خبراء يوضحون موقف روسيا على دعوة "الأوروبي" باحترام معاهدة الصواريخ

خبراء يوضحون موقف روسيا على دعوة "الأوروبي" باحترام معاهدة الصواريخ
- روسيا
- معاهدة الصواريخ
- الاتحاد الآوروبي
- معاهدة الصواريخ النووية والمتوسطة
- صواريخ قصيرة المدى
- روسيا
- معاهدة الصواريخ
- الاتحاد الآوروبي
- معاهدة الصواريخ النووية والمتوسطة
- صواريخ قصيرة المدى
طالب الاتحاد الأوروبي، روسيا باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، لضمان احترام معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى التي أقرت موسكو رسميًا مطلع يوليو الجاري، تعليق مشاركتها بها، ردا على قرار الولايات المتحدة بتعليق العمل بالاتفاقية.
وأعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في بيان "إننا قلقون جداً من التطورات المرتبطة بمعاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى التي يمكن أن ينتهي تطبيقها في 2 أغسطس 2019".
وأبرمت المعاهدة بين واشنطن وموسكو خلال فترة الحرب الباردة، أي قبل 31 عاما، ونصت على إلغاء فئة كاملة من الصواريخ الجوالة والباليستية، التقليدية والنووية ذات المدى المتوسط، يتراوح مداها بين 500 .5 آلاف كيلومتر.
ووقع عليها الرئيس الأمريكي السابق رونالد ريجان، مع الزعيم السوفيتي الراحل ميخائيل غورباتشوف في ديسمبر عام 1987، في واشنطن، لتكون المعاهدة الأولى والوحيدة من نوعها بين القطبين، ووصفت بـ"التاريخية"، وفتحت الطريق لعهد جديد في العلاقات بيت الكتلتين الشرقية والغربية إبان الحرب الباردة، حيث تعهدتا للمرة الأولى بتدمير فئة كاملة من الصواريخ النووية في معاهدة الحد من الصواريخ النووية متوسطة المدى.
الدكتور محمد فراج أبوالنور خبير الشأن الروسي، قال إن أوروبا تعاني أكثر من روسيا والولايات المتحدة في حالة إنهاء هذه المعاهدة، موضحا أن روسيا تمتلك صواريخا تعمل في نصف قطر دائرة مداها 500 كيلو متر مما يعني أنها يمكنها أن تضرب أوروبا، بالإضافة إلى أن الولايات المتحدة ستعمل على نشر صواريخ لها في أوروبا لتستطيع ردع روسيا مما يعني أن أي حرب بين الطرفين ستكون على الأراضي الأوروبية.
وأضاف أبوالنور لـ"الوطن"، أن أوروبا تعمل في الوقت حالي على إيجاد حل يرضي الطرفين لاستمرار معاهدة الصواريخ النووية والمتوسطة بين روسيا وواشنطن، موضحا أنه إذ نشرت أمريكا أي صواريخ تجاه روسيا، ستطبق موسكو ما يعرف باسم "الردع النووي"، وهو أنها ستوجه كل أسلحتها تجاه القواعد الأمريكية التي بها صواريخ مصوبة نحوها.
وأكد خبير الشؤون الروسية، أن روسيا لن تستمع للاتحاد الأوروبي لأنها سعت كثير من أجل استمرار الاتفاقية، إلا أن الولايات المتحدة هي من أصرت على الانسحاب منها، موضحا أن الحل الأفضل لاستمرار الاتفاقية هو "الخيار الصفري"، ويعني أن تسحب الولايات المتحدة الصواريخ من قواعدها الأوروبية وفي المقابل تتخلي موسكوا عن الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدي التي تمتلكها.
الدكتور سيد مجاهد خبير الشؤون الأوروبية، قال إن قرار روسيا بتعليق المشاركة في المعاهدة جاء بعد فشل محاولاتها لإقناع الولايات المتحدة في الرجوع عن قرارها والعودة للاتفاق، موضحا أن روسيا لن تتخذ أي خطوة إيجابية حتى تخوها الولايات المتحدة أولا.
وأضاف مجاهد لـ"الوطن"، أن الخاسر الأكبر من هذا الاتفاق هو أوروبا والولايات المتحدة، موضحا أن فشل المعاهدة يتيح لروسيا التوسع في صناع الصواريخ النووية التي تستطيع منها ضرب أي دولة أروبية، ورد الولايات المتحدة سيكون إبطاء من روسيا.
وأكد مجاهد أن الفترة المقبلة ستشهد تراجع الولايات المتحدة عن انسحابها من المعاهدة، بضغط من الاتحاد الأوروبي، كما تراجعت في عدد من قراراتها الاقتصادية مع الصين واكتشفت أنها الخاسر الأكبر منها.