«عم إبراهيم» ترزي ومكوجي من أيام «المكواة الفحم»: مقدرش أبيع عمري

كتب: شروق مراد

«عم إبراهيم» ترزي ومكوجي من أيام «المكواة الفحم»: مقدرش أبيع عمري

«عم إبراهيم» ترزي ومكوجي من أيام «المكواة الفحم»: مقدرش أبيع عمري

الابتسامة تملأ وجهه، ومعاني الحياة تتلخص في قصة ابراهيم خليل، الذي بدأ حياته «مكوجي»، وبمرور الزمن استطاع صاحب الـ76 عاما، أن يواكب التطور واستبدل أدواته القديمة بالحديثة، لكنه ظل محتفظا بكل ذكرياته رغم شيب رأسه.    

منذ 50 عاما لم يحصل «إبراهيم» على أي شهادة، ما صعب عليه التحاقه بأي وظيفة، فقرر الاعتماد على نفسه، وكانت بداياته «مكوجي» باستخدام مكواة الفحم القديمة التي تعود إلى أيام الزمن الجميل: «أبويا رباني على روح الشغل، وإني ممدش إيدي لحد، لا أعافر وأتعب وأول ما اشتغلت كنت بكوي الصوف والبدل بالمكواة بتاعت جدودي».

«إبراهيم» يستبدل مكواة الفحم بالكهرباء

يعيش «إبراهيم» في ميدان السيدة زينب بالقرب من مسجد أحمد ابن طولون، وبمرور الزمن بدأ يواكب العصر حتى لا يخسر عمله، واستخدم مكواة الكهرباء بدلا من الفحم، وظل في المحل الذي استأجره منذ سنوات عديدة: «لازم أغير من شغلي عشان أعرف أكمل، مقدرتش أطلع من المكان اللي فيه ذكرياتي، دا أنا فاكر أول ما أجرته كان بـ3 جنيه ونص في الشهر».

«ابراهيم» يتجه إلى الخياطة بجانب عمله

بدأ «ابراهيم» يوسع في رزقه، فعمل ترزي إلى جانب حرفته، وهو معروف بين الناس بأمانته: «في الأول قعدت أجرب أخيط كانت صعبة شوية بس دربت نفسي كتير لحد لما بقيت خياط شاطر أقدر أعمل أي حاجة، والناس بتجيلي من كل حتة في السيدة زينب، وبحمد ربنا على الرزق اللي باخده في اليوم، والحمد لله عرفت أربي عيالي وأعملهم أحسن تعليم».

«ابراهيم» يحتفظ بذكرياته

احتفظ «إبراهيم» بأدواته القديمة مثل مكواة الفحم والتليفون والراديو؛ إذ أنه يرى ملامحه فيهم، وبوجودهم يشعر بروحه الجميلة النقية: «مستحيل أستغني عن الحاجات دي، ولا أبيعها بكنوز الدنيا كلها مقدرش أبيع عمري».  


مواضيع متعلقة