الإصلاح الاقتصادى: «الفيل» الذى لا يراه المصريون

الإصلاح الاقتصادى: «الفيل» الذى لا يراه المصريون
- الإصلاح الاقتصادى
- الاحتياطى النقدى
- الاقتصاد المصرى
- الدين العام
- الزيادة السكانية
- المؤسسات الدولية
- آثار
- أحوال
- أسطورة
- الإصلاح الاقتصادى
- الاحتياطى النقدى
- الاقتصاد المصرى
- الدين العام
- الزيادة السكانية
- المؤسسات الدولية
- آثار
- أحوال
- أسطورة
مرّ عام «كبيس» على انطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادى، الذى يؤرّخ له الكثيرون 3 نوفمبر 2016، وهو اليوم المشهود الذى تمّ فيه تعويم الجنيه. العام كان حافلاً بإنجازات وإخفاقات، وكلاهما محل جدل، بين فريقين أساسيين، أحدهما يرى أن البرنامج أمل مصر فى الحاضر والمستقبل، وأن الحكومة، بل الرئيس نفسه، خاطر بشعبيتهما وتحملا ضغوطاً عنيفة كانا فى غنى عنها من أجل تصحيح أوضاع طال اعوجاجها، وخافت من إصلاحها كل الحكومات السابقة، بداية من عام 1977 عندما فكر «السادات»، المنتشى بنصر أكتوبر، فى إصلاح منظومة الدعم، فخرج الناس ضده فى ما عرف وقتها بثورة الجياع وسمّاها «السادات» بـ«انتفاضة الحرامية».
{long_qoute_1}
منذ ذلك الوقت آثر كل من جاء بعد «السادات» السلامة، فتفاقمت المشكلات خصوصاً بعد «ثورة يناير»، التى أصابت الفوضى التى أعقبتها الاقتصاد المصرى بضربة موجعة.. والنتيجة هروب جماعى للمستثمرين وانخفاضات غير مسبوقة فى معدلات الادخار والاستثمار والاحتياطى النقدى ومعدلات النمو التى اقتربت من الصفر إذا ما خصمنا منها معدلات الزيادة السكانية، وارتفاعات قياسية فى عجز الموازنة وميزان المدفوعات والبطالة والتضخّم، وبات لا فكاك من مواجهة هذه الأوضاع ببرنامج قاسٍ فى إجراءاته، لكنه واعد بثماره. هذا الفريق «المتفائل» يدعم الحكومة ويصفق لكل قراراتها، بل يدعوها للإسراع فى وتيرة الإصلاح مهما كانت العواقب والتبعات، ويستبشر خيراً بما تم ويستشهد بعشرات من الشهادات الدولية التى تشيد بالبرنامج والحكومة، وتؤكد أن ما حققوه «معجزة وليس إصلاحاً»، وتعد المصريين الصابرين خيراً فى عام 2020. وهناك فريق آخر يتشكّك فى جدوى ما تقوم به الحكومة من إجراءات ويضع علامات استفهام على المشروعات القومية ويحذّر من نفاد صبر الناس وقدرتهم على الاحتمال بعد أن غلت أسعار كل السلع، الأساسى منها والثانوى، ويرتاب فى صندوق النقد وسياساته وبرامجه وأهدافه ووسائله وكل المؤسسات الدولية التى تدور فى فلكه. وتزيد الريبة كلما زادت الإشادة، ويعتقد هذا الفريق أن الحكومة تشبه راكباً يريد الوصول إلى الإسكندرية، لكنه استقل قطار أسوان. وبعضهم يرى أن مشكلة مصر الحقيقية فى غياب ثقافة الإنتاج والتنمية وعدالة التوزيع، وأن ما يفعله الصندوق هو خفض حرارة المريض، وليس علاج مرضه.. ويدلّلون على ذلك بزيادة الدين العام وكساد الأسواق وتضرّر الصناعة والزراعة أو على الأقل عدم استفادتهما من البرنامج، ويعتقدون أن تحرير سعر العملة «غلطة»، ويؤكدون أن الحرارة ستعود مرة أخرى بعد زوال آثار المسكنات فيما ستبقى معنا ديون تستنزفنا.. الغالبية العظمى من المواطنين تسمع للفريقين، ولا يعنيهم من الأمر شىء سوى قسوة الحياة التى تشتد عليهم يوماً بعد يوم، هذه الجماهير الكثيرة الصامتة تقرأ صباحاً وتسمع مساءً وعوداً وإشادات، لكن لسان حالها يقول: لن نأكل وعوداً ولن نشرب إشادات. البرنامج بدا وكأنه يشبه الفيل فى الأسطورة الهندية القديمة التى وصف فيها مجموعة من العميان فيلاً تحسّسوه بأيديهم، لأول مرة فى حياتهم، ووصف كل منهم المخلوق الضخم حسبما وقعت يديه على ما تيسر من جسده. والأهم أن كلاً منهم يُكذّب الآخر، ويصر على أنه الوحيد الذى يعرف حقيقة الفيل.. «الوطن» تحاول فى هذا الملف أن تحصل على إجابات متوازنة من خلال رصد القصة من كل جوانبها وأطرافها وتحكى من بداياتها: لماذا بدأنا البرنامج، ولجأنا لصندوق النقد الدولى؟ هل تحسّنت الأحوال؟ وإذا تحسّنت متى يشعر بها المواطن؟ والهدف أن نصل إلى أدق وصف ممكن لـ«الفيل»، حتى يراه الجميع على حقيقته، بعيداً عن التهوين والتهويل.
