حصيلة الضحايا: 4 حالات وفاة.. و«الصحة»: لا يوجد «وباء»

كتب: رحاب عبدالله

حصيلة الضحايا: 4 حالات وفاة.. و«الصحة»: لا يوجد «وباء»

حصيلة الضحايا: 4 حالات وفاة.. و«الصحة»: لا يوجد «وباء»

بدأ فيروس الإنفلونزا بأنواعه المتعددة حصد أرواح المصريين مع دخول فصل الشتاء، بدءاً من وفاة 3 أشخاص بإنفلونزا الطيور، 2 منهم خلال الشهر الحالى، وصولاً لوفاة امرأة من محافظة البحيرة بإنفلونزا «إتش وان إن وان»، وهو ما دفع وزارة الصحة لرفع درجة الاستعدادات القصوى والتشديد من إجراءات الترصُّد للإنفلونزا الموسمية. وسجلت وزارة الصحة، فى مارس الماضى بمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، أول حالة إصابة بإنفلونزا الطيور العام الحالى، ثم جاءت الحالة الثانية من محافظة دمياط بنفس الشهر، وبالرغم من تماثل الحالتين للشفاء وخروجهما من المستشفى، فإن الحالة الثالثة توفيت فى يوليو الماضى فى محافظة المنيا بفيروس إنفلونزا الطيور بمستشفى حميات العباسية، بينما ظهرت حالة رابعة بالجيزة مصابة بالمرض فى سبتمبر الماضى، ولكنها تماثلت للشفاء. وخلال نوفمبر الحالى ارتفع عدد حالات الإصابة بإنفلونزا الطيور للعام الحالى إلى 7 حالات بعد إصابة 3 حالات جديدة بالفيروس، بينما ارتفع عدد الوفيات بالمرض إلى 3 بعد وفاة سيدتين من المصابين إحداهما من محافظة أسيوط والأخرى من الزقازيق. وأعلنت وزارة الصحة مؤخراً وفاة امرأة من محافظة البحيرة مصابة بفيروس «إتش وان إن وان» المعروف بإنفلونزا الخنازير سابقاً داخل مستشفى كفر الدوار العام، لتحصد بذلك الإنفلونزا الموسمية أرواح 4 مواطنين خلال العام الحالى. وقال الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمى لوزارة الصحة، إن إنفلونزا «إتش وان إن وان» لم تعد وباء، مشيراً إلى أن منظمة الصحة العالمية أعلنت فى أغسطس 2010 «اتش وان إن وان» إنفلونزا عادية وليست وباء كما كان سائداً. وأوضح لـ«الوطن» أن وفاة سيدة البحيرة بـ«إتش وان إن وان» منذ أيام لم تكن بسبب أن المرض خطير أو أنه بمثابة الوباء الذى يحصد أرواح المصريين، وإنما لكونها كانت «حامل» بشهرها السادس، وكثيراً ما تتسبب الإنفلونزا العادية فى وفاة النساء الحوامل، نافياً أن يكون لهذا الفيروس أى خطورة وأنه بات إنفلونزا عادية كالتى تصيب الجميع «على حد قوله». وقال الدكتور محمد عوض تاج الدين، وزير الصحة الأسبق ورئيس الجمعية القومية للصدر، إن الإنفلونزا فيروس يصيب الجهاز التنفسى وإن معظم المواطنين لا يعطونه الاهتمام الكافى، لأنه لا يوجد شخص لم يصب به أكثر من مرة، حتى إن البعض لا يحصل على إجازة وقت إصابته بالمرض، مشيراً إلى أن أعراض المرض عبارة عن إحساس بالألم بالجسم والعضلات، وارتفاع فى درجة الحرارة، وله مضاعفات تبدأ بألم شديد فى الحلق والتهاب بالشعب الهوائية وحساسية، وتصل فى بعض الأحيان للالتهاب الرئوى، ولكنها حالات قليلة، وهو ما يبرر إصابة بعض المرضى بالحساسية بعد إصابتهم بالإنفلونزا فى حين أنهم لم يكونوا مصابين بها من قبل. وأضاف «تاج الدين» أنه فى أكتوبر من كل عام يتم البدء فى منح التطعيمات الخاصة بالإنفلونزا الموسمية، خاصة للمسافرين للخارج كراغبى الذهاب للعمرة، مشيراً إلى أن هناك فئات لا بد من حصولهم على التطعيم ككبار السن فوق 65 عاماً والذين يكونون أكثر عرضة للإصابة بالإنفلونزا ومضاعفاتها، والحوامل، وذوى أمراض الصدر المزمنة، ومرضى القلب، ومرضى الكلى، ومن يحصلون على أدوية تقلل مناعة الجسم كمرضى السرطان ومن يحصلون على الكورتيزون بصفة دائمة، ومرضى السكر خاصة الأطفال منهم. وأشار وزير الصحة الأسبق إلى أن كل عام يحدد العالم نوعية الفيروسات من خلال أجهزة الرصد وأن مصر لديها جهاز رصد منذ فترات وتعطى التطعيمات بصفة دائمة، مشيراً إلى أنه ليس هناك تطعيم يغطى العالم بأكمله، ولذلك فإن التطعيم يكون للأشخاص الأكثر حاجة، لافتاً إلى أن التطعيمات تمكنت من القضاء على الكثير من الأمراض كشلل الأطفال. واعتبر «تاج الدين» أن تطعيم هذه الفئات تكلفته أقل بكثير من علاج المرض نفسه، وأن الصحة تشن حملات توعية مستمرة للوقاية من المرض، موضحاً أن من أهم طرق الوقاية وضع منديل على الفم والأنف