6 آلاف وافد فى «الأزهر» و16 معهداً دينياً فى القارة السمراء و65 مكتبة «هدية الأوقاف» إلى الأفارقة

6 آلاف وافد فى «الأزهر» و16 معهداً دينياً فى القارة السمراء و65 مكتبة «هدية الأوقاف» إلى الأفارقة
- أحمد زارع
- أغنى رجل
- أفريقيا الوسطى
- إبراهيم نجم
- إعداد المناهج
- الأزهر الشريف
- الأعلى للشئون الإسلامية
- الأمن القومى المصرى
- أئمة
- أبناء
- أحمد زارع
- أغنى رجل
- أفريقيا الوسطى
- إبراهيم نجم
- إعداد المناهج
- الأزهر الشريف
- الأعلى للشئون الإسلامية
- الأمن القومى المصرى
- أئمة
- أبناء
شهدت الأعوام الخمسة الماضية تحركات دعوية كبرى من قبَل المؤسسات الدينية، فى قارة أفريقيا، كللتها مشيخة الأزهر بتشكيل لجنة للشئون الأفريقية بالأزهر لتدعيم أفريقيا تعليمياً ودعوياً، بمناسبة تولى مصر الرئاسة الدورية لمجلس السلم والأمن والأفريقى، واستكمالاً لدور مصر فى دعم شعوب القارة على كافة المستويات. وقال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن الأزهر يولى دول القارة الأفريقية اهتماماً كبيراً فى جميع المجالات، وفى هذا الإطار جاء قرار لجنة مختصة بالشئون الأفريقية، تكون مهمتها تعزيز أواصر التعاون بين الأزهر ودول القارة، مؤكداً استعداد الأزهر لتقديم مزيد من الدعم التعليمى والدعوى لتحصين شباب أفريقيا ضد استقطاب الجماعات المتطرفة.
ويبلغ عدد الطلاب الوافدين من أفريقيا للدراسة بالأزهر ما يقارب 6164 طالباً وطالبة من 35 دولة أفريقية من الشمال والجنوب والشرق والغرب والوسط، وهى «إثيوبيا، أفريقيا الوسطى، نيجيريا، الصومال، السنغال، الكاميرون أوغندا، النيجر، الكونغو الديمقراطية، الكونغو برازافيل، الجابون، أنجولا، بوروندى، إريتريا، بوركينا فاسو، تشاد، تنزانيا، توجو، جنوب أفريقيا، رواندا، زامبيا، زيمباوى، سيراليون، غامبيا، غانا، غينيا، غينيا كوناكرى، كوت ديفوار، كينيا، ليبيريا، مالى، مدغشقر، موزمبيق، مالاوى»، حيث بلغ عدد طلاب دولة نيجيريا وحدها الذين يدرسون بالأزهر نحو 2030 طالباً.
وبذلك تحتل أفريقيا المركز الثالث فى عدد الطلاب الوافدين، بالإضافة إلى 253 باحثاً فى الدراسات العليا، وخصص الأزهر 562 مبعوثاً لـ30 دولة أفريقية، كذلك يوجد 16 معهداً أزهرياً بأفريقيا، من أصل 23 معهداً على مستوى العالم.
ووضعت مشيخة الأزهر خطة دعوية على مدار الأربع سنوات المقبلة لتعزيز التعاون بين المشيخة والقارة. وقال الدكتور محيى الدين عفيفى، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، لـ«الوطن»: «الأزهر يولى اهتماماً كبيراً بالقارة الأفريقية فى إطار استشعار المسئولية الملقاة على عاتقه لتلبية احتياجات دول القارة، حيث خصص الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، لجنة للشئون الأفريقية تكون مهمتها العمل على وضع البرامج والخطط والأنشطة التى من شأنها تدعيم أبناء دول وشعوب القارة، من خلال بحث زيادة عدد المنح المقدمة للطلاب الدارسين فى الأزهر، وزيادة أعداد المبعوثين من المدرسين فى دول أفريقيا».
{long_qoute_1}
وأوضح «عفيفى» أن مبعوثى الأزهر، وعددهم 562 واعظاً، يقومون بتلبية احتياجات بلدان القارة من حيث تخصصات العلوم الشرعية واللغة العربية، وبعض التخصصات الثقافية، كذلك عمليات تدريب الأئمة، فهناك 6 دورات تدريبية للأئمة الأفارقة ويتم إهداؤهم مكتبة قيمة فى نهاية كل دورة، وآخرها تدريب 60 من الأئمة الأفارقة، فهناك 2437 وافداً من أفريقيا يدرسون بمنح دراسية، وتم تخصيص 767 محنة دراسية خلال عام 2018-2019.
