خالد يوسف: حرية الإبداع من «الثوابت».. ولا نملك رفاهية الانقسام

خالد يوسف: حرية الإبداع من «الثوابت».. ولا نملك رفاهية الانقسام
قال المخرج خالد يوسف إن اختياره لتمثيل الفنانين فى لجنة الخمسين المكلفة بتعديل الدستور يشرّفه ويُلقى عليه بمسئولية يتمنى أن يكون على قدرها. وأوضح فى حواره مع «الوطن» أن لديه تصوّرات عديدة للمواد الدستورية الأولى بالتعديل، خصوصاً ما يتعلق بحرية الإبداع التى اعتبرها من الثوابت. وتوقع أن تشهد اللجنة خلافاً بين أعضائها، لكنه شدّد على أن مصر لا تملك رفاهية الانقسام فى هذه الفترة الحرجة.
■ كيف ترى اختيارك ضمن لجنة الخمسين ممثلاً عن فنانى مصر؟
- بالتأكيد هو اختيار يشرفنى، لكنه يلقى على عاتقى مسئولية تمثيل الفن المصرى الممتد لآلاف السنين، فمن وجهة نظرى ما يميز الشعب المصرى هو إبداعه الفنى وإرثه الثقافى، وكل ذلك يحمّلنى مسئولية إن لم أكن على قدرها ستُحسب -تاريخياً- ضدى.
■ وهل تتوقع صداماً بين أعضاء اللجنة وممثلى تيار الإسلام السياسى؟
- بالتأكيد ستحدث خلافات، لكن ينبغى علينا البحث عن حلول، لأن مصر لا تملك رفاهية الانقسام حالياً. الدساتير تُبنى على التوافق الوطنى، فما يتفق عليه غالبية المصريين سيضمه الدستور، وما يختلفون عليه لا مفر من تنحيته جانباً، لأنه عقد اجتماعى مشترك، ونحن نسعى لإعداد دستور لا يقوم على الاعتبارات الحزبية والسياسية، أو إعادة إنتاج الدستور الساقط الذى قام على نظام المحاصصة الحزبية ومنح 50% للتيار الإسلامى والباقى لكل التيارات الأخرى، لذلك أتمنى من ممثلى تيار الإسلام السياسى الممثل فى اللجنة الالتزام بالعقل الجمعى والثوابت المصرية. ونحن مصرون على إلغاء قيام الأحزاب على أساس دينى، لأنها كانت مسئولة عن الدماء التى أهدرت على مدار العام الماضى بسبب تفرقتها بين المصريين.
■ وكيف ترى تشكيل لجنة الخمسين؟
- متوازن جداً، وأود أن أشير إلى أن هناك نحو 5 آلاف مصرى يصلحون للانضمام إلى هذه اللجنة، لأن «مصر ولّادة» وبها قامات فى كل المجالات، فالخمسون عضواً ليسوا الأفضل فى رأيى، لكنهم يحققون تمثيلاً متوازناً بنسبة تقترب من 90%.
■ وما المواد التى ستسعى إلى وضعها فى الدستور الحالى؟
- لا بد لأعضاء اللجنة أن يلتزموا بما أقره الشعب «القائد والمعلم»، الذى قرّر بحزم ماذا يريد فى هذا الدستور من خلال العقل الجمعى الذى طرح أهداف وشعارات ثورة يناير، وأكدها مجدداً فى موجة 30 يونيو، دفاعاً عن الحق فى «عيش، حرية، عدالة اجتماعية، كرامة إنسانية»، وما لم نلتزم بهذه المطالب سننتج دستوراً ساقطاً أيضاً، لذلك لا مفر من التأكيد صراحة على أهمية العمل من أجل العيش المشترك والعدالة الاجتماعية، والحرية بمعناها الذى يتعلق بالاستقلال الوطنى أو حرية المواطن، وكلها ثوابت لم ينتجها مثقف أو منظر أو سياسى، وإنما هى نتاج العقل الجمعى المصرى.
■ وما رأيك فى المواد المتعلقة بالإبداع فى دستورى 1971 و2012؟
- دستور 2012 ساقط، حتى من قبل تعطيل العمل به، لأنه دستور لا يمثل الثوابت المصرية الوطنية الجامعة، ولا يمثل الهوية المصرية الحقيقية، وإنما يمثل تياراً حزبياً، ومن ثم فأنا لا أرحب بأى مادة فيه، وعلى العكس أنا منحاز بدرجة أكبر إلى المادة المتعلقة بحرية الإبداع فى دستور 71، التى تضمن كفالة الدولة حرية الإبداع وتحمّلها مسئولية الدفاع عنها وحمايتها وتوفير وسائل تشجيعها، وفى رأيى كان هذا النص ملائماً لتاريخ مصر الفنى أكثر من أى دستور آخر.
الأخبار المتعلقة:
عزة العشماوى: سأطالب بتعديل مواد الطفولة
محمود بدر: من رفض المشاركة فى اللجنة سيخسر
خيرى عبدالدايم: اللجنة ستعمل فى ظروف أشد عنفاً من «التأسيسية» السابقة
محمد عبدالقادر: لن أتنازل عن حقوق الفلاح
سعد الدين هلالى: السيادة للشعب.. وليست للمشايخ
سيد حجاب: إلغاء المادة 219 والحفاظ على الهوية المصرية على قائمة أولوياتى
محمد غنيم: المادة 219 «غامضة» ولا تُفيد المُشرّع القانونى
«الوطن» تحاور أعضاء «الخمسين».. هؤلاء يكتبون «مصر»