعدادها لتسخير كافة إمكاناتها وخبراتها لدفع عجلة العمل الأفريقى المشترك لآفاق أرحب فى ضوء حرصها على تحقيق مردود ملموس من واقع الاحتياجات الفعلية للدول والشعوب الأفريقية.
{long_qoute_1}
على رأس الأولويات التى تسعى مصر إلى العمل عليها، مجال «السلم والأمن»، حيث ستعمل على تعزيز الآليات الأفريقية لإعادة الإعمار والتنمية لمرحلة ما بعد النزاعات، وتأسيس وإطلاق مركز الاتحاد الأفريقى لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات فى مصر خلال العام الحالى، ودعم جهود الاتحاد فى استكمال منظومة السلم والأمن وإصلاح مجلس السلم والأمن الأفريقى وتعزيز التعاون القارى لدحر الإرهاب وتجفيف منابع التطرف الفكرى، كذلك دفع التكامل الاقتصادى والاندماج الإقليمى، حيث ستركز مصر على الإسراع بدخول اتفاقية التجارة الحرة القارية حيز النفاذ خلال فترة الرئاسة المصرية للاتحاد، وكذلك العمل على دعم تنفيذ مشروعات البنية التحتية فى أفريقيا للمساهمة فى تحقيق التكامل الاقتصادى والاندماج الإقليمى وتعزيز التجارة البينية، والتعاون بين الاتحاد الأفريقى وشركاء التنمية والسلام الدوليين والإقليميين والمحليين.
وتتضمن أولويات الرئاسة المصرية مواصلة عملية الإصلاح المؤسسى والمالى للاتحاد وتعزيز قدرات التجمعات الاقتصادية الإقليمية، باعتبارها اللبنات الأساسية للجماعة الاقتصادية الأفريقية، بالإضافة إلى تطوير نظام متكامل لتقييم الأداء والمحاسبة وتعزيز الشفافية، وأكدت مصر أنها ستعمل كذلك خلال رئاستها على مد جسور التواصل الثقافى والحضارى من خلال دعم الفعاليات الثقافية والتوسع فيها والتبادل الثقافى وتطوير منظومة الرياضة الأفريقية.
السفير شريف عيسى، سفير مصر لدى جنوب أفريقيا، أكد لـ«الوطن» أهمية التنسيق بين مصر وجنوب أفريقيا خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن الرئاسة المصرية للاتحاد تتزامن مع شغل جنوب أفريقيا لمقعد غير دائم لمجلس الأمن، حيث يفرض الثقل الاقتصادى والسياسى للبلدين، على المستوى الإقليمى والقارى والدولى، عليهما التعاون معاً خلال عام الرئاسة المصرية لتحقيق طموحات وتطلعات الدول والشعوب الأفريقية، مضيفاً: «لا بد أن تضعا معاً الأهداف والأجندات الأفريقية على الطاولة الدولية والإقليمية بهدف وضعها موضع التنفيذ»، وأكد «عيسى» أن مصر تضع مرتكزات لرئاستها المقبلة تقوم على دفع التعاون الاقتصادى من خلال اتفاقية منطقة التجارة الأفريقية الحرة، كما تعمل على استكمال الإصلاحات الهيكلية للاتحاد الأفريقى لجعله أكثر استجابة لتحقيق آمال شعوب القارة، وتابع: «يبقى على المستوى الثنائى المصرى الجنوب أفريقى رفع مستوى التنسيق لاستغلال وجود جنوب أفريقيا فى مجلس الأمن لتضع مصر أمامها كافة المطالب الأفريقية وللعمل معاً لتحقيقها».
وبحسب ما أعلنت وزارة الخارجية، فإن «القاهرة» ستعمل من خلال رئاستها للاتحاد على دفع الجهود المبذولة لمنع النزاعات والوقاية منها والوساطة فى النزاعات، بالإضافة إلى إطلاق منتدى رفيع المستوى «منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة».