من جانبه، قال الدكتور أحمد زارع، المتحدث باسم جامعة الأزهر: «جهود الأزهر فى قارة أفريقيا تتنوّع ما بين قوافل طبية لعلاج غير القادرين، وقوافل للسلام لنشر ثقافة التعايش السلمى وإحلال الأمن، فضلاً عن البعثات التعليمية والدعوية التى يرسلها الأزهر لنشر نور الرسالة السامية للدين الإسلامى فى القارة بأسرها، حيث بلغ عدد القوافل الطبية منذ عام 2011 إلى العام الماضى، 13 قافلة، قدمت إلى سبع دول أفريقية، هى السودان، النيجر، الصومال، تشاد، أفريقيا الوسطى، نيجيريا، بوركينا فاسو، وساهمت القوافل بشكل فعال فى تقديم الخدمات الطبية المتكاملة، وبشكل مجانى للأهالى، ضمّت نخبة من أكفأ الأطباء بكليات الطب بجامعة الأزهر من مختلف التخصصات، حيث شارك فيها 124 طبيباً، ووصل عدد المرضى إلى 61385 مريضاً، ووصل عدد العمليات إلى 1430 عملية».
وحول الاتفاقيات العلمية مع الجامعات الأفريقية، قال «زارع»: «طبقاً لسياسة الأزهر الشريف وجامعته فى التواصل مع الجامعات الأفريقية تم عقد اتفاقيات مع بعض الجامعات فى شرق أفريقيا وهى اتفاقية علمية بين جامعة الأزهر وجامعة سوزا بجزيرة زنجبار بتنزانيا فى مجال الدراسات الأفريقية، واتفاقية علمية بين جامعة الأزهر وجامعة عبدالرحمن السميط بتنزانيا فى مجال الدراسات العربية والأفريقية، كما يقوم القسم الأفريقى تحت رعاية جامعة الأزهر بإيفاد بعثات ومهمات علمية من خلال وزارة التعليم العالى».
وتخرج فى الأزهر قيادات وشخصيات أفريقية شهيرة منها «أليكو دانغوت»، الذى يعد أغنى رجل أعمال فى أفريقيا، وعبدالهادى بن الحاج أوانج، رئيس الحزب الإسلامى الماليزى ورئيس حكومة ولاية ترغكانو فى ماليزيا، و«فاضل بن محمد»، الرئيس السابق للحزب الإسلامى الماليزى، ومأمون عبدالقيوم، الرئيس السابق لجمهورية المالديف. وتتضمن قائمة خريجى الأزهر من دولة الصومال الكاتب الصومالى محمد حاج مختار، ومن الجزائر هوارى بومدين، الرئيس الثانى للجزائر.
{long_qoute_2}
من جهة أخرى، خصصت وزارة الأوقاف 81 منحة دراسية، كما بلغ عدد المكتبات المصدرة إلى الدول الأفريقية، من عام 2013 حتى 2018، 65 مكتبة لـ65 دولة، بالإضافة لتلبية احتياجات الدول الأفريقية من الكتب الدينية، وتوفير أئمة وقراء فى رمضان، كذلك توفد الوزارة أئمة دائمين لمدة 3 سنوات، حيث يصل عدد الموفدين حالياً إلى 35 إماماً. وقال الشيخ جابر طايع، رئيس القطاع الدينى بوزارة الأوقاف، لـ«الوطن»: «هناك 7 اتفاقيات موقعة بين مصر ودول أفريقية فى مجال الشئون الدينية تشمل دول المغرب - الجزائر - تونس - السودان - ليبيا - تنزانيا - ليبيريا»، إضافة لمشاريع واتفاقيات ومذكرات تفاهم بدول «غينيا كوناكرى - الصومال - جيبوتى»، كما تقوم الوزارة بتوجيه الدعوات لكثير من دول القارة الأفريقية لحضور المؤتمر الدولى السنوى للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ويبلغ عدد الضيوف الدائمين 27 ضيفاً من 16 دولة منهم وزراء ومفتون ورؤساء المجالس العليا للشئون الإسلامية ببلادهم».
وفيما يتعلق بدار الإفتاء، أكد الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتى الجمهورية، أن العلاقات المصرية مع القارة الأفريقية ضاربة فى القدم، حيث تمثل إحدى دوائر الأمن القومى المصرى، مما يضع على عاتقنا مسئولية كبيرة لتعزيز العلاقات والتعاون المصرى مع دول القارة السمراء على كافة الأصعدة والمجالات. وأضاف لـ«الوطن»: دار الإفتاء ضمن دورها القومى والإقليمى عملت على تقديم كافة أشكال الدعم العلمى والشرعى لدول القارة الأفريقية، خاصة فى مجال التدريب على الفتوى، حيث تولت تدريب عدد كبير من الطلبة من مختلف الدول الأفريقية على فنون ومهارات الإفتاء عبر برامج تدريبها المختلفة التى تمتد إلى ثلاث سنوات، أو الدورات المختصرة التى يتم إعداد برامجها وفقاً لحاجة من يريدون التدريب على الإفتاء مع مراعات خصائص البلدان الأفريقية عند إعداد المناهج التدريبية لهم.