حفيد صاحب أجزخانة قديمة بالقاهرة لـ«باب رزق»: لدينا دفاتر لتحضير الأدوية تعود لعام 1943
حفيد صاحب أجزخانة قديمة بالقاهرة لـ«باب رزق»: لدينا دفاتر لتحضير الأدوية تعود لعام 1943
في حديث ببرنامج «باب رزق»، المذاع على قناة DMC، ويقدمه الإعلامي يسري الفخراني، حكى زهير إحسان، حفيد صاحب أقدم أجزخانة في القاهرة، ذكريات مهنة الصيدلة قديمًا، حيث لم يكن الأمر مقتصرًا على مجرد بيع الأدوية، بل كان للصيدلي دور أساسي في تحضير التركيبات العلاجية، مما أضفى على المهنة طابعًا إنسانيًا ومهنيًا مميزًا.
تحدث زهير إحسان عن بداية عمله مع والده في الصيدلية العائلية، موضحًا أنه التحق بكلية الصيدلة لمدة عامين قبل أن ينتقل لدراسة التجارة، ورغم ذلك، وجد نفسه شغوفًا بالمهنة، خاصة عندما رأى سعادة والده بتحضير التركيبات الدوائية لمرضاه، حيث كانت الصيدليات في الماضي تعتمد بشكل كبير على تحضير الأدوية داخلها، مما منحها طابعًا خاصًا ومميزًا عن الصيدليات الحديثة.
وأوضح أن الصيدليات قديمًا كانت تغلق خلال فترة الظهيرة، حيث كان الصيادلة يحصلون على استراحة من الثانية ظهرًا حتى الخامسة مساءً، ثم يعاودون العمل حتى التاسعة أو العاشرة مساءً، كما كانت هناك روح مجتمعية بين الصيادلة، إذ كانوا يتفقون فيما بينهم على تنظيم فترات الإجازة حتى لا تُغلق جميع الصيدليات في نفس الوقت.
وعن الأدوات والكتب القديمة في الصيدلية، أشار إلى أن لديهم دفاتر تعود إلى عام 1943، كانت تُسجل فيها التركيبات الدوائية التي يتم تحضيرها، متضمنة اسم الطبيب، اسم المريض، المكونات المستخدمة، والتكلفة التي كانت تُحسب بالقروش والمليمات في ذلك الوقت، كما أوضح أن الصيدلية ما زالت تحتفظ بعدد من الزجاجات والمواد القديمة كجزء من ديكور المكان للحفاظ على هويتها التاريخية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن مهنة الصيدلة قد شهدت تغيرات كبيرة عبر العقود، إلا أن الصيدليات القديمة تظل شاهدًا على تاريخ طويل من العطاء والخدمة المجتمعية، حيث لم تكن مجرد مكان لبيع الأدوية، بل مؤسسة طبية متكاملة تقدم الاستشارات وتحضر التركيبات بما يتناسب مع احتياجات المرضى.