خبير تنمية إدارية: الإصلاح يشترط رفع الأجور وخفض عدد الموظفين.. ووقف التعيينات الحكومية

خبير تنمية إدارية: الإصلاح يشترط رفع الأجور وخفض عدد الموظفين.. ووقف التعيينات الحكومية
- الإصلاح الإداري
- الأجور
- التعيينات الحكومية
- الجهاز الإداري للدولة
- إصلاح الجهاز الإدارى
- الإصلاح الإداري
- الأجور
- التعيينات الحكومية
- الجهاز الإداري للدولة
- إصلاح الجهاز الإدارى
قال الدكتور أحمد صقر عاشور، خبير التنمية الإدارية والبشرية بالأمم المتحدة، إن الدولة المصرية تتخذ خطوات جادة لإحداث ثورة حقيقية لإصلاح الجهاز الإدارى، وأكد عاشور فى حواره لـ«الوطن» أن وقف التعيينات الحكومية حالياً، وإقرار جدول جديد للأجور، يتناسب مع غلاء المعيشة، بالإضافة إلى تفعيل نظام الموازنة بالأداء، أهم الشروط لخلق جهاز إدارى كفء.. إلى نص الحوار:
د. أحمد صقر: مصر اتخذت خطوات جادة لتأسيس جهاز إدارى كفء
أين الجهاز الإدارى للدولة من خطة الإصلاح؟
- هناك بدايات طيبة ومبشرة، بدأت بها الحكومة لإعادة هيكلة الجهاز الإدارى، والدولة تتبنى حالياً مشروعاً لإعادة الهيكلة ووضع خطة للقضاء على كل السلبيات الموجودة فى الجهاز، بما فيها الترهل والبيروقراطية وسوء التوزيع، والعجز والفائض فى الجهات والمصالح الحكومية، وفى سبيل ذلك أصدر مجلس الوزراء قراراً بالموافقة على الاستعانة بشركة «ماكينز» الأمريكية للإشراف على عملية تطوير منظومة الإصلاح فى الجهاز الإدارى، وهى تعمل منذ 9 أشهر تقريباً.
وهل تتوقع أن تسفر نتائج الدراسات والخطط التى وضعتها الشركة عن دمج لبعض الوزارات؟
- بالتأكيد، لأن هناك بالفعل على أرض الواقع وزارات متشابهة فى الاختصاصات وأداء العمل، لذلك فإن دمجها مطلوب فى إطار خطة الإصلاح وإعادة الهياكل التنظيمية، وفى ذات الوقت سيخفف العبء عن وزارة المالية عند وضع الموازنة العامة للدولة، لا سيما أن الدمج سيكون إحدى وسائل ترشيد النفقات.
وهل بدأت الشركة فى خطتها؟ وهل تتفاعل الحكومة معها؟
- بالفعل الشركة وضعت نظام موازنة الأداء لتقييم موظفى الجهاز الإدارى للدولة، ليحل محل النظام القديم، الذى يعتمد على وضع موازنة عامة، وهو الوضع القديم واللوائح الروتينية، التى يسير عليها الجهاز منذ سنوات طويلة.
وما حقيقة المبادرات التى تعلن عنها وزارة التخطيط لإصلاح الجهاز الإدارى؟
- هناك بالفعل خطوات جادة ومحاولات دؤوب تبذلها وزارة التخطيط، وقد طلبت وزيرة التخطيط من خبراء الإصلاح التقدم بدراسات وخطط لوضعها محل اعتبار والاستفادة منها، ومن بينها دراسة تقدمت بها، عبارة عن وضع نظام جديد لإدارة وتقويم أداء القيادات والعاملين فى المصالح الحكومية، وتدريبهم على أحدث الوسائل التكنولوجية، بالإضافة إلى وضع تصور فى باب كامل عن إعادة الهياكل التنظيمية للجهات الحكومية.
ما العدد الحقيقى الذى يحتاجه الجهاز الإدارى ليصبح جهازاً نموذجياً؟
- الجهاز يحتاج ٣ ملايين موظف فقط، بحيث يقدم الموظف الخدمة لكل 60 مواطناً، أما العدد الموجود حالياً، وهو 6.7 مليون موظف فضخم جداً، وهو سبب الترهل الذى يعانيه الجهاز حالياً، ورغم ذلك لا يجد المواطن خدمة جيدة.
فى رأيك لماذا لا يجد المواطنون خدمات جيدة رغم هذا العدد الضخم من الموظفين؟
- لأن تعيين الموظفين، خلال الثلاثين عاماً الماضية، كان قائماً على المحسوبية والمجاملات والعشوائية، فأصبح لدينا جهات تابعة للجهاز بها فائض كبير ومكدسة بالموظفين، وأخرى تعانى من عجز واضح، مثل وزارة التربية والتعليم.
"تفعيل نظام موازنة الأداء والتقييم وربط الترقيات بالكفاءة" خطوات مهمة لخلق جهاز إدارى كفء
ما الشروط التى تراها ضرورية لخلق جهاز إدارى كفء؟
- أولاً لا بد من وقف التعيينات حالياً، ووضع جدول جديد لأجور العاملين، يراعى رفع الحد الأدنى، من 1200 جنيه، إلى أجر يتناسب مع غلاء المعيشة وموجات ارتفاع الأسعار المستمرة، وإلغاء الجدول القديم تماماً، بالإضافة إلى تفعيل نظام الموازنة بالأداء، وهو يعتمد على ربط أجور الموظفين بالإنتاج، وربط الترقيات بالكفاءة والأداء الوظيفى، والتعيينات بمسابقات، يعلن عنها حسب الاحتياجات المطلوبة.
مجلس الوزراء أصدر قراراً بالموافقة على تسوية الحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة.. ما تقييمك للأمر؟
- لا أظن أنها ستحل مشاكل الجهاز الإدارى، وقد تكون عبئاً، وفائدتها ستقتصر فقط على الجانب الاجتماعى للموظف ومسماه الوظيفى وليس مصلحة العمل.