من «الهلع» إلى «الطناش».. رحلة طويلة للمصريين مع الإنفلونزا بأنواعها

كتب: رحاب لؤى

من «الهلع» إلى «الطناش».. رحلة طويلة للمصريين مع الإنفلونزا بأنواعها

من «الهلع» إلى «الطناش».. رحلة طويلة للمصريين مع الإنفلونزا بأنواعها

هلع شديد انتاب الجميع حين تواترت أنباء انتشار إنفلونزا الخنازير قبل سنوات عدة، فما بين خنازير تُعدم بالآلاف ومزارع تخسر الملايين عرف المصريون طريقهم -للمرة الأولى- للكمامات يرتدونها فى الأماكن المزدحمة والمدارس، حالة من الهلع لم تختلف قبلها بعدة سنوات حين انتشرت إنفلونزا الطيور، لكن مع مرور الوقت أضحت أخبار وفيات «الإنفلونزا»، سواء كانت لطيور أو خنازير، خبراً موسمياً يتقبله المصريون بلا مبالاة، ودون إجراءات وقائية تُذكر. سمر محمد، مدرسة لغة فرنسية بالإسكندرية، تخالط التلاميذ فى عملها اليومى بالمدرسة الثانوية، تسمع كغيرها أنباء الإصابة وأحياناً أنباء الوفاة بإنفلونزا الطيور والخنازير وغيرهما من الفيروسات كـ«كورونا»: «وقاية إيه اللى هناخدها؟ كلها أخبار زى غيرها من الأخبار، ما دام ما شوفتش حاجة فى محيط الناس اللى أعرفهم عمرى ما أخاف»، بصراحة تتحدث السيدة الثلاثينية مؤكدة: «خُفنا وجبنا الكمامات وعملنا احتياطاتنا وما حصلش حاجة، سايبينها على ربنا، وعن نفسى ما صادفتش حد حصل له كده». السيدة التى لا تقدر البلاء قبل وقوعه أكدت: «لو حسيت بخوف أو شوفت حد حصل له كده هروح أحلل على طول طبعاً، وهدوَّر على مصل أخده، وأدخل على النت أقرا أشوف إيه المفروض يتعمل عشان يكون فيه وقاية». من الإسكندرية للقاهرة، لا يشعر الشاب العشرينى شريف مجدى، الطالب بكلية الإعلام، بأى قلق يُذكر: «الواحد ماشى بالبركة، بصراحة ما عنديش دراية ومش متابع، ولو جالى النوع ده من الإنفلونزا مش هعمل أى إجراءات وقائية؛ لأنى مش متابع الموضوع». يرى «شريف» أنه وزملاءه لديهم ما يكفيهم من الاهتمامات الدراسية والشخصية والاجتماعية: «لو ربنا كاتب علينا حاجة هتحصل مهما عملنا حسابنا، كنا زمان بنتخض ونخاف لكن خلاص، من كتر ما سمعنا عن فيروسات وأوبئة ما عدناش بنخاف». ينتظر الشاب دوراً من الدولة لتوعيته وباقى المصريين: «لو فيه مصل أو تطعيمات يقولولنا، أكيد مش هنتأخر، لكن الدولة نفسها مش مهتمة، واحنا كمان ما نعرفش حد حصل له كده، هنخاف ليه بقى؟ يمكن أكتر حاجة بتهمنى فى القصص دى كلها إعدام الحيوانات من طيور وخنازير اللى بيتم عمّال على بطال، سواء كانت مصابة أو لأ، هو ده الأذى الوحيد اللى بنتئذيه كمصريين مضطرين يشوفوا ويسمعوا عن مآسى بدون ذنب». أسماء عبدالجواد، من بورسعيد، لم تبدُ مهتمة بالقصة: «اللى بيحصل فى البلد وحصل خلال التلات سنين اللى فاتوا خلى الواحد قلبه حديد، إنفلونزا طيور أو خنازير أو ديناصورات، هيحصل لنا إيه أكتر من اللى حصل لنا؟ هيكون أقوى من الإرهاب والإخوان، والقرف اللى عايشين فيه، ده غير الأكل البايظ؟! ما جاتش على طيور وخنازير ناخد وقايتنا منهم لو ما موّتناش الفيروس هنموت فى حادثة أو تفجير أو إهمال فى مستشفى». ملف خاص رئيس «الطب الوقائى» بالصحة: 180 إصابة بـ«الطيور» منذ 2006 «الصحة» تواجه بـ«برنامج قومى» لمنع انتشار العدوى فى 42 مستشفى «القليوبية وبورسعيد» بلا إنفلونزا الطيور «الوطن» فى مستشفيات الحميات: العلاج.. بالإهمال رئيس «الطب الوقائى» بالزراعة: مستعدون بحملات المتابعة والإنذار المبكر أستاذ صحة الحيوان: المكافحة التقليدية تُعرض مصر لـ«موجة وبائية» خطيرة حصيلة الضحايا: 4 حالات وفاة.. و«الصحة»: لا يوجد «وباء» الإنفلونزا.. «هجوم مبكر»