بوتين علق العمل بها.. تفاصيل خلاف معاهدة الصواريخ بين روسيا وأمريكا

بوتين علق العمل بها.. تفاصيل خلاف معاهدة الصواريخ بين روسيا وأمريكا
- معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى
- العلاقات الروسية الامريكية
- روسيا والولايات المتحدة
- بوتين وترامب
- معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى
- العلاقات الروسية الامريكية
- روسيا والولايات المتحدة
- بوتين وترامب
وقع فلاديمير بوتين، رئيس روسيا، مرسومًا فدراليا لتعليق العمل بمعاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، ونُشر المرسوم على الموقع الرسمي للمعلومات القانونية، حسب قناة "روسيا اليوم".
وكان مجلس الدوما الروسي، قد تبنى في 18 يونيو الماضي، مشروع قانون حول وقف سريان مفعول معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى المبرمة بين روسيا والولايات المتحدة.
وفي 26 يونيو، صوّت مجلس الاتحاد الروسي "الشيوخ" لصالح قانون رئاسي يعلق التزام روسيا بمعاهدة حظر الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى (INF)، وهو المادة الأولى بالقانون، والثانية تنص على حق الرئيس في البت بالمسائل المتعلقة بتجديد هذه المعاهدة.
معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى (آي إن إف) وُقعت عام 1987 بين الرئيس السابق رونالد ريجان وآخر زعيم للاتحاد السوفياتي ميخائيل جورباتشيف لحظر الصواريخ التي تطلق من البر بمدى يتراوح ما بين 500 و5500 كلم. وأنهت المعاهدة تعبئة خطيرة للرؤوس الحربية في أوروبا.
حلّت المعاهدة أزمة الثمانينيات عندما نشر الاتحاد السوفيتي صاروخًا في أوروبا يطلق عليه SS-20، قادر على حمل ثلاثة رؤوس حربية نووية. وردت الولايات المتحدة بصواريخ كروز وبرشينج 2 المتمركزة في أوروبا، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".
وتحظر المعاهدة الصواريخ البرية أو الصواريخ الباليستية التي يتراوح مداها بين 311 ميلًا و3420 ميلًا، ولم تشمل الأسلحة التي أطلقت من الجو أو البحر، مثل صواريخ توماهوك الأمريكية وصواريخ كاليبر الروسية المطلقة من السفن أو الغواصات أو الطائرات، رغم أن هذه الصواريخ تطير لمسافات مماثلة.
ونصت المعاهدة على إزالة مجموعة كاملة من الصواريخ، حيث حظرت على الأطراف الموقعة عليها إنتاج واختبار ونشر صواريخ باليستية وصواريخ كروز ذات المديات المتوسطة (من 1000 إلى 5500 كيلومتر) والمديات الأقصر (من 500 إلى 1000 كيلومتر)، بالإضافة إلى حظر منصات إطلاقها، حسب موقع قناة "روسيا اليوم".
وحسب المعلومات التي تعود إلى إدارة أوباما، فـ خلال أزمة 2014 في أوكرانيا، حينما بدأت احتجاجات الميدان الأوروبي في كييف للمطالبة بدخول أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، اتهمت الولايات المتحدة روسيا بانتهاك المعاهدة من خلال نشر أسلحة نووية تكتيكية محظورة تهدف إلى تخويف أوروبا والدول السوفيتية السابقة التي انضمت إلى الغرب، حسب "نيويورك تايمز".
يُذكر أنَّه في فبراير الماضي، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو ستعلق مشاركتها في معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى ردًا على انسحاب الولايات المتحدة منها قبل يوم من ذلك الإعلان.
وذكرت "روسيا اليوم" أن سبب الخلاف يعود إلى 4 ديسمبر الماضي حينما طالب وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبو، روسيا بتدمير أو تعديل صاروخ 9M729 في غضون 60 يوما، والذي وفقًا لمعايير واشنطن ينتهك معاهدة الصواريخ، ونوهت أن الجانب الروسي قدّم أدلة قطعية على أن مداه لا يدخل ضمن المديات المحددة في المعاهدة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن انسحاب بلاده من "معاهدة الحد من الصواريخ النووية المتوسطة" المبرمة مع موسكو في أثناء الحرب الباردة، وأن العملية ستكتمل خلال 6 أشهر. وأضاف في البيان الرسمي أنَّ الولايات المتحدة التزمت بالمعاهدة بشكل كامل لمدة تزيد عن 30 عامًا "ولكننا لن نبقى مقيدين ببنودها فيما لا تفعل روسيا ذلك". وزاد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بقوله إنَّ واشنطن ناقشت انتهاكات المعاهدة مع روسيا أكثر من 30 مرة. وأكّد حلف شمال الأطلسي دعمه الكامل لقرار واشنطن.
فيما نددت روسيا بقرار الولايات المتحدة واعتبرت الانسحاب جزء من استراتيجية واشنطن "للتنصل من التزاماتها الدولية"، من خلال تصريحات للمتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا لقناة التلفزيون العامة "روسيا 1".