لحظة العطس، وعدم لمس الأشياء بعد العطس، كوضع اليد على مقابض الأبواب، والحرص على التهوية الجيدة، ونشر طرق الوقاية والتوعية بالمدارس والحضانات التى تُعد مصدراً رئيسياً للعدوى. وأشار إلى أن التطعيم يحتاج لفترة 15 يوماً حتى يكوّن العقار مناعة ضد الفيروس، وهو ما يفسر إصابة البعض بالفيروس عقب التطعيم مباشرة، حيث إنه يكون قد أصيب بالفيروس قبل الحصول على التطعيم أو قبل أن يبدأ التطعيم فى العمل، مؤكداً أن التطعيم آمن وليس له أعراض جانبية كبيرة. وقال الدكتور نبيل الببلاوى، رئيس مجلس إدارة المصل واللقاح، إنه تم هذا العام البدء مبكراً فى توفير التطعيمات الخاصة بالإنفلونزا الموسمية التى توافرت منذ سبتمبر الماضى، مشيراً إلى أنه فى العام الماضى تم تطعيم 600 ألف شخص، ولكن العام الحالى يستهدف تطعيم مليون مواطن، لافتاً إلى أنه وصل البلاد حتى الآن 650 ألف جرعة تطعيم، مؤكداً أن التطعيم متوافر بكل محافظات مصر. وقال الدكتور مصطفى المحمدى، مدير مركز التطعيمات بالشركة المصرية للمصل واللقاح، إن أفضل وقت للحصول على التطعيم هو كل من شهرى سبتمبر وأكتوبر باعتبارهما شهرى ظهور الإنفلونزا، مشيراً إلى أنه ليس معنى هذا أنه ليس هناك تطعيم بعد هذه المدة، وإنما التطعيم موجود ولكن الحصول عليه مبكراً يجعل الشخص يستفيد من هذا التطعيم لفترة أطول، لافتاً إلى أن الأطفال لا يحصلون على التطعيم قبل بلوغهم الستة أشهر. وأوضح أن التقارير الطبية العالمية أكدت أن الفيروس المنتشر هذا العام هو نفسه الذى انتشر فى العام الماضى وأنه ليس هناك أى مضاعفات له، مشيراً إلى أن سعر لقاح الإنفلونزا هو 35 جنيهاً وفق السعر الذى حددته وزارة الصحة. من جانبه، قال الدكتور محمود عبدالمجيد، مدير مستشفى صدر العباسية، إن المستشفى لا يوجد به حتى الآن ولا حالة إصابة أو حتى اشتباه بمرض إنفلونزا الطيور، ولا «إتش وان إن وان»، مشيراً إلى أن الأخير بات إنفلونزا عادية ولم يعد يشكل أى خطورة على حياة المواطنين. وأضاف لـ«الوطن» أن عقار التاميفلو لعلاج الإنفلونزا متوافر بالمستشفى تحسباً لحدوث أى إصابة أو حالات اشتباه، مشيراً إلى أنه فور الاشتباه فى أى حالة يتم التعامل معها من خلال فريق طبى مدرب من أطباء المستشفى وعلى دراية كبيرة بإجراءات مكافحة العدوى، حيث يتم عزل الحالة المشتبه فى إصابتها وأخذ مسحات من الحلق وإرسال العينات إلى المعامل المركزية لتحليلها، والتأكد من مدى إيجابيتها لإنفلونزا الطيور أو «إتش وان إن وان». وأكد «تاج الدين» أن الحالات التى يتم عزلها هى الإصابة بإنفلونزا الطيور أو الكورونا، أما فيما يخص الإصابة بـ«إتش وان إن وان» فإنه يتم علاجها بشكل طبيعى باعتبارها إنفلونزا عادية، لافتاً إلى أن المريض يحصل على عقار التاميفلو وفقاً للجرعات التى تناسبه والتى تتراوح ما بين 5 و10 أيام. إلى ذلك حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «فاو» والمنظمة العالمية لصحة الحيوان (OIE) أمس الأول من سلالة جديدة من إنفلونزا الطيور تم اكتشافها فى أوروبا تماثل السلالات المكتشفة فى آسيا. وأوضحت «الفاو» فى بيان لها أن الفيروس الجديد يشكل تهديداً كبيراً لقطاع الدواجن، وبخاصة فى البلدان القليلة الموارد الواقعة على امتداد سواحل البحر الأسود فى طريق هجرة الطيور البرية المقبلة من اتجاه شرق المحيط الأطلنطى. وأضافت «الفاو» أنه تم إبلاغ السلطات فى كل من جمهورية الصين الشعبية واليابان وكوريا فى وقت سابق من هذا العام عن تفشى نفس السلالة «H5N8» بين الدواجن وكذلك فى حالات من الطيور المهاجرة والطيور المائية. ملف خاص «الوطن» تنفرد بنشر مشروع قانون «المساواة ومنع التمييز» من «الهلع» إلى «الطناش».. رحلة طويلة للمصريين مع الإنفلونزا بأنواعها رئيس «الطب الوقائى» بالصحة: 180 إصابة بـ«الطيور» منذ 2006 «الصحة» تواجه بـ«برنامج قومى» لمنع انتشار العدوى فى 42 مستشفى «القليوبية وبورسعيد» بلا إنفلونزا الطيور «الوطن» فى مستشفيات الحميات: العلاج.. بالإهمال رئيس «الطب الوقائى» بالزراعة: مستعدون بحملات المتابعة والإنذار المبكر أستاذ صحة الحيوان: المكافحة التقليدية تُعرض مصر لـ«موجة وبائية» خطيرة الإنفلونزا.. «هجوم مبكر»