وزير المالية الأسبق: المفاوضات الحالية مع صندوق النقد أسهل من فترة حكم "الإخوان"

كتب: الوطن

وزير المالية الأسبق: المفاوضات الحالية مع صندوق النقد أسهل من فترة حكم "الإخوان"

وزير المالية الأسبق: المفاوضات الحالية مع صندوق النقد أسهل من فترة حكم "الإخوان"

قال الدكتور ممتاز السعيد، وزير المالية الأسبق وعضو مجلس إدارة بنك الاستثمار القومى، إن مصر مضطرة للحصول على قرض من صندوق النقد الدولى، وهو أمر فى غاية الأهمية لمعالجة الاختلال المالى للموازنة العامة للدولة، مضيفاً أنه يجب على الدولة حماية المواطن من الإجراءات الإصلاحية.وأضاف «السعيد»، الذى كان مسئولاً عن التفاوض مع صندوق النقد الدولى للحصول على قرض فى عهد الرئيس المعزول محمد مرسى، فى حوار لـ«الوطن» أن المفاوضات الحالية مع الصندوق أسهل بكثير من سابقاتها، فى ظل اكتمال مؤسسات الدولة حالياً والاستقرار السياسى والأمنى مقارنة بالفترة التى أعقبت اندلاع ثورة 25 يناير، إلى جانب وجود مجلس النواب، والأهم من ذلك أن الحكومة الحالية قطعت شوطاً كبيراً فى برنامج الإصلاح الاقتصادى.

■ لماذا يعتبر البعض طلبات الصندوق شروطاً مجحفة؟- أرفض رفضاً قاطعاً الترويج لطلبات صندوق النقد الدولى على أنها شروط على الحكومة للحصول على القرض، الحكومة تسعى لإصلاح الاختلال المالى وسد العجز فى الموازنة وتخفيض الدعم تدريجياً وتوحيد سعر الصرف الرسمى وغير الرسمى للدولار، فتلك الإجراءات هى برنامج مصرى للإصلاح المالى والاقتصادى، لماذا ننظر لإجراءات إصلاحية فى غاية الأهمية ومطلوب تطبيقها بأقصى سرعة على أنها شروط من الصندوق.

■ كنت وزيراً للمالية فى فترة مفاوضات الدولة مع «الصندوق» عام 2012.. هل الوضع مختلف الآن؟- بالطبع هناك فارق كبير بين المفاوضات الأولى مع صندوق النقد الدولى فى الفترة التى أعقبت ثورة 25 يناير سواء فى عهد إدارة المجلس العسكرى للبلاد الذى رفض رفضاً باتاً مجرد بدء المفاوضات مع الصندوق أو فى عهد الإخوان المسلمين.

■ لماذا رفض المجلس العسكرى التفاوض مع بعثة الصندوق من الأساس رغم الحاجة لذلك؟- أعتقد من وجهة نظرى الشخصية ومن خلال كواليس المباحثات والمشاورات أن المجلس العسكرى رفض التفاوض من الأساس لعدم اكتمال مؤسسات الدولة فى ذلك الوقت، وعدم وجود برلمان، ورفض المجلس العسكرى اتخاذ قرار هو حق أصيل للشعب المصرى، خاصة أن له آثاراً سواء سلبية أو إيجابية فى المستقبل وفضّل الإرجاء حتى اكتمال مؤسسات الدولة.

■ هل مفاوضات الحكومة الحالية أسهل من مفاوضات 2012 أم أصعب؟- المفاوضات الحالية أسهل بكثير من مفاوضاتنا مع صندوق النقد فى فترة الحكم الإخوانى لعدة أسباب، فى مقدمتها اكتمال مؤسسات الدولة حالياً، والاستقرار السياسى والأمنى مقارنة بالفترة التى أعقبت اندلاع ثورة يناير، إلى جانب وجود مجلس النواب، والأهم من ذلك أن الحكومة الحالية قطعت شوطاً كبيراً فى برنامج الإصلاح الاقتصادى والمالى للاقتصاد المصرى على عكس مفاوضاتنا فى عام 2012 التى كانت فى المرحلة التمهيدية لعرض البرنامج الإصلاحى.

■ هل أنت من المؤيدين للحصول على قرض من صندوق النقد؟- كنت من أكثر المؤيدين للاتجاه إلى الاقتراض الخارجى من صندوق النقد الدولى لأنه الحل الأمثل لزيادة الحصيلة من الموارد الدولارية لدى البنك المركزى، وتوفير العملة الصعبة بالبنوك، لوقف نشاط السوق السوداء، وهو الحل الأساسى للقضاء على المضاربات وأزمة الدولار، والقرض يزيد من معدلات جذب الاستثمارات الأجنبية، ويرفع معدلات الثقة فى الاقتصاد المصرى، مما يرفع معدلات السيولة الدولارية ولكن بشرط وجود شبكة أمان اجتماعى قوية لحماية محدودى الدخل.


مواضيع متعلقة