مرصد الأزهر: الإسلام جرم القتل على الهوية.. وأكد مبدأ التعايش السلمي

كتب: وائل فايز

مرصد الأزهر: الإسلام جرم القتل على الهوية.. وأكد مبدأ التعايش السلمي

مرصد الأزهر: الإسلام جرم القتل على الهوية.. وأكد مبدأ التعايش السلمي

أكد مرصد الأزهر، أن الشريعة الإسلامية جرمت القتل على الهوية، وفقًا لنصوص القرآن والسنة، مشيرًا إلى أن الإسلام جاء بتعظيم قيمة الحياة، وتأكيد مبدأ التعايش السلمي بين مختلف الطوائف.

وبيَّن القرآن الكريم، أن الاعتداء على الجسد الإنساني بغير حق هو اعتداء على البشرية كلها، وقال تعالى "مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا". مؤكدًا أن الآية الكريمة، أعلنت أن الله يحب البقاء ويبغض الهدم والفناء.

وأشار المرصد، إلى أن المسلم مأمور في كل الأحوال بضبط سلوكه، وفقًا لمبدأ السلامة للكل، فلا يسمح بالمسارعة نحو القتل أو العدوان؛ لأن في ذلك فتح الباب للشيطان، في قال تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ"، وقال عز وجل "وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ".

وأضاف لا يجوز لأحاد الناس أو جماعاتهم اضطهاد الآخرين، بسبب الجنس أو اللون أو الدين أو العرق أو أي سبب كان على النحو الذي يحدث في بعض بلدان العالم كبورما وغيرها، سواء فيما يتعلق بالمسلمين أو غير المسلمين؛ لخروج ذلك عن أصول الإسلام، روى جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما-، قال: كنا في غزاة فكسع رجل من المهاجرين، رجلًا من الأنصار ــ أي ضربه على مؤخرته ــ، فقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، فسمع ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "ما بال دعوى الجاهلية" قالوا: يا رسول الله، كسع رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال: "دعوها فإنها منتنة"،فقد سمى النبي -صلى الله عليه- وسلم العقاب على الهوية بأنها خصلة منتنة، وهي عبارة تدعو للتنفير من هذا الأمر.

وأكد المرصد، أن الإسلام يتشوف لصيانة الدماء لا إلى إهدارها، وإلى ازدهار المجتمعات لا إلى انهيارها، وفي لمحة إنسانية عظيمة سطرها التاريخ بأحرف من نور بين النبي -صلى الله عليه وسلم- وبين أهل مكة الذين أخرجوه من بلده التي هي أحب البلاد إليه، وعذبوا أصحابه، واستلبوا أموالهم يقف النبي وأهل مكة في ترقب ما يفعل بهم، إلا أنه قال: "ما تَرَوْنَ أَنِّي صَانِعٌ بِكُمْ؟، قَالُوا: خَيْرًا، أَخٌ كَرِيمٌ وَابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ، قَالَ: اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ"، فهذه الواقعة وأمثالها تبين أن الإسلام لا يترصَّد لأحد لقتله لمجرد المخالفة في الدين، فأهل مكة آنذاك كانوا ما زالوا على الشرك ومع ذلك أطلق الرسول سراحهم.

وتابع "عمليات التفجير الإرهابية، وقصف المنازل، وبث الرعب بالعدوان على الآمنين المطمئنين في داخل بلاد المسلمين وخارجها انتقامًا لطائفية أو لخلاف في الدين ما هو إلا نوع من الفساد في الأرض عن طريق ينتج عنه الفناء، رغم أن الله عز وجل أعلن حب البقاء".

وأشار المرصد إلى أن عقوبة المفسدين في الأرض أعلن عنها في القرآن الكريم فقال: "إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ".


مواضيع متعلقة