مستشار الجيش الليبى السابق: الأوضاع تسير «من تقدم إلى تقدم».. والجيش يراعى المدنيين

كتب: أجرى الحوار: محمد حسن عامر

مستشار الجيش الليبى السابق: الأوضاع تسير «من تقدم إلى تقدم».. والجيش يراعى المدنيين

مستشار الجيش الليبى السابق: الأوضاع تسير «من تقدم إلى تقدم».. والجيش يراعى المدنيين

«لا تراجع حتى انتشال الدولة الليبية والعاصمة طرابلس من مستنقع الإخوان العفن».. بهذه الكلمات تحدث رمزى الرميح، المستشار القانونى السابق للجيش الليبى، عن الهدف من عملية «طرابلس» التى بدأها الجيش الليبى فى 4 أبريل المنصرم، مؤكداً، فى حوار لـ«الوطن»، أن خطة العملية تسير بنجاح وبخطى ثابتة. وقال «الرميح»، وهو مستشار للمنظمة الليبية للدراسات الأمنية والاستراتيجية، إن «طرابلس» هى المعركة الأخيرة للإخوان وقطر وتركيا.. وإلى نص الحوار:

رمزى الرميح: «تحرير طرابلس» عملية لاستعادة الدولة من «الإخوان»

 

كيف هى الأوضاع حالياً فى عملية «طرابلس»؟

- الأوضاع الآن فى «طرابلس» من تقدم إلى تقدم وفق الخطة العملية الواقعية التى رسمتها القيادة العامة للجيش الوطنى الليبى بقيادة المشير الركن خليفة بلقاسم حفتر، بالرجوع إلى تصريحات المسئولين، فى غرفة العمليات ابتداء من قائد عمليات تحرير المنطقة الغربية اللواء عبدالسلام الحاسى، والناطق باسم القيادة العامة للجيش اللواء أحمد المسمارى.

ماذا عن المدنيين فى هذه المعركة؟

- البيانات الأخيرة التى صرحت بها غرفة عمليات الكرامة التابعة للجيش الليبى هى أن القوات المسلحة تراعى أمرين؛ الحفاظ على سلامة الآمنين والمدنيين، وتراعى فى الوقت ذاته ضرب أسلحة العدو ومراكز الإمداد. وهى عملية الاستدراج «سنستدرجهم من حيث لا يعلمون»، وهى استدراج هذه الميليشيات إلى أماكن مفتوحة وتخوم طرابلس، والبارحة كانت هناك ضربة مؤلمة عسكرياً وبشرياً للميليشيات فى محور سبيعة حيث تم تدمير كل العتاد العسكرى وقتل 50 من عناصر الميليشيات، وأسر المئات، وللأسف الشديد كل هؤلاء مغرر بهم وليسوا عسكريين، وتم شراء ذمتهم بالمال. القوات المسلحة تحركت إلى «طرابلس» وشعارها «لبيك يا طرابلس»، ولن تترك «طرابلس» إلا بعد تحريرها وتطهيرها من الميليشيات، وأؤكد أنه لا مجال للتفاوض ولا رجوع إلا بعد تحرير «طرابلس» وتأمين البلاد.

العاصمة آخر معارك «الجماعة».. و«أردوغان» بدأ نقل مرتزقة وسلاح إلى ليبيا بتنسيق مع «تميم»

خلال الأيام الماضية أُعلن عن القبض على عناصر تركية تقاتل إلى جوار الميليشيات فى «طرابلس»، ماذا يعنى ذلك فى وجهة نظرك؟

- هذا يعنى معادلة صريحة وواضحة أن «أردوغان» هو الداعم الأول للإرهاب والميليشيات فى ليبيا. تصريحات الرئيس التركى رجب طيب أردوغان كانت واضحة فنحن لم نفترِ عليه، «أردوغان» قالها أمام الملأ: «لن نسمح للجيش الليبى بالسيطرة على طرابلس ولن نترك المجلس الرئاسى وحده»، بل إن «أردوغان» أكد كذلك أنه سيسخر كل إمكانيات الدولة التركية لدعم المجلس الرئاسى الذى يقوده فايز السراج. ومن ذلك أن وزير الخارجية الفرنسى، جان إيف لودريان، قال فى حوار لصحيفة «لوفيجارو» الفرنسية إن وزير الداخلية فى حكومة «طرابلس»، فتحى باشاغا، يتحدث عن تدخل فرنسى وهو يقضى وقته كله فى تركيا، فى إشارة إلى التدخل التركى لدعم الميليشيات والإرهاب. المجلس الرئاسى للأسف باع ليبيا وخان ليبيا لحساب تركيا وقطر والإخوان، وللأسف بالأمس أحد متحدثى المجلس يصرح بأننا سنتعاون مع تركيا ضد دولة عربية محددة لم يسمها.

