أمين "القوى الصوفية": النظام الوراثى مرفوض وبعض أبناء المشايخ لا يستحقون مناصب آبائهم

كتب: سعيد حجازى وعبدالوهاب عيسى

أمين "القوى الصوفية": النظام الوراثى مرفوض وبعض أبناء المشايخ لا يستحقون مناصب آبائهم

أمين "القوى الصوفية": النظام الوراثى مرفوض وبعض أبناء المشايخ لا يستحقون مناصب آبائهم

رفض الدكتور عبدالله ناصر حلمى، الأمين العام لاتحاد القوى الصوفية، نظام توريث «المشيخة» فى الطرق الصوفية، مؤكداً أن التوريث ظهر بين الصوفية نتيجة التأثر بالسياسة فى العهدين الأموى والعباسى، كذلك هناك مشكلات عدة تحدث فور وفاة الشيخ، خاصة لو كان نجله تحت الوصاية أو غير مهتم بالمشيخة.. وإلى نص الحوار:

هل تؤيد توريث رئاسة الطرق من الآباء للأبناء؟

- فكرة التوريث غير مقبولة بالمرة، وتسببت فى ضعف الصوفية واعتبار التصوف أمراً مقتصراً على الموالد وما يحدث بها، وللأسف الشديد، فهناك بعض الأبناء لا يستحقون قيادة الطرق بعد آبائهم، فأنا أرفض تلك الفكرة، ونحن بحاجة لتعديل قانون رقم 118 لسنة 76، فيجب أن يكون وريث الشيخ فى رئاسة الطرق الصوفية يملك التأهيل العلمى والعملى لوكيل الشيخ ونوابه بالمحافظات.

متى بدأ التوريث فى الصوفية؟

- التوريث فى الطرق الصوفية أمر ضارب فى القدم، ودخل للطرق منذ لحظة التأسيس، وهذا نتيجة التأثر بالسياسة، حيث كان نجل الخليفة يرث والده فى الدولتين الأموية والعباسية، وهى عصور تأسيس الطرق الصوفية، فالطرق لن تقبل التخلى عن شروط أن يكون الوارث من أبناء شيخ الطريقة ومن آل البيت.

كيف يتم توريث رئاسة الطرق الصوفية؟

- حينما يموت شيخ الطريقة يكون له ولى عهد، وهو الوكيل الذى يتولى أمور الطريقة، وقد يكون ولى العهد الابن الأكبر أو الأخ، وهناك أبناء كُثر تحت سن الوصاية، وآخرون غير مؤهلين لقيادة الطريقة، وللأسف بعض المشايخ يستصغرون أبناءهم ولا يدربونهم على أعباء الطريقة، وقد يحدث وفاة مفاجئة للشيخ، فيكون النجل غير مؤهل بالمرة.

"د. حلمى": غيرة القيادات من "الشباب" تثير الأزمات

كيف يتعامل المريدون مع الشيخ الشاب؟

- قد يحدث بعض الضغائن والرفض، وللأسف هناك قيادات ممتازة بين المريدين، لكن يرفض الشيخ أن يكونوا من خلفائه، فهم يرون أن ولاية العهد لا بد أن تكون لشيخ من آل البيت ومن نسل شيخ الطريقة كالنظام الملكى، ولكن قد يكون الشيخ ليس لديه أبناء أو أن أبناءه غير مهتمين بالتصوف، فحينما توفى الشيخ عبدالباقى الحديبى فجأة فى حادث لم يجدوا مَن يتولى الطريقة مكانه، وأبناؤه كانوا غير مهتمين فتولى أحد المريدين الطريقة، والمشكلة ليست فيمن يرث وإنما فى الأهلية لتولّى شياخة الطريقة.

كيف يمكن تولِّى غير المؤهل ريادة وقيادة طريقة صوفية؟

- يتم تأهيله مع الوقت، ولكن المشكلة لا تكون عادة فى الشيخ الحدث الجديد وإنما فى نفسية كبار المريدين وقيادات الطريقة، فأحياناً يصيبهم شعور بالغبن والاستياء من تولّى الشيوخ الصغار، وهذا ما يربك الأمور بشدة، لذا أرفض التوريث وأراه أمراً غير منضبط لغير المؤهلين.

ألا ترى أنه من الغريب تولية شباب صغار لمجرد تقاليد عتيقة؟

- شيخ الطريق الشاب بيكون من نبت ونسل طيب وقد تربى على يد رجل محترم وجدوده شيوخ طرق، هكذا ننظر نحن كصوفية للأمر، والمشكلة لا تكون فيهم ولكن فيمن حولهم، فقيادات الطرق يتسببون فى المشكلات لرفضهم التغيير.

هل هناك مشكلات داخل الطرق بسبب التوريث؟

- هناك الكثير من المشكلات ولكن سببها غيرة القيادات، فالشيخ الجديد حينما يتمكن من إدارة الطريقة يغير القدامى، وهو ما يثير ارتباكاً ومشكلات بلا شك، فالتصوف به عملية إدارية كبيرة، فهناك نواب لشيخ الطريقة فى كل المحافظات، وعادة ما تحدث خلافات بين القيادات القدامى أو «الحرس القديم» والشيخ الجديد.

كيف يمكن حل تلك الأزمة حال استمرار التوريث؟

- نحتاج لإنشاء أكاديمية للتصوف تعمل على تأهيل القيادات لمنع الأزمات والمشكلات، ولا بد من أن تعمل الأكاديمية على نجل الشيخ وقيادات الطريقة بالمحافظات، فمهما كان تعليم أو إمكانيات القيادى، لا بد من تأهيل صوفى له حتى نقضى على الخزعبلات والانحرافات، وليعلم الجميع أنه ملتزم بمنهج ذى معالم واضحة وتكون هذه المعالم واضحة فى ذهنه تماماً.


مواضيع متعلقة