بروفايل| 20 مارس.. مصر تكافح "المخدرات"

كتب: سلوى الزغبي

بروفايل| 20 مارس.. مصر تكافح "المخدرات"

بروفايل| 20 مارس.. مصر تكافح "المخدرات"

في أعقاب الحرب العالمية الأولى، انتشرت المخدرات البيضاء "الهيروين" و"الكوكايين" في البلاد، وكانت مصر في مقدمة الدول التي استشعرت خطورة المخدرات، واهتمت بالتصدي لها، ومع تزايد حدة المشكلة في مصر، كانت البلاد بحاجة ماسة إلى إنشاء جهاز متخصص يشرف على تنفيذ القانون رقم 21 لسـنة 1928، الذي شدد العقوبة على جرائم جلب المخدرات والإتجار فيها وتعاطيها، ومن ثم، اقترح وزير الداخلية في 25 فبراير من العام 1929 إنشاء جهاز لمحاربة المتاجرين في المواد المخدرة، بحسب الإدارة العامة لمكافحة المخدرات.

6 ميدان العتبة القاهرة، عنوان مبنى الإدارة المستحدثة التي أصدر مجلس الوزراء قرارا بإنشائها تحت مسمى "مكتب المخابرات العام للمواد المخدرة"، في 20 مارس من العام 1929، كأول جهاز مركزي متخصص في مكافحة المخدرات في العالم، وكـان يتبع "حكمدارية بوليس مدينة القاهرة"، وفي 25 يناير من العام 1990، افتتح رئيس الجمهورية مبنى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في موقعه الحالي 6 شارع شفيق العباسية بالقاهرة.

الكشف عن أوكار المواد المخدرة المتدفقة على البلاد من الخارج، كانت أولى مهام المكتب منذ بدء عمله، لإحكام الرقابة على الموانئ التي تتسرب عن طريقها السموم البيضاء إلى مصر، وافتتح المكتب فرعًا له في ميناء الإسكندرية في العام 1930، وآخر في ميناء بورسعيد من العام 1930، وثالثًا في السويس في مطلع العام 1934، وفي 25 ديسـمبر من العام 1935، وافق مجلس الوزراء على إنشاء فرعين للمكتب، أولهما في طنطا ويختص بالوجه البحري، والثاني في أسيوط ويختص بالوجه القبلي، للتعـاون مع بوليس الأقاليم في مكافحة المخدرات، ثم توالى إنشاء المكاتب بعد ذلك.

تمصير جهاز مكافحة المواد المخدرة جاء في العام 1946، بعد اعتزال جميع الموظفين الأجانب الخدمة فيه، ولم يلبث المكتب في سنين عمره الأولى، واستجمع الأدلة ضد المصادر الأوروبية للمواد المخدرة غير المشروعة، والكشف عنها في اجتماعات اللجنة الاستشارية لتجارة الأفيون والمواد الضارة الأخرى بعصبة الأمم، والتي كانت تعقد سنويا في جنيف ويشترك فيها مدير المكتب، الأمر الذي كان له أثر بالغ في تشديد الدول الأوربية، الرقابة، وإحكام الخناق على مراكز صنع المخدرات، ما أدى إلى نقص كبير في استيراد المواد البيضاء منها.

في العام 1947، أصدر وزير الداخلية قرارا بإنشاء إدارة تتبع إدارة عموم الأمن العام، تسمى إدارة مكافحة المخدرات، للنهوض بأعباء مكافحة المخدرات، بدلًا من مكتب المخابرات العام للمواد المخدرة، الذي كان يتبع حكمدارية بوليس القاهرة، وأصبحت الفروع التي كانت تابعة للمكتب، تابعة لإدارة مكافحة المخدرات، وزاد عدد فروع الإدارة إلى 9 في القاهرة والإسكندرية والإسماعيلية والوجه البحري بطنطا والزقازيق وبورسعيد والقنطرة والسويس والوجه القبلي بأسيوط.

12 مكتبا، عدد أفرع الجهاز التي وصل إليها في العام 1951، في أبوقير، الإسكندرية، القاهرة، دمياط، الإسماعيلية، القنطرة، السويس، أسيوط، الزقازيق، طنطا، المنصورة، وبورسعيد، فكان عام حافل بالنشاط على المستوى المحلي والإقليمي.

أصبحت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات جهازًا مستقلًا قائمًا بذاته، بعد صدور قرار جمهوري بذلك في العام 1976، وروعي في بنائه التنظيمي، أن يكون قادرًا على تحقيق هدف الإدارة في مكافحة جرائم تهريب المخدرات والإتجار فيها وتداولها وإنتاجها، وأن تكون الإدارة مصبًا لكافة المعلومات المتعلقة بالمكافحة والتخطيط لمواجهة المشكلة على مختلف الجبهات.


مواضيع متعلقة