محمد غنيم: المادة 219 «غامضة» ولا تُفيد المُشرّع القانونى

كتب: نادية الدكرورى

محمد غنيم: المادة 219 «غامضة» ولا تُفيد المُشرّع القانونى

محمد غنيم: المادة 219 «غامضة» ولا تُفيد المُشرّع القانونى

أبدى الدكتور محمد غنيم، رائد زراعة الكلى فى الشرق الأوسط وعضو «لجنة الخمسين» لتعديل الدستور، اعتراضه على المادة 219 من الإعلان الدستورى، معتبراً أنها «مادة غامضة وليس لها أى فائدة بالنسبة للمشرع القانونى». وقُوبل اختيار «د. غنيم» عضواً فى لجنة تعديل الدستور، بالترحيب من معظم القوى الثورية والوطنية، تكليلاً لمسيرته العلمية والوطنية التى بدأها منذ أعوام بدعوته للثورة المصرية والانضمام لـ«الجمعية الوطنية للتغيير» عام 2010، حيث يتوقع الكثيرون من «غنيم» اقتراح مواد تحترم الحريات وحقوق المرأة والارتقاء بالمجتمع العلمى، وهى المواد التى يتحدث عنها فى حواره مع «الوطن»: ■ بداية، ما تعليقكم على تشكيل «لجنة الخمسين» واختيارك عضواً فيها؟ - تشكيل اللجنة يبدو جيداً باختيار قامات علمية وسياسية مشهود لها بالعلم والنزاهة، وعلى رأسهم الدكتور مجدى يعقوب، جراح القلب العالمى، مع وجود مشرف للمرأة المصرية ممثلة فى الدكتورة منى ذوالفقار ممثلة لمجلس حقوق الإنسان، ونتمنى أن تبدأ اللجنة بتشكيلها المشرف، فى أعمالها ومشاوراتها من أجل دستور مصرى جديد يهتم بالحريات فى المقام الأول. ■ ما مقترحاتكم فيما يتعلق بمواد الحريات فى الدستور الجديد؟ - أطالب بتطبيق وثيقة الأزهر التى تعد وثيقة شاملة جامعة لكل الحريات والتى توافق عليها عدد كبير من القوى الوطنية والثورية، وهى تؤكد بين طياتها الالتزام بمبادئ الشريعة الإسلامية وإمكانية تداول السلطة سلمياً، ومبادئ الوثيقة تتضمن كل المعانى للحريات التى يطالب بها الشعب المصرى بكل طوائفه. وتشمل الوثيقة تأكيد حرمة الدماء والممتلكات الوطنية العامة والخاصة والتفرقة الحاسمة بين العمل السياسى والعمل التخريبى، وتأكيد واجب الدولة ومؤسساتها الأمنية فى حماية أمن المواطنين وسلامتهم وصيانة حقوقهم وحرياتهم الدستورية، ونبذ العنف بكل صوره وأشكاله وإدانته الصريحة القاطعة وتجريمه قانونياً وتحريمه دينياً. كما تُلزم الوثيقة الجميع باتباع الوسائل السياسية السلمية فى العمل الوطنى العام وتربية الكوادر الناشطة على هذه المبادئ وترسيخ هذه الثقافة ونشرها، مع الالتزام بأسلوب الحوار الجاد بين أطراف الجماعة الوطنية والعمل على ترسيخ ثقافة وأدب الاختلاف واحترام التعددية والبحث عن التوافق من أجل مصلحة الوطن، فالأوطان تتسع بالتسامح وتضيق بالتعصب والانقسام. ■ ما مقترحاتك فيما يتعلق بمواد الشريعة الإسلامية فى الدستور الجديد؟ - فيما يخص الشريعة الإسلامية يجب أن يُكتفى النص على أن مصر جمهورية دينها الإسلام، وأن المصدر الرئيسى للتشريع هو مبادئ الشريعة الإسلامية، وأن من حق غير المسلمين الاحتكام لشرائعهم فيما يختص بالأحوال الشخصية‮. ‬والمقصود أن الشريعة هى المصدر الرئيسى للتشريع بالنسبة للمشرع القانونى وليس للقاضى، ومرجعية الأزهر تقتصر على الشئون الإسلامية الخاصة بالفتوى.‬ ولكنى أعترض تماماً على المادة 219 التى تنص على أن «مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة»، وهذه المذاهب بها من الاختلافات ما يجعل تفسير هذه المادة غامضاً، وليس لها أى فائدة بالنسبة للمشرع القانونى، وعلينا الالتزام والرجوع للمادة الثانية للدستور التى تتحدث عن مبادئ الشريعة الإسلامية ككل دون الخوض فى تفاصيل مبهمة التفسير. الأخبار المتعلقة: عزة العشماوى: سأطالب بتعديل مواد الطفولة محمود بدر: من رفض المشاركة فى اللجنة سيخسر خيرى عبدالدايم: اللجنة ستعمل فى ظروف أشد عنفاً من «التأسيسية» السابقة خالد يوسف: حرية الإبداع من «الثوابت».. ولا نملك رفاهية الانقسام محمد عبدالقادر: لن أتنازل عن حقوق الفلاح سعد الدين هلالى: السيادة للشعب.. وليست للمشايخ سيد حجاب: إلغاء المادة 219 والحفاظ على الهوية المصرية على قائمة أولوياتى «الوطن» تحاور أعضاء «الخمسين».. هؤلاء يكتبون «مصر»