سعد الدين الشاذلي.. مهندس الحرب وفارس الصمت

سعد الدين الشاذلي.. مهندس الحرب وفارس الصمت
- الحرب العالمية الثانية
- الدول العربية
- القوات الجوية
- القوات المسلحة المصرية
- الكليات العسكرية
- انتصارات أكتوبر
- أبريل
- أبطال
- الحرب العالمية الثانية
- الدول العربية
- القوات الجوية
- القوات المسلحة المصرية
- الكليات العسكرية
- انتصارات أكتوبر
- أبريل
- أبطال
الفريق سعد الدين الشاذلي أحد فرسان العسكرية المصرية الذين قلما يجود بهم الزمان، واحد من درة الأبطال الذين أثروا في أجيال كاملة، ويعد من الشخصيات التي تدرس في المعاهد والكليات العسكرية، حيث ترك بصمته في العسكرية المصرية؛ ليكون نموذجا فريدا في القيادة والقدوة، يتعلم منها كل جيل لاحق عليه.
وبرغم مشاركته في 6 حروب، ابتداء من الحرب العالمية الثانية وحتى نصر أكتوبر المجيد، إلا أنه توج مسيرته العسكرية عندما وضع الخطة الكاملة للعبور، وبات رمزا للفخر بين أبناء القوات المسلحة المصرية حتى لقب بـ"فارس الحرب والصمت"، نظرًا لدوره الرائد في حرب أكتوبر المجيدة، وأيضا لكونه آثر الصمت عقب انتهاء خدمته بالعسكرية المصرية وحتى وفاته.
يمر اليوم 1 أبريل الذكرى السابعة والتسعين على يوم مولده حيث ولد سعد الدين الشاذلي في الأول من أبريل عام 1922 بقرية بسيون بمحافظة الغربية، وخلال مسيرته التي امتدت في العسكرية المصرية لما يقرب من أربعين عاماً، كانت آخرها تقلده لرئاسة أركان القوات المسلحة.
وشغل منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية في الفترة ما بين 16 مايو 1971 وحتى 13 ديسمبر 1973، كما يعد مؤسس وقائد أول فرقة سلاح المظلات، وعقب انتهاء خدمته العسكرية، تولى العديد من المناصب المهمة حيث تم تعيينه أمينا عاما مساعدا لجامعة الدول العربية للشؤون العسكرية، وكما تولى العديد من المناصب المدنية المهمة، ومنها سفير لكل من البرتغال وإنجلترا.
يعتبر مهندس خطة الحرب، والذي وضع خطط معاركها المختلفة واحدا من أهم أعلام العسكرية العربية المعاصرة، ويوصف بأنه الرأس المدبر للهجوم المصري الناجح على خط الدفاع الإسرائيلي بارليف في حرب أكتوبر عام 1973 فهو واضع خطة العبور كاملة، وفي أكتوبر 1973 وأثناء المعارك حدث خلاف بينه وبين السادات قام على إثره بالاستقالة من رئاسة الأركان، عين بعد الحرب سفيراً لمصر في بريطانيا ثم البرتغال، أعلن عن معارضته الشديد لمباحثات كامب ديفيد واستقال من منصبه وسافر للجزائر طالباً حق اللجوء السياسي، ثم عاد إلى مصر في عام 1993 بعد أن صدر ضده حكم عسكري، ولكنه نال عفوا شاملا، وعاش بعيداً عن الأضواء حتى وفاته في 10 فبراير 2011.
ويعد من القادة القلائل الذي تندر بهم العسكرية المصرية حيث شارك فارس القوات المسلحة في 6 حروب بدأها بِالحَرب العالمية الثانية ثم حرب فلسطين وحرب اليمن ثم حرب 1967 وبعدها الاستنزاف واختتمها بحرب أكتوبر المجيدة حيث توج خدمته العسكرية ليكون على رأس المهام لتوليه رئاسة أركان القوات المسلحة في حرب أكتوبر منذ عام 1971 وحتى انتصارات أكتوبر 1973، والتي يندر لأي شخصية عسكرية في العالم أن تخوض وتشارك في تلك الحروب المختلفة بما يجعله شخصية نادرة في جيله وعبر كل الأجيال، ووافته المنية في العاشر من فبراير عام 2011 بعد 89 عاما من النضال والشجاعة والبسالة وتم تكريم أسرته العديد من المرات وتم منحه قلادة النيل، فضلا عن حصوله على نجمة سيناء، كما تم إطلاق اسمه على تخريج الدفعة 67 بحرية، وأيضا دفعة تخرج القوات الجوية من العام ذاته 2016.. فـ"تحية" إلى درة الشخصيات العسكرية عبر كل العصور والأجيال.