رحلة نجاح «رباب» في عالم الديكوباج.. من الشغف إلى الاحتراف
رحلة نجاح «رباب» في عالم الديكوباج.. من الشغف إلى الاحتراف
خمس سنوات من الإبداع والتميز في عالم الديكوباج، اختارت خلالها رباب طريقًا مختلفًا عن غيرها، إذ قدَّمت هذه الحرفة بأسلوب جديد، مستخدمة خامات مبتكرة وموجهة لفئة مختلفة من العملاء.
رحلة بدأت قبل 5 سنوات
تتحدث رباب عن رحلتها خلال لقاء ببرنامج «باب رزق»، المذاع على قناة DMC، ويقدمه الإعلامي يسري الفخراني، قائلة: «بدأت رحلتي قبل خمس سنوات، تحديدًا خلال فترة جائحة كورونا، لطالما كنت شغوفة بالفن والرسم، خاصة على الزجاج، فكان من الطبيعي أن يتحول شغفي إلى مسار مهني، بدأت بمشاهدة العديد من الفيديوهات التعليمية، لكنني لم أكن راضية عن النتائج الأولية، فبحثت عن أعمال الفنانين الأجانب التي أثارت إعجابي».
لم تتوقف عند التعلم الذاتي، بل قررت أن تطور مهاراتها عبر الالتحاق بدورات تدريبية مع محترفين أجانب عبر الإنترنت، لتصل إلى مستوى احترافي يمكنها من تقديم أعمال مميزة.
التجربة والممارسة.. مفتاح التطور
لم يكن الأمر سهلًا، فكل قطعة جديدة كانت تمثل تحديًا بحد ذاتها، توضح رباب: «كل تجربة كانت درسًا جديدًا، كنت أجرب وأخطئ ثم أعيد العمل من جديد، التعلم الحقيقي لم يكن فقط في الكورسات، بل في الممارسة اليومية والتطبيق العملي لكل ما تعلمته».
تصميم مختلف.. واستخدام عملي
إحدى القطع الفريدة التي قدمتها رباب هي طاولة الشطرنج المصممة على شكل قلعة، والتي جذبت انتباه الكثيرين، ورغم الاعتقاد بأنها تناسب فقط البيوت ذات الديكورات الفريدة، تؤكد رباب أن زبائنها يعيشون في منازل عادية، لكنها تحرص على أن تكون القطع التي تصنعها عملية بجانب كونها فنية.
وتابعت: «أنا أيضًا ربة منزل، لذا أفكر دائمًا في جعل القطع التي أصنعها عملية، على سبيل المثال، طاولة الشطرنج ليست مجرد قطعة ديكور، بل تحتوي على أدراج زجاجية وعجلات لسهولة الاستخدام، ويمكن استبدال القطع أو إصلاحها عند الحاجة».
إبداع مستوحى من التراث المصري
تستلهم رباب بعض تصاميمها من التراث المصري القديم، حيث درست أساليب التلوين التي استخدمها الفراعنة في المعابد، وتمكنت من إعادة إنتاجها باستخدام خامات طبيعية مثل بودرة الذهب والألوان الطبيعية: «استخدمت نفس المواد التي اعتمد عليها المصريون القدماء، مثل الأصباغ الطبيعية وطرق الحماية التي تجعل الألوان تدوم لعقود، استغرقت الكثير من الوقت لدراسة هذه الأساليب وتطبيقها في مشروعي».
مشروع بدأ بخمسة آلاف جنيه.. وتحول إلى نجاح مستدام
عندما بدأت رباب مشروعها، لم تكن لديها خبرة كافية في شراء الخامات، فاستثمرت أول خمسة آلاف جنيه دون تخطيط دقيق، لكنها تعلمت مع الوقت كيف تدير مواردها بكفاءة: «في البداية اشتريت خامات كثيرة دون أن أدرك مدى حاجتي إليها، لكن مع التجربة تعلمت كيف أختار بدقة وأقلل من الهدر، اليوم، بعد سنوات من العمل، كبر رأس المال، وبات مشروعي مصدر رزق ثابت لي».
ورشة صغيرة.. وإنتاج متقن
ورغم أن ورشتها تتكون من ثلاثة أشخاص فقط، إلا أنها قادرة على إنتاج خمس إلى ست قطع كبيرة شهريًا، حيث تعتمد على الجودة والتصميم المبتكر لجذب العملاء.
تختم رباب حديثها قائلة: «الأهم ليس فقط أن يكون المشروع مربحًا، بل أن يكون مصدرًا للشغف والسعادة، أنا محظوظة لأن عملي هو ما أحب القيام به، وهذا ما يجعلني أستمر وأبدع أكثر».