ارتفاع معدل النمو
«استمرار وتيرة الإصلاح بمصر يؤكد التزام الحكومة ببرنامجها للإصلاح الاقتصادى ويدعم ثقة المؤسسة فى قدرة وإرادة الحكومة على تحقيق المؤشرات الاقتصادية. ومن المتوقع ارتفاع معدل النمو فى الناتج المحلى للاقتصاد المصرى إلى 5٪ خلال العام المالى 2018/2019 حيث شهد الاقتصاد توسّعاً للتكيّف مع تدابير إعادة الهيكلة الصعبة».
«موديز»
اقتصاد مصر تعافى
«نجح البنك المركزى المصرى فى تغطية احتياجات المستوردين والشركات من النقد الأجنبى بكفاءة عالية، ليجتاز بذلك ما كان قائماً من تراجع فى النقد الأجنبى خلال الفترات السابقة، مشيرة إلى أن ذلك يعد مؤشراً على تعافى الاقتصاد المصرى بقوة».
«فيتش»
زيادة الاستثمار الأجنبى
«الكثير من الشركات الدولية أعلنت خططها لتوسيع نشاطها وإنتاجها فى مصر، واستخدامها منصة تصنيع إقليمية، وأظهر استطلاع تم إجراؤه فى مصر مؤخراً على المديرين التنفيذيين ورؤساء مجالس إدارة الشركات، أن 80% من الذين تمت مقابلتهم لديهم توجهات إيجابية للغاية نحو الاقتصاد المصرى وفرص النمو والتوسّع».
«بلومبرج»
طفرة فى التنافسية العالمية
«حقق الاقتصاد المصرى طفرة على مستوى معايير التنافسية بين اقتصاديات العالم فى العام الماضى، وقفز من المرتبة 115 فى مؤشر العام الماضى إلى المرتبة 100 فى مؤشر هذا العام، مما يجعل مصر من أفضل الدول العربية استثمارياً بفعل الإصلاحات الاقتصادية».
«أكسفورد»
فرصة للتحول للنمو الأعلى
«مصر تستجمع قواها بعد ما اتخذته من إصلاحات اقتصادية أدت إلى استعادة استقرارها الاقتصادى. الحكومة قامت بإصلاحات جريئة، مع توفير الحماية للفقراء، وتمتلك مصر فرصة للتحول إلى مسار من النمو الأعلى، بالحفاظ على مكاسب الاستقرار الاقتصادى، والاستفادة من إمكاناتها الكاملة لتحقيق النمو».
«التنافسية العالمية»
التزام البنك المركزى
«إن سياسات البنك المركزى المصرى كان لها الفضل فى وضع الاقتصاد على الطريق الصحيح»، حيث إن التحسّن الكبير فى الاقتصاد كان بسبب التزام البنك المركزى بالسياسة النقدية والقيام بالاتصالات التسويقية فى الوقت المناسب والتنظيم الحكيم، لهذا اخترنا طارق عامر محافظ البنك، كأفضل محافظ لعام 2017 فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».
صندوق النقد الدولى
يسير على الطريق الصحيح
«برنامج إصلاح الاقتصاد، يؤكد أنه يسير على الطريق الصحيح، فالإجراءات الإصلاحية أعادتها إلى خريطة الاستثمار العالمى بقوة، كما أن خفض دعم الوقود على مراحل خلال الفترة الماضية وفّر نحو ١٣ مليار دولار للموازنة من الممكن أن يتم توجيهها للإنفاق على محدودى الدخل، فى صورة برامج مختلفة».
«جلوبال ماركتس»