سعد الدين هلالى: السيادة للشعب.. وليست للمشايخ

كتب: وائل فايز

سعد الدين هلالى: السيادة للشعب.. وليست للمشايخ

سعد الدين هلالى: السيادة للشعب.. وليست للمشايخ

أعرب الدكتور سعد الدين الهلالى، رئيس قسم الفقه المقارن بجامعة الأزهر، عضو «لجنة الخمسين» لتعديل الدستور، عن أمنياته بأن يضمن الدستور الجديد ألا يفرض أحد مهما كان منصبه أو لقبه «وصايته» على أحد من أبناء الشعب، مطالباً بضرورة أن يكفل الدستور الجديد تحرير المواطن المصرى وأن يجعل السيادة للشعب وليس للمشايخ. واعتبر الهلالى فى حواره لـ«الوطن» أن البعض يتاجر بالدين لتخويف الناس وتحقيق مآرب شخصية وسياسية، وأن بسام الزرقا وياسر برهامى وصفوت حجازى ومحمد حسان أرادوا امتلاك مفتاح «الوصاية» على الناس، وهم ليسوا بعلماء.. وإلى الحوار: المتأسلمون استعبدوا الناس ولم يحرروا عقولهم ويجب أن يختار الإنسان بإرادته دون إجبار ■ ماذا تريد من الدستور الجديد؟ - أتمنى أن يأمن المصريون فى وطنهم بحيث يضمن الدستور ألا يفرض مصرى مهما كان منصبه أو لقبه وصايته على أحد من أبناء الشعب إلا بالقانون، فلا يصح مثلاً التجارة بالدين لتخويف الناس بهدف تحقيق مآرب شخصية وسياسية، وفرض إرادتهم على المواطنين فى الانتخابات سواء بالأموال أو الزيت والسكر، وكل ما أريده أن يحقق الدستور الآلية التى عجزنا عن تنفيذها. ■ وما هذه الآلية؟ - هى آلية السيادة للشعب وأن يقوم الشعب بممارستها والدستور بحمايتها، لأنها ما زالت غير مفعلة حتى الآن. ■ كيف؟ - السيادة حالياً للمشايخ من أمثال الدكتور يوسف القرضاوى، وأيضاً هى فى يد من يخيفون الناس باسم الدين، ويؤسفنى أن أقول إن الممارسة العملية فى مسألة السيادة للشعب غير موجودة، واللافت أن بعض المشايخ نصبوا أنفسهم أوصياء على الشعب، علماً بأن أكبر وأشهر شيخ فيهم لا يملك إلا صوتاً انتخابياً واحداً، وإذا كان هذا الشيخ لا يملك إلا صوتاً مثل الفلاح والعامل أو أى مواطن فلماذا يقف يثير الخوف والفزع ويرهب الناس من البسطاء ويلغى إرادتهم لحصد أصواتهم؟ ■ حقاً، لماذا؟ - لأن المشايخ استغلوا حب الناس لهم فى الدين ونصبوا أنفسهم أوصياء عليهم فى الديمقراطية، وأنا أقول لهم: لو أنكم أمرتم الجمهور بأن يذهب للصناديق، ويقول «نعم» أو «لا» أو يؤيد هذا أو ذاك فقد سرقتم حقهم فى التصويت، وهذا مخالف للشريعة الإسلامية، وللأسف نحن فى دول العالم الثالث لا نحقق للإنسان سيادته وبالتالى أريد أن ينص الدستور على آلية تمكن المواطن المصرى من السيادة على نفسه. ■ ولكن هذا منصوص عليه فى الدساتير السابقة؟ - طبعاً، ولكن مجرد كلام، ومن وجهة نظرى لا بد من استبدال سيادة المسئولين أو أصحاب السلطة والمشايخ على الناس بأن يسمعوا لهم ويطيعوا فقط، فلا بد للمواطن أن يختار بنفسه دون إكراه أو فرض من أحد لأن بعض المسئولين والمشايخ يخاطبون الناس وكأنهم فى عصر ما قبل القوانين والحضارة، وأذكر أن شركة كبرى بها 17 ألف موظف يتم توجيههم فى أيام الانتخابات لصالح تنظيم الإخوان ولو اعترض واحد فيهم أو تخلف ربما عرض نفسه للفصل. ■ وبم تفسر ذلك؟ - هذه عبودية جديدة لا بد من التحرر منها، وأنا أتساءل لماذا يحصل بسام الزرقا وياسر برهامى وصفوت حجازى ومحمد حسان وآخرون على لقب «الشيخ»؟، لأنهم ببساطة أرادوا امتلاك مفتاح الوصاية على الناس وهم ليسوا بعلماء. ■ وما هدفهم من ذلك؟ - طبعاً هم يظنون أنهم وكلاء الله فى الأرض ويلعبون على وتر بساطة الناس للاستقواء بهم فى تحقيق مآربهم الشخصية. وهؤلاء إما أنهم مرضى نفسيون أو يظنون أنهم يوحى إليهم، أو أنهم يعتقدون أن كلامهم وآراءهم هى الصواب وأنهم المتحدثون باسم الدين ووصل الغرور بأحدهم أن قال «البلد دى تبعى». ■ ما الفرق بين دعوات المشايخ للناس وبين طلب الفريق أول عبدالفتاح السيسى من الشعب النزول لتفويضه؟ - المشايخ استعبدوا الناس ولم يحرروا عقولهم وإرادتهم. بينما السيسى طلب من الشعب النزول للحصول على تفويض لمواجهة الإرهاب، فالناس لم تعبد السيسى من دون الله ولم تخرج لتحقيق مأرب شخصى له كما يحدث مع بعض المشايخ والقيادات الدينية. الأخبار المتعلقة: عزة العشماوى: سأطالب بتعديل مواد الطفولة محمود بدر: من رفض المشاركة فى اللجنة سيخسر خيرى عبدالدايم: اللجنة ستعمل فى ظروف أشد عنفاً من «التأسيسية» السابقة خالد يوسف: حرية الإبداع من «الثوابت».. ولا نملك رفاهية الانقسام محمد عبدالقادر: لن أتنازل عن حقوق الفلاح سيد حجاب: إلغاء المادة 219 والحفاظ على الهوية المصرية على قائمة أولوياتى محمد غنيم: المادة 219 «غامضة» ولا تُفيد المُشرّع القانونى «الوطن» تحاور أعضاء «الخمسين».. هؤلاء يكتبون «مصر»