مخاوف بعد تعليق روسيا معاهدة الصواريخ.. وخبير: أمريكا الخاسر الأكبر

كتب: عبدالله مجدي

مخاوف بعد تعليق روسيا معاهدة الصواريخ.. وخبير: أمريكا الخاسر الأكبر

مخاوف بعد تعليق روسيا معاهدة الصواريخ.. وخبير: أمريكا الخاسر الأكبر

وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مرسوم تعليق بلاده مشاركتها في معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى، التي أبرمتها روسيا والولايات المتحدة خلال الحرب الباردة.

وجاء القرار الروسي بعد 7 أشهر من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحابه من معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى، وتبعته موسكو بتعليق مشاركتها فيها في اليوم التالي، والتي وقع عليها الطرفان في عام 1987، وتنص على حظر استخدامهما للصواريخ الأرضية التي يراوح مداها بين 500 و5500 كيلومتر.

العميد سمير راغب الخبير العسكري، قال إن قرار روسيا بتعليق المشاركة لا يعني إلغاؤها بالضرورة، موضحا أنه يعني توقف العمل بها حين يجري التوصل إلى نقطة التفاهم بين الطرفين سواء بإضافة بنود أو بتقريب وجهات النظر.

وأضاف راغب لـ"الوطن"، أن تعليق روسيا مشاركتها بالاتفاقية جاء ردا على موقف الولايات المتحدة بتعليق مشاركتها في معاهدة الصواريخ النووية والمتوسطة في فبراير الماضي، بعد أن قامت موسكو بعدة محاولات لاستئنافها.

وأكد الخبير العسكري أن تعليق المعاهدة معناه توسع روسيا في إنتاج الصواريخ النووية المتوسطة التي تستطيع أن تصل إلى أوروبا في أقل من نص ساعة، وبالتالي تشكل تهديدا على الولايات المتحدة التي لن تتمكن منافسة موسكوا في هذه الصواريخ إلا بوضعها في أحد دول الواقعة على حدود أوروبا مع روسيا.

وتابع أنه من الممكن أن تعيد الولايات المتحدة النظر مرة أخرى في الاتفاقية، مرجحا أنه من الممكن عقد اتفاقية جديدة تضم عدة أطراف منها روسيا والصين وإيران.

الدكتور سيد مجاهد خبير الشؤون الأوروبية، قال إن قرار روسيا بتعليق المشاركة في المعاهدة جاء بعد فشل محاولاتها لإقناع الولايات المتحدة في الرجوع عن قرارها والعودة للاتفاق.

وأضاف مجاهد لـ"الوطن"، أن الخاسر الأكبر من هذا الاتفاق هو الولايات المتحدة، موضحا أن فشله يتيح لروسيا التوسع في صناع الصواريخ النووية التي تستطيع منها ضرب أي دولة أروبية، ورد الولايات المتحدة سيكون إبطاء من روسيا.

وأكد مجاهد أن الفترة المقبلة ستشهد تراجع الولايات المتحدة عن انسحابها من المعاهدة، كما فعلت في قراراتها الاقتصادية مع الصين واكتشفت أنها الخاسر الأكبر منها.

حلّت المعاهدة أزمة الثمانينيات عندما نشر الاتحاد السوفيتي صاروخًا في أوروبا يطلق عليه SS-20، قادر على حمل ثلاثة رؤوس حربية نووية. وردت الولايات المتحدة بصواريخ كروز وبرشينج 2 المتمركزة في أوروبا، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

وتحظر المعاهدة الصواريخ البرية أو الصواريخ الباليستية التي يتراوح مداها بين 311 ميلًا و3420 ميلًا، ولم تشمل الأسلحة التي أطلقت من الجو أو البحر، مثل صواريخ توماهوك الأمريكية وصواريخ كاليبر الروسية المطلقة من السفن أو الغواصات أو الطائرات، رغم أن هذه الصواريخ تطير لمسافات مماثلة.

ونصت المعاهدة على إزالة مجموعة كاملة من الصواريخ، حيث حظرت على الأطراف الموقعة عليها إنتاج واختبار ونشر صواريخ باليستية وصواريخ كروز ذات المديات المتوسطة (من 1000 إلى 5500 كيلومتر) والمديات الأقصر (من 500 إلى 1000 كيلومتر)، بالإضافة إلى حظر منصات إطلاقها، حسب موقع قناة "روسيا اليوم".


مواضيع متعلقة