«رامي» اشترى غزل البنات من الأطفال بالشارع ووزعها: صعبوا عليا من البرد

«رامي» اشترى غزل البنات من الأطفال بالشارع ووزعها: صعبوا عليا من البرد
يتجول في الشارع بحثا عن الباعة الذين يرتجفون من البرد القارص ويبحثون عمن يشتري منهم بضاعتهم ليعودوا بقوت يومهم، لا يهمه النقود التي ينفقها فهي بالنسبة له تجارة مع الله، فكل ما يريده رامي خالد، الرحمة والرفق بأشخاص الطريق بالنسبة لهم هو بيتهم الثاني.
«رامي» شاب يبلغ من العمر 28 عاما، منذ الصغر انفصل والداه ليجد نفسه لدى أسرة ربته واعتنت به، ليحصل على دبلوم صنايع ويبدأ مسيرة مهنية شاقة كسواق نقل في إحدى الشركات.
اعتاد الشاب العشريني القاطن بمحافظة الدقهلية، على العمل في مهنة النجارة في عمر 10 سنوات، ثم أصيب بحساسية بالعين ليتركها ويصبح سائقا «لما بشوف حد محتاج في الشارع ولا مثلا ست محتاجة علاج بجيبلها العلاج وبدي اللي ظروفه صعبة فلوس، المساعدة دي لوجه الله وزي ما الرسول الكريم أمرنا».
صورة لـ«رامي» وهو يشتري غزل البنات من أطفال يفترشون الشارع بهدف رحمتهم من برد الشتاء، انتشرت بشدة على «فيسبوك» وسط دعوات رواد السوشيال ميديا له، «كنت مروح ولقيت أطفال بيبعوا غزل البنات والجو برد أوي عليهم وصعبوا عليا، فاشتريت منهم، ووزعت البضاعة بتاعتهم على الناس والعربيات مجانا»، وفقا لحديث الشاب لـ«الوطن».
«أنا بعمل كده دايما مع الناس اللي محتاجة مساعدة على حسب الفلوس اللي بتبقى معايا، والأطفال كانوا فرحانين جدا وده اللي أنا عايزه».. بتلك الكلمات عبر «رامي» عن سعادته بما فعله وأنه لا يريد أي شيء سوى الدعوة فقط.
2000 جنيه هي راتب الشاب شهريا، وبالنسبة له رحمة الناس والرفق بهم وليس الباعة الجائلين فقط، هي أهم شئ ولا تهم النقود فهي تجارة مع الله، وعن رد فعل الناس في الشارع «فيه ناس استغربت وناس كانت خايفة وسابتني ومشيت وناس تانية شكرتني ودعتلي، ميهمنيش غير إن الأطفال دي تروح بيوتها وهي مبسوطة بتمن بضاعتها».