هل التصوف أصل من أصول الإسلام؟ الشيخ علي جمعة يجيب

هل التصوف أصل من أصول الإسلام؟ الشيخ علي جمعة يجيب
- أصول الدين
- التيارات السلفية
- العالم العربي
- رسول الله
- علم الكلام
- عمر بن الخطاب
- كبار العلماء
- التصوف
- الصوفية
- أصول الدين
- التيارات السلفية
- العالم العربي
- رسول الله
- علم الكلام
- عمر بن الخطاب
- كبار العلماء
- التصوف
- الصوفية
يواجه التصوف في مصر والعالم العربي، تشكيكًا من البعض، ويعتبره آخرون بدعة.
الدكتور علي جمعة مفتي الديار السابق، عضو هيئة كبار العلماء، أصدر تقريرا لمواجهة تلك الرؤية بعنوان "هل التصوف أصل في شريعة الإسلام؟".
وقال "جمعة"، عبر صفحته الرسمية، إن التصوف في الحقيقة ورد في حديث سيدنا جبريل عندما جاءنا من عند رب العزة تبارك وتعالى ليعلمنا أمر ديننا.
وأضاف: قال عمر بن الخطاب: بينما نحن عند رسول الله ﷺ ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ﷺ ، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا"، قال: صدقت، قال: فعجبنا له يسأله، ويصدقه. قال: فأخبرني عن الإيمان، قال: "أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الاخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره"، قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان، قال: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك".
قال: فأخبرني عن الساعة، قال: "ما المسئول عنها بأعلم من السائل" قال: فأخبرني عن أمارتها، قال: "أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان"، قال: ثم انطلق فلبثت مليا، ثم قال لي: "يا عمر أتدري من السائل؟" قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم".
أوضح عضو هيئة كبار العلماء أن المسلمين قاموا لحماية هذا الدين العظيم المتشعب إلى "إسلام- إيمان- إحسان - علامات لتطور بل وتدهور الزمان" فالهمهم الله تعالى حفظ كتابه الكريم، ولم تكن العلوم من عند أنفسهم بل هى بتوفيق الله سبحانه وتعالى، أمم أخرى كثيرة لم تستطع أن تحفظ كتابها، ولكن الله تعالى حفظ كتابه "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون".
فقام طائفة من البشر سموا بالقراء، وقامت طائفة أخرى الهمهم الله تعالى بعلوم لم تكن قط في العالمين حفظوا بها السنة المشرفة، وقام أخرون بحفظ مقام الإسلام وسموا بالفقهاء، وهؤلاء الفقهاء أنشأوا لهم أصولا ومفاتيح وأسس للبناء عليها، أنشأوا بعد ذلك قواعد فقهية للرجوع إليها، أنشأوا بعد ذلك فروقا بين الأشياء المتشابهة في هذا العلم.
كل ذلك خدمة لمقام الإسلام الذي هو "شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا".
يضيف "جمعة": إذن تكلم سيدنا جبريل عن الإيمان فقام آخرون لحماية هذا العلم، هذا الجانب من الشريعة فيما أسموه بـ"علم الكلام- علم التوحيد - أصول الدين"، ونحو ذلك من الأسماء التي حمت هذا الفن "الإلهيات - النبوات - السمعيات"، وحفظوا مقام الإيمان، كما قام آخرون فحفظوا مقام الإحسان وهؤلاء اسموا هذا العلم بأسماء كثيرة منها "الزهد- الأخلاق- القيم- التصوف"، فالتصوف هو الذي يحمي مرتبة الإحسان، ولإجابة السؤال هل التصوف من شريعة الإسلام؟ نعم هو أس من أسس علوم الشريعة؛ لأنه هو الذي يحمي ويبحث في مقام الإحسان.