«السيسى»: مصر تعتز بانتمائها لـ«أفريقيا».. واستثماراتنا بها 9 مليارات دولار

«السيسى»: مصر تعتز بانتمائها لـ«أفريقيا».. واستثماراتنا بها 9 مليارات دولار
- إصدار قانون
- إعادة هيكلة
- اتصالات وتكنولوجيا
- الأسواق الدولية
- الأكثر احتياجا
- الأمان الاجتماعى
- الأولى بالرعاية
- الإصلاح الاقتصادى
- «السيسى»
- آفاق
- إصدار قانون
- إعادة هيكلة
- اتصالات وتكنولوجيا
- الأسواق الدولية
- الأكثر احتياجا
- الأمان الاجتماعى
- الأولى بالرعاية
- الإصلاح الاقتصادى
- «السيسى»
- آفاق
قال الرئيس عبدالفتاح السيسى، إن مصر لم ولن تألو جهداً من أجل تيسير استثمارات للقارة الأفريقية فى مصر، بالإضافة لبذلها جهوداً مستمرة من أجل استكمال التزاماتها نحو التكامل الأفريقى ودعم كل مبادرات الاتحاد الأفريقى، وشدد الرئيس أمس فى الكلمة الافتتاحية للدورة الثانية لمنتدى أفريقيا 2017 بشرم الشيخ «كوميسا»، على اعتزاز مصر بانتمائها الأفريقى واهتمامها الكبير بدعم كل جهود الاندماج الاقتصادى لتحقيق أهداف أجندة التنمية الشاملة فى أفريقيا 2063، مؤكداً أن هذا المنتدى فرصة لبذل أقصى الجهود لدفع العمل الأفريقى المشترك، بشكل يعكس رؤيتنا لمستقبل قارتنا، كما تتطلع إليه شعوب القارة الأفريقية.
{long_qoute_1}
وأضاف «السيسى» قائلاً: إن تحقيق آمالنا فى المستقبل الذى نرجوه لأفريقيا، يتطلب مواصلة العمل الدؤوب الذى بدأناه هنا فى شرم الشيخ، بإيمان راسخ وعزم لا يلين.. يتطلبُ توافر إرادة قاطعة من الجميع، وعلى كل المستويات لجذب مزيد من الاستثمارات وتدفقات رؤوس الأموال إلى القارة الأفريقية، بما يوفر واقعاً جديداً لها ويضعها فى المكانة اللائقة على الخريطة الاقتصادية للعالم، ويسهم فى تحقيق العدالة الاقتصادية والاجتماعية لأبنائها جميعاً، ويفتح أمامهم آفاق المستقبل.
وعرض الرئيس خلال كلمته أحدث تطورات برنامج الإصلاح الاقتصادى والنمو المستدام الجارى تنفيذه فى مصر، حيث أكد أن الحكومة تعمل على تطوير وتنمية عدد من المشروعات القومية الكبرى، ووضع خريطة استثمارية لكل فرص الاستثمار فى جميع أنحاء مصر، كما تم إصدار قانون الاستثمار الجديد ولائحته التنفيذية، والذى يتضمن منح المزيد من الحوافز للمستثمرين، والتوسع فى الضمانات اللازمة لتنمية الاستثمار المحلى والأجنبى، وتشجيع دور القطاع الخاص ودعم المشاركة بين القطاعين الخاص والعام، وذلك ضمن حزمة إصلاحات هيكلية فى السياسات المالية والنقدية، وبما يحافظ فى الوقت ذاته على توفير الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية والأكثر احتياجاً.
وأوضح الرئيس أن مصر ملتزمة تجاه المشروعات الإقليمية التى تهدف إلى تطوير البنية الأساسية فى قارتنا وإنشاء شبكات ربط وطرق تعزز التكامل بين دول القارة، مثل مشروع الخط الملاحى الذى سيربط بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، وكذلك مشروع إنشاء طريق القاهرة -كيب تاون، الذى يهدف لتنمية حركة التجارة بين مختلف دول القارة الأفريقية
{long_qoute_2}
وتابع الرئيس: «فى نفس الوقت، فإننا نشجع الاستثمارات المصرية فى القارة الأفريقية، وخاصة فى القطاعات ذات الأولوية كقطاعات التشييد والبنية الأساسية، والطاقة والتعدين، والزراعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأود هنا أن أشير إلى أن حجم الاستثمارات المصرية فى أفريقيا خلال العام الماضى بلغ أكثر من مليار دولار، وبإجمالى تراكمى نحو 9 مليارات دولار، مما أسهم فى توفير عشرات الآلاف من فرص العمل لشباب القارة.. وأثق فى أنكم ستبذلون أقصى جهد للمساهمة بفاعلية فى تطوير آليات التكامل والاندماج الإقليمى، وتعزيز تنافسية أسواقنا الوطنية بما يزيد من قدرتها على جذب مزيد من الاستثمارات، وعلى النفاذ إلى الأسواق الدولية، بالإضافة إلى دعم التحول إلى مجتمعات المعرفة وتطوير مجالات البحث والابتكار. وأؤكد لكم أن مصر ستظل، كما كانت، داعمة لقضايا القارة الأفريقية، وشريكاً فى تنمية قارتنا الغالية جنباً إلى جنب مع أشقائنا من دول القارة، بما يحقق مصالح شعوبنا، ويلبى تطلعاتها فى تحقيق التنمية المستدامة، واختتم الرئيس كلمته بعبارة: «تحيا مصر وتحيا كافة شعوب أفريقيا».
