بريد الوطن| شهر الصيام قد أقبل هلموا لفعل الخيرات

بريد الوطن| شهر الصيام قد أقبل هلموا لفعل الخيرات
لقد أمر ربنا جل فى علاه المؤمنين من عباده بفريضة الصوم، حيث إنه كان مكتوباً على الأمم السابقة فقال سبحانه: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» (183) سورة البقرة. النداء للذين آمنوا، أى الذين على علم ويقين بأمور الإيمان بالله وشرائعه، الأوامر والمنهيات. ها هو شهر الصيام قد أقبل، والغاية العليا منه ليس الجوع والعطش، وإنما «لعلكم تتقون». والتقوى هى العاصمة للقلب والجوارح من الزلل والوقوع فى المحرمات. والتقوى كما عرّفها التقى النقى الإمام على، كرم الله وجهه، بأنها: «الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والاستعداد ليوم الرحيل». وتخيل معى أخى الصائم الكريم أننا نجحنا فى باب واحد من أبواب التقوى الثلاثة سالفة الذكر، وهو باب الخوف من الجليل ماذا يكون حالنا؟ سوف نكون فى أحسن حال، فالخوف من الجليل الكبير يجعلنا نحسن العمل ولا نتكاسل فيه، يجعلنا لا نعق والدينا، يجعلنا نبتعد عما نهى الله ونقترب من طاعته وتقواه. ومن اكتملت فيه هذه الصفات وغيرها سوف يصوم صوماً مقبولاً، وعليه تكون الهدية المحمدية من خير البرية للصائم الحق: «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه»، أى امتثالاً لله وإيماناً بأن الأجر من الله.
أ.د. سعيد السيد عبدالغنى
أستاذ بكلية العلوم - جامعة بنها
يتشرف باب "نبض الشارع" باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي
bareed.elwatan@elwatannews.com