أسامة كمال عن والدته: "شاركت في تمريض جنود الحرب العالمية الثانية"

أسامة كمال عن والدته: "شاركت في تمريض جنود الحرب العالمية الثانية"
- أسامة كمال
- معكم
- منى الشاذلي
- أسامة كمال يتحدث عن والدته
- أسامة كمال
- معكم
- منى الشاذلي
- أسامة كمال يتحدث عن والدته
حل الإعلامي أسامة كمال، ضيفًا على الإعلامية منى الشاذلي، في برنامج "معكم" المذاع عبر فضائية "cbc" في حلقة خاصة بمناسبة "عيد الأم" ليحكي فيها عن والدته الراحلة.
والدة أسامة كمال السيدة الريفية التي خرجت من قرية "نيفية" التابعة لمحافظة الغربية، وتمتعت بالقوة التي تتمتع بها سيدات الريف آنذاك رغم أنها كانت تعتبر نفسها ليست قوية كأمها التي كانت تحمل "الحلة السخنة" بيدها كما قال "كمال".
والدة أسامة كمال أنجبت 3 ذكور شقيقه الراحل أحمد، والذي يكبره بـ7 سنوات وشريف الذي يكبره بـ6 سنوات، والأصغر هو أسامة، كانت تعتبر أنها لو كانت أنجبت 3 فتيات لكانوا أتوا لها بـ3 رجال بدلًا من إنجابها 3 ذكور سيذهبوا لـ3 زوجات، ووصف "أسامة" والدته بأنها تربت في الريف وتعرف قيمة الريف وأخلاقه مشيرًا إلى أن والده كان من أصول صعيدية.
ويبدو أن والدة أسامة كمال عشقت العمل التطوعي والخيري منذ صغرها حيث ذهبت للتدريب على التمريض، ثم تطوعت كممرضة لعلاج المصابين في الحرب العالمية الثانية، وتعلمت التمريض وكانوا يطلقون عليها "سستر نور"، وتطوعت لدى مصحة الصدر بعد انتهاء الحرب وكانت تمرض بعض المشاهير مثل الدكتور مصطفى محمود والممثل الراحل سلامة إلياس، الذين كانوا يزورون أسرة أسامة كمال باستمرار في بيتهم ردًا لجميل والدتهم التي كانت تمرضهم أثناء شبابها.
وحكى أسامة كمال عن موقف طيب مع والدته، أثناء طفولته حيث كان أثناء تجولهم حينما يطلب شراء شيء يضغط على يد والدته وهو يمسك يدها وينتظر ردها فإن ردت بالضغط مرتين فمعني ذلك أنها ليس معها أموال لشراء ما يطلبه، موضحًا أنه كان يضغط على يدها حتى لا يسبب لