الحكومة تحارب الزيادة السكانية.. وتعد قانوناً يدعم الإنجاب لـ3 مرات

الحكومة تحارب الزيادة السكانية.. وتعد قانوناً يدعم الإنجاب لـ3 مرات
- أحمد صقر
- أصحاب الأعمال
- إجازة الوضع
- اتخاذ القرار
- الأسر الفقيرة
- الأمان الاجتماعى
- الأمن القومى
- التنمية البشرية
- الجهات الحكومية
- الخدمة المدنية
- أحمد صقر
- أصحاب الأعمال
- إجازة الوضع
- اتخاذ القرار
- الأسر الفقيرة
- الأمان الاجتماعى
- الأمن القومى
- التنمية البشرية
- الجهات الحكومية
- الخدمة المدنية
ثمة تضارب بين الجهات الحكومية وبعضها البعض، فى اتخاذ القرار نفسه ونقيضه، وهو أمر وارد ومتكرر حدوثه، خاصة بعد أن أعلنت وزارة القوى العاملة عن مزايا جديدة للمرأة العاملة فى مشروع قانون العمل الجديد، إلا أن هذه المزايا تناقضت مع ما تسعى له الدولة من خلال تحديد النسل ومحاربة الزيادة السكانية.
ففى الوقت الذى تحارب فيه عدة أجهزة فى الدولة، الزيادة السكانية، باعتبارها خطراً على الأمن القومى، أجاز مشروع قانون العمل الجديد (أعدته وزارة القوى العاملة وتناقشه الحكومة حالياً)، إجازة الوضع للمرأة العاملة لثلاث مرات متتالية، بدلاً من مرتين (فى القانون الحالى المعمول به)، فيما اعتبر البعض أن مشروع القانون الجديد يشجع على الزيادة السكانية فى نفس الوقت الذى تسعى فيه الدولة بكافة الإمكانيات لمحاربتها، ونص مشروع القانون فى مادة المرأة العاملة على: «أحقية المرأة العاملة فى إجازة الوضع لثلاث مرات بدلاً من مرتين تطبيقاً لقانون الطفل واتساقاً معه»، كما ألغى مشروع القانون شرط قضاء 10 شهور للحصول عليها، واستحدث تخفيض ساعات العمل اليومية للمرأة الحامل ساعة على الأقل اعتباراً من الشهر السادس للحمل، على عكس ما هو معمول به حالياً وهو تخفيض ساعات العمل اليومية للمرأة بعد انتهاء إجازة الوضع ساعة على الأقل حتى يبلغ سن المولود عامين، حيث ألزم المشروع الجديد المنشآت بعدم تشغيلها ساعات عمل إضافية طوال مدة الحمل وحتى نهاية 6 أشهر من تاريخ الوضع.
{long_qoute_1}
ومؤخراً، أعلنت الساعة السكانية، فى حوالى الساعة الثامنة مساء يوم الخميس الموافق 24 نوفمبر الماضى، وصول عدد سكان مصر 92 مليوناً، بمعدل زيادة مليون نسمة فى عدد السكان خلال 6 شهور، حيث كان عدد السكان قد بلغ 91 مليون نسمة يوم الأحد الموافق 5 يونيو الماضى، أى إن زيادة المليون الأخيرة تمت فى أقل من 6 أشهر.
وبالرغم من أن مشروع قانون العمل الجديد يحمل الكثير من المزايا، للعمال بوجه عام، وللمرأة العاملة بوجه خاص، إلا أن منظمات حقوقية عدة أكدت أنه لم يكن من الضرورى أن يزيد مشروع القانون من فرص حصول المرأة العاملة على إجازة وضع 3 مرات بمرتب كامل لمدة 3 أشهر، باعتبار أن هذا ربما يكون تشجيعاً على الولادة لأكثر من طفلين، فى الوقت الذى يقنن فيه القانون الحالى إجازة الوضع لمرتين فقط، تنفيذاً لحملات محاربة الزيادة السكانية والمطالبة بإنجاب الأسرة لطفلين فقط.
وقالت مصادر فى وزارة القوى العاملة لـ«الوطن»، إن اللجنة القانونية الخاصة بإعداد مشروع القانون كانت تسعى فى الوقت نفسه لتحقيق مزايا أخرى للمرأة العاملة من خلال زيادة إجازة الوضع للحامل إلى 4 أشهر بدلاً من 3 إسوة بما ينص عليه قانون الخدمة المدنية الجديد، وأوضحت المصادر أن هذا الاقتراح من اللجنة القانونية قوبل برفض تام من قبل ممثلى أصحاب الأعمال، الذين أكدوا استحالة منح المرأة إجازة وضع 4 أشهر لإضراره بمسيرة العمل والإنتاج داخل منشآت القطاع الخاص.
وقال د. أحمد صقر، أستاذ علم الإدارة والتنمية البشرية، إنه لا توجد لدى الدولة سياسة سكانية من الأساس، فعندما نقول تضارباً يعنى ذلك أن هناك سياسة وأشياء خرجت عكسها، لكن لا توجد سياسة أو برامج أو رؤية متكاملة حول حجم الأسرة السكانى، فضلاً عن أن سياسات الحكومات المتعاقبة خلال عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك وحتى الآن هى التى تصنع الفقر، وأكد صقر أن الفقر هو سبب الزيادة السكانية وليس العكس، لأن الأسر الفقيرة جداً هى التى تعتبر أن الأمان الاجتماعى يكمن فى إنجابها، لأن الأطفال وهم صغار فى عمر 6 أو 7 سنوات يُدفع بهم لكى يعملوا كمصادر لرزق الأسرة وعندما يكبر الأب أو الأم يعتبرون أولادهم مظلة الحماية والأمان لهم.
وتابع: «القناعة الموجودة لدى جميع الحكومات أن الفقر ناتج من الزيادة السكانية، لكن الحقيقة أن العكس هو الصحيح فالصين عدد سكانها 15 ضعف عدد سكاننا لكن العبرة تكمن فى كيفية الاستفادة من الطاقات والثروة البشرية بأن تعلمها وتؤهلها وتصونها وتفعل توقيتها للاستفادة من إمكانياتها الضخمة لكننا نعتبر الزيادة السكانية عبئاً».