وشهد الدكتور مصطفى مدبولى، القائم بأعمال رئيس الوزراء، أمس توقيع اتفاقية الشريحة الثالثة من قرض البنك الدولى، البالغ قيمتها ملياراً و١٥٠ مليون دولار، وذلك على هامش فعاليات ثانى أيام مؤتمر «أفريقيا ٢٠١٧» المنعقد حالياً بمدينة شرم الشيخ تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، ووقعت الاتفاقية الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى ممثلة عن الحكومة المصرية، وأسعد عالم، الرئيس الإقليمى للبنك الدولى فى مصر. ويعد القرض هو الشريحة الأخيرة من برنامج إقراض للتنمية مدته ثلاث سنوات، وتبلغ القيمة الإجمالية للقرض 3.15 مليار دولار.
تعد الشريحة ضمن سلسلة من ثلاث شرائح سنوية لمصر تبلغ قيمتها 3.15 مليار دولار. وتبلغ قيمة الشريحة الثالثة 1.150 مليار دولار، وستصرف لتمويل سياسة التنمية ودعم برنامج الإصلاح الاقتصادى فى مصر، بحسب بيان البنك الدولى. ويمول البنك الدولى برامج ومشروعات لمساعدة مصر على الحد من الفقر، وتركز المساندة التى يقدمها البنك على شبكات الأمان الاجتماعى والطاقة والنقل والمياه والصرف الصحى فى المناطق الريفية، فضلاً عن توفير فرص العمل وتمويل منشآت الأعمال متناهية الصغر والصغيرة. وقالت كريستالينا جورجيفا، الرئيس التنفيذى للبنك الدولى، إن مصر أصبحت أكثر جذباً للاستثمار بفضل سياسات الحكومة الناجحة، معتبرة أن حصول مصر على الشريحة الثالثة من قرض البنك الدولى بقيمة 1٫150 مليار دولار يعد فرصة عظيمة للمصريين. وأضافت «جورجيفا» فى جلسة حول الثورة الصناعية الرابعة عقدت على هامش منتدى أفريقيا 2017 بشرم الشيخ، تحت عنوان «خلق وظائف مستقبلية» إن الحكومة المصرية تبنت برنامجاً إصلاحياً صارماً تسير فيه بشكل رائع ومتميز، وهو ما أهّلها لأن تكون أكثر جذباً للمستثمرين فى مجالات عديدة، منها الطاقة والبيئة، مضيفة أن البنك الدولى يتعاون مع مصر الآن لبناء أكبر محطة للطاقة الشمسية فى العالم، التى تتكلف 2 مليار يورو.
وعلى هامش المؤتمر أيضاً، وقع البنك الأفريقى للتصدير والاستيراد، أمس اتفاقية مع بنك تنمية الصادرات المصرى لتوفير تمويل بقيمة 500 مليون دولار يهدف إلى دعم صادرات واستثمارات الشركات المصرية إلى الدول الأفريقية. وقع الاتفاقية الدكتور بانديكيت أوراما، رئيس البنك الأفريقى للتصدير والاستيراد، وميرفت سلطان، رئيس بنك تنمية الصادرات. ويعد برنامج دعم ائتمان الصادرات، الذى وقعه البنك الأفريقى وبنك تنمية الصادرات مزيجاً من البرامج والمنتجات والخدمات التى يقدمها أفريكسيمبانك من خلال شراكة مع بنك تنمية الصادرات للحماية من مخاطر سداد القروض، وكذلك ضمان للمصدرين فيما يتعلق بعقود التصدير القصيرة والمتوسطة الأجل. وبموجب أحكام الاتفاقية يجب أن يكون المستفيدون من البرنامج من المصدرين المقيمين فى مصر، كما يجب أن تكون المنتجات من أصل مصرى، فى حين أن المستوردين يجب أن يكونوا أفارقة ويعيشون فى أحد البلدان الأعضاء فى بنك أفريكسيمبانك. وقال الدكتور أوراما خلال مراسم التوقيع إن الاتفاقية ستساعد المصدرين المصريين على تطوير صناعاتهم وزيادة صادراتهم إلى دول أفريقية أخرى ما يمكن المصدرين من المنافسة على قدم المساواة مع المصدرين من الدول ذات الاقتصادات الأكثر تقدماً.
وقال محافظ البنك المركزى، طارق عامر، إن هناك دراسة لإصدار عملة موحدة وسياسات موحدة عبر إجراءات طويلة الأمد للقارة الأفريقية، مؤكداً أنه تم التواصل مع الدول المختلفة على المستوى الأفريقى من خلال الرغبة والقدرة على توفير المعلومات ومعرفة مطالب الأسواق الأفريقية. وأضاف «عامر» فى تصريحات على هامش المؤتمر، أنه تم استحداث إدارة جديدة بالبنك المركزى لفتح آفاق للتعاون مع أفريقيا، بالإضافة لإعادة هيكلة بنك تنمية الصادرات المصرى بفكر جديد لدعم الصادرات المصرية. وذكر محافظ البنك المركزى أن القطاع الخاص المصرى أصبح أمامه الآن الفرصة للتوجه للقارة الأفريقية وضخ استثمارات بها والجهاز المصرفى سيدعمه ويوفر له البيئة المناسبة والتمويل الملائم، قائلا: «الطريق أصبح مفروشا أمام القطاع الخاص وتحتاج الجرأة والحراك للمؤسسات المصرية ومعرفة الفرص المعروضة، خصوصاً أن العملة أصبحت منافسة الآن».
وشهد المؤتمر فى ثانى أيامه عدة جلسات أخرى مهمة، أكد المشاركون فيها أن العام المقبل سيكون عام الفرص الاستثمارية فى أفريقيا، لافتين إلى أن السوق فى نيجيريا ومصر وجنوب أفريقيا شهدت تحسناً كبيراً خلال العام الحالى وتمتع المستثمرون بفرص استثمارية كبيرة فى ضوء الإصلاحات الاقتصادية التى تبنتها الحكومات.