ومن تكون الدولة المقصودة برأيك؟

- هو لم يذكر اسمها كما قلت لك، لكنهم بالتأكيد يقصدون مصر، مصر التى وقفت إلى جانب الشعب الليبى ودعمته فى أوقات المحن، مصر التى ساندتنا فى مواجهة الإرهاب الإخوانى القطرى التركى، هو تآمر من «السراج» مع تركيا على مصر، ونحن بدورنا كليبيين لن نسمح لتركيا أو جواسيسها أو عملائها أن تطأ أقدامهم ليبيا وأن يبقوا فيها، ولن نترك هذه الميليشيات التى ما هى إلا بيادق فى أيدى هذه الدول التى تستهدف الدولة الليبية وتستهدف الدولة المصرية، ولن نسمح لهم بالنيل من المصريين.

أهالى العاصمة يتوقون لـ«الجيش الوطنى» ولولا خوفهم من القتل والتعذيب لخرجوا فى مظاهرات داعمة له

«أردوغان» وعد بتسخير جميع إمكانيات الدولة التركية لدعم المجلس الرئاسى الليبى، كيف سيكون هذا الدعم؟

- هذا الدعم تدخل سياسى وعسكرى واضح، كل الأموال الليبية التى يتم تحويلها إلى تركيا عبر الإخوان سيتم تحويلها إلى سلاح يصل إلى الميليشيات، ويتم الدفع بعناصر من تنظيم «داعش» الإرهابى بتنسيق مع أمير قطر، تميم بن حمد، والمرتزقة عبر مطارى الدوحة وإسطنبول وميناء مصراتة، وميناء زوارة تصل له عناصر من المرتزقة، بل وتدخّل فى ذلك رئيس تونس السابق، المنصف المرزوقى، المعروف بقربه وولائه لجماعة الإخوان، ووصف ما يحدث فى «طرابلس» بالمعركة الأخيرة.

مفتى ليبيا المعزول المعروف بمفتى الإخوان، الصادق الغريانى، يواصل فتاواه ضد الجيش وضد دول عربية، ما تعقيبك على تلك الفتاوى؟

- هذا الشخص عليه من الله ما يستحق، هو استغل منصب المفتى منذ 2011 لإراقة الدماء وسفكها وضرب النسيج الاجتماعى فى ليبيا، الصادق الغريانى خان العهد مع الرئيس الراحل معمر القذافى ونجله سيف الإسلام القذافى عندما عاهد النظام ألا يدعو إلى الفتنة، وأن يكون صوت الحق وصوت الخير، وهو مع القيادى الإخوانى على الصلابى والقيادى بالجماعة الليبية المقاتلة عبدالحكيم بلحاج خانوا العهد وخانوا مراجعاتهم، جماعة الإخوان والجماعة المقاتلة خانوا ما عاهدوا «القذافى» عليه بعدم رفع السلاح، وهم الآن يرفعون السلاح فى وجه الليبيين ولديهم الميليشيات ولديهم السلاح منه أسلحة حرارية وسام 7 وقد أكد الجيش الليبى ذلك.

المتحدث باسم الجيش صرح قبل أيام بأن قطر تريد السيطرة على الغاز الليبى، ماذا تريد «الدوحة» من ليبيا؟

- كنت أول من نبه إلى هذه المسألة، قطر تريد السيطرة أو الاستيلاء على الثروات الليبية، حلف شمال الأطلنطى «الناتو» تدخل فى 2011 عسكرياً فى ليبيا فى الحقيقة للسيطرة على الغاز الليبى. والسبب يعود إلى خلافات وقعت بين الرئيس الراحل معمر القذافى ورئيس فرنسا الأسبق، «ساركوزى»، حيث كانت هناك اتفاقية مع شركة «توتال» الفرنسية، حيث وقعت الدولة الليبية اتفاقية مع الشركة، وأرادت قطر السيطرة على جزء من هذه الأسهم فى الشركة الفرنسية بإغراء «ساركوزى»، وفى هذه اللحظة قرر «القذافى» فسخ العقد، فأقنعت قطر فرنسا بالتدخل للإطاحة بـ«القذافى»، وفرنسا اعترفت بأنها تتحمل جزءاً من الأزمة بالإطاحة بـ«القذافى» دون البحث فى تأمين مرحلة ما بعد «القذافى».

«طرابلس» هى المعركة الأخيرة، وبالتالى لن تتركها الميليشيات بسهولة، ما توقعاتك؟

- توقعاتى ولنكن واقعيين معركة طرابلس يجب أن نقر فيها بقوة الخصم ليس قوته فى الحق وإنما قوته فى الباطل، الخصم مدعوم دولياً من بريطانيا ومدعوم إقليمياً من قبَل قطر وتركيا ومحلياً من أصحاب الاستفادات الشخصية الذين يخشون على مناصبهم، ولذلك هى معركة حياة أو موت، هى معركة وجود ومعركة انتشال دولة من مستنقع الإخوان العفن، وهى معركة تأخرت لكن لا بد منها.

ماذا عن الحاضنة الشعبية للجيش الليبى داخل العاصمة؟

- أؤكد لك أن أهلنا فى «طرابلس» يتوقون لدخول الجيش الليبى إلى العاصمة، ولولا الخوف من الميليشيات والخوف من القتل والتعذيب لخرجوا فى مظاهرات تأييد للجيش فى الشارع. ولذلك كلما سيواصل الجيش الليبى تقدمه إلى داخل العاصمة «طرابلس» سنرى مزيداً من الالتحام الشعبى بين الليبيين وجيشهم


مواضيع متعلقة