{long_qoute_2}
وقال الباحث فى الشأن الأفريقى، أحمد عسكر، إن هناك عدداً من الملفات المهمة التى ستكون ضمن أولويات الرئاسة المصرية للاتحاد فى عام 2019، على رأسها تنفيذ أجندة أفريقيا 2063، وبخاصة الخطة العشرية الأولى المستمرة حتى 2023، على المستوى السياسى والاقتصادى والأمنى والتنموى، وتابع: «سيكون موضوع التنمية الاقتصادية حاضراً بقوة فى ظل سعى الدول الأفريقية إلى تحسين اقتصاداتها والاستفادة من مواردها المتعددة».
وفى السياق، تظل عملية الإصلاح الهيكلى للاتحاد الأفريقى هى الشغل الشاغل للأفارقة خلال الفترة الأخيرة، من أجل منظمة قوية تحقق تطلعات الشعوب الأفريقية، ولعل عام 2019 هو فرصة حقيقية لمصر بأن يكون لها تصور شامل حول إصلاح الاتحاد الأفريقى، بحيث يتوافق بشكل كبير مع الأطروحات السابقة، وهو ما يعنى التنسيق مع دول الترويكا وبخاصة رواندا فى هذا الشأن، بحسب «عسكر».
ويعتبر «عسكر» أنه مع تصاعد نشاط التنظيمات الإرهابية فى العديد من المناطق فى القارة الأفريقية، يبرز ملف مكافحة الإرهاب كأحد أهم الملفات على رأس أولويات الأجندة المصرية فى رئاسة الاتحاد الأفريقى، خاصة أنها تمتلك خبرات واسعة فى مواجهة الإرهاب.
وترى الدكتورة هبة البشبيشى، الباحثة فى الشئون الأفريقية ومدرس العلوم السياسية، أن الاتحاد كمؤسسة به إشكاليتان كبيرتان، الأولى خاصة بالإصلاح الإدارى والأخرى خاصة بالإصلاح المالى للاتحاد الأفريقى، والمشكلات الإدارية يتعلق الكثير منها بتواضع إمكانيات الاتحاد والتضارب بينه وبعض المنظمات الإقليمية، وتقول «هناك ترهل فى الاتحاد على مستوى الموظفين والسكرتارية العامة وعدد كبير فى الموظفين داخل هياكل ومؤسسات الاتحاد، ما أدى إلى تراجع الميزانية، ودول الاتحاد الأفريقى فى حاجة لتوفير موارد ذاتية للاتحاد، فضلاً عن أن هناك دولاً كثيرة لا تدفع مساهمتها فى الميزانية».
وفيما يتعلق بمساهمة مصر فى تسوية النزاعات فى أفريقيا وقضايا السلام والأمن، أشارت مدرس العلوم السياسية، إلى ضرورة تحقيق مفهوم الإنذار المبكر للأزمات فى أفريقيا، والعمل على تعزيز السلم والأمن الأفريقى، وتفعيل التعامل مع بؤر التوتر والنزاعات، واعتبرت أن «الإنذار المبكر سيوفر علينا حروباً يموت فيها الآلاف من الناس كل عام»، وإعادة مراجعة تلك الأداة داخل مجلس السلم والأمن الأفريقى.
وحول تحرك مصر لدعم التكامل الاقتصادى والاندماج القارى، اعتبرت «البشبيشى» أن التكامل الاقتصادى والاندماج الأفريقى يلزمهما خطوات مهمة جداً، ومن الصعب تحقيقها حالياً، وذلك نتيجة لأسباب عديدة من بينها تشابه الهياكل الإنتاجية فى الاقتصاديات الأفريقية، ويمكن الخروج من ذلك من خلال التكنولوجيا والتطوير الصناعى، واستقدام التكنولوجيات الأوروبية. ودعت «البشبيشى» إلى مبادرة مصر بطرح آلية أفريقية مشتركة لمحاربة الإرهاب من خلال تبادل المعلومات وبناء القدرات العسكرية والأمنية، وأشارت إلى أن «مصر عرضت بالفعل المساهمة فى بناء الجيش الوطنى الصومالى».