محلل سياسى: خليط من «أنصار الشريعة والقاعدة ومقاتلين أجانب» يختبئون وراء «الوفاق»

كتب: أجرى الحوار: محمد الليثى

محلل سياسى: خليط من «أنصار الشريعة والقاعدة ومقاتلين أجانب» يختبئون وراء «الوفاق»

محلل سياسى: خليط من «أنصار الشريعة والقاعدة ومقاتلين أجانب» يختبئون وراء «الوفاق»

قال الكاتب الصحفى والمحلل السياسى الليبى عبدالباسط بن هامل، إن رئيس المجلس الرئاسى الليبى، فايز السراج، يفقد السيطرة على المجموعات المسلحة فى العاصمة «طرابلس»، مشيراً إلى أنه «لا يعرف حقيقتها بأنها دمية فى يد من يدير اللعبة». واعتبر «بن هامل»، فى حوار لـ«الوطن»، أن الأطماع التركية - القطرية فى الأراضى الليبية تحطمت على صخرة صمود القوات المسلحة الليبية وأبناء الشعب.. وإلى نص الحوار:

  

عبدالباسط بن هامل: «السراج» فقد السيطرة على المجموعات المسلحة فى العاصمة

بداية.. صف لنا الوضع من داخل العاصمة الليبية «طرابلس»؟

- الوضع فى «طرابلس» بشأن المعارك الدائرة هناك، يتخلص فى أن هناك عملية وطنية يقوم بها الجيش الوطنى الليبى لاستعادة العاصمة من الميليشيات المسلحة والمجموعات الإرهابية، فهناك خليط من تنظيم «القاعدة» وجماعة «أنصار الشريعة»، الذين يختبئون وراء حكومة الوفاق، وهى بالطبع حكومة فايز السراج، الذى يفقد السيطرة على هذه المجموعات، ولا يعرف حقيقتها، والتى تعد دمية فى يد القيادات التى تدير اللعبة وتقامر بمصير العاصمة «طرابلس» ومصير ليبيا.

الجيش الوطنى الليبى أطلق عمليته استجابة لـ«القاعدة الشعبية»

 

هناك أشخاص مرتبطون بفايز السراج ويعملون معه، ومن بينهم محمد عمارى زايد، عضو المجلس الرئاسى الليبى، وهو أحد أبرز الشخصيات فى جماعة «الإخوان»، والذى كان لاجئاً وهارباً فى بريطانيا قبل عام 2011، وكان آنذاك مطلوباً للعدالة، وكان ضمن قوائم المدرجين لدى جهاز أمن الدولة الليبى قبيل عام 2011. ويمكننا تلخيص مشهد ما يحدث فى «طرابلس» الآن بأن الجيش الوطنى الليبى يحارب المجموعات المسلحة الخارجة عن الشرعية، ويقاتلها، فالجيش الوطنى الليبى يحارب العديد من المسميات والشخصيات المطلوبين دولياً، من بينهم مهربو بشر، وخاطفون، وأيضاً عناصر من جماعة «أنصار الشريعة» الذين غادروا مدينة «درنة»، فهؤلاء بقاياهم.

وإلى متى تستمر تلك المعركة والتى تهدف إلى تحرير «طرابلس» وتأمينها؟

- العملية العسكرية بكل تأكيد لديها سياق معين تسير فيه بالتوافق مع تطور الأوضاع، تراعى فيها من الدرجة الأولى قواعد الاشتباك وأيضاً حماية المدنيين، وحماية الممتلكات الخاصة والعامة، وتسير تلك العملية العسكرية حتى الآن كما هو مخطط لها، استدراج المسلحين خارج المدينة، وإيقاع أكبر خسائر ممكنة فى صفوفهم وفى عتادهم، ونخشى إذا دخلنا إلى وسط «طرابلس» الآن لأن النتيجة ستكون خسائر كبيرة جداً.

وما هى المؤشرات التى أطلقت الضوء الأخضر لشن تلك العملية العسكرية؟

- هى ليست مؤشرات ولكنها طلب شعبى، فهناك قاعدة شعبية كبيرة فى شرق ليبيا تطالب الجيش الوطنى الليبى بالتحرك نحو مدن غرب ليبيا لإنهاء سطوة الميليشيات المسلحة، وكان واجباً مهماً جداً من القوات المسلحة الليبية بعد تمكنها من تحرير وتأمين الجنوب الليبى، لتتبقى مدينة «طرابلس»، وأصبح الآن بشكل عملى لا بد من التحرك فى هذا الاتجاه.

وهل هناك مخاوف من أن يتحول الأمر إلى حرب شوارع فى «طرابلس»، فى ظل وجود تلك المجموعات المسلحة؟

- لا أعتقد حدوث ذلك، ولن تكون هناك حرب شوارع فى العاصمة الليبية، فالجيش الليبى لن يدخل «طرابلس» إلا بعد إنهاء كل التجهيزات اللازمة تجاه الجماعات الإرهابية الموجودة فيها بشكل كامل.

قطر وتركيا أوفدتا عشرات المقاتلين الأجانب إلى طرابلس.. و«السراج» مختَطَف ولا يستطيع الخروج

وماذا بشأن المخاوف من أن تستغل التنظيمات الإرهابية المسلحة انشغال الجيش الوطنى الليبى فى «طرابلس» وتوجه ضربات للشرق أو الجنوب؟

- بالطبع لا أعتقد ذلك، المجموعات الإرهابية المسلحة تحاول دائماً أن تشن هجوماً من هذا القبيل، وحاولوا فعل ذلك مؤخراً فى أكثر من مكان، ولكن الجيش الوطنى الليبى كان لهم بالمرصاد، فقوات الجيش الوطنى الليبى صحيح أنها تعمل على تحرير «طرابلس» وتأمينها ولكن فى نفس الوقت هناك انتشار لكامل قوات الجيش الوطنى الليبى الآن وهو يعانى الأمرين فى ظل محدودية الإمكانيات والحظر على توريد السلاح، إلا أنه منتشر، فالجيش الليبى موجود فى الجنوب بقوات كبيرة لتأمين المدن والمناطق النفطية، والقوات تحمى وتؤمن الساحل، خاصة موانئ تصدير النفط، وأيضاً تؤمن القواعد العسكرية فى وسط ليبيا.

هناك أنباء عن دعم تركى لوجود مقاتلين أجانب لمحاربة الجيش الوطنى الليبى.. ما صحة ذلك؟

- بالطبع يعتبر الأتراك والقطريون هذه معركة خاصة ومعركة للبقاء فى شمال أفريقيا، فى إطار الربيع العربى للسيطرة على البلدان العربية، نعم صحيح أوفدوا عشرات المقاتلين إلى «طرابلس»، من جنسيات مختلفة، لدعم عناصر إرهابية، ولكن الجيش الوطنى الليبى مستمر فى عمليات التطهير لتأمين «طرابلس» بكامل أحيائها.

وما تعليقك على شرط فايز السراج بشأن العودة إلى ما قبل 4 أبريل من أجل العودة إلى العملية السياسية؟

- هذا كلام فارغ، فـ«السراج» رهينة للجماعات المسلحة ونعتبره مختطفاً اليوم، حتى إنه لا يستطيع التحرك، وأتحدى أنه يستطيع أن يغادر «طرابلس»، فمنذ أربعة أسابيع وإلى يومنا هذا «السراج» لم يغادر «طرابلس»، وهذا بالطبع يدل على أنه رهينة لدى هذه المجموعات. من ناحية أخرى، لا يمكن للجيش الليبى أن يعود عن الانتصارات التى حققها، فهذا كلام غير منطقى، فهذه مجموعات مسلحة كانت تختطف وتقتل وتغتصب وتقطع طرقاً وتسرق وتسطو على المال العام وتقوم باعتداءات، هم تركوا الجماعات تنشط وتنشط وتكون لها موارد دعم كبيرة جداً فى «طرابلس»، وأصبحنا فى مشهد خطير. حتى تحرك الجيش الليبى أفزع زعيم تنظيم «داعش»، أبوبكر البغدادى، ففى الحديث الأخير الذى خرج فيه أبوبكر البغدادى ظهر ذلك، فهذا الحديث أكد أن الجيش الليبى يتحرك فى الطريق الصحيح، عندما تناول الحديث عن ضربات «سبها» التى استهدفت الجيش الليبى فى البلدة، وطالب مقاتلين إرهابيين باستنزاف الجيش، هو يتفق تماماً مع دعم مسلحين ضد الجيش الليبى وهذا خطير عندما نرى أن هذا التحالف الذى ربما لا يراه الكثيرون، وهو تحالف قيادات «داعش» مع مسلحين فى «طرابلس»، وأيضاً مجموعات إرهابية أخرى، فالمعركة واجبة على الجيش الليبى والاستمرار فيها واجب أيضاً، والحديث عن العودة لوضع ما قبل 4 أبريل لن يكون أبداً، فالعملية السياسية سيرسمها الوطنيون ولن يرسمها العملاء.

برأيك.. مع فشل الأجندات القطرية - التركية فى البلاد.. ما الخيارات أمامهم؟

- انتهت أحلام قطر وتركيا، وتحطمت على صخرة صمود القوات المسلحة الليبية وأبناء الشعب الليبى، وأصبح لزاماً عليهم المغادرة خاسرين، فالآن أحلامهم كلها تبعثرت، وما هى إلا سويعات أو أيام قليلة ونسمع فيها أصوات انتصارات القوات المسلحة الليبية.

.


مواضيع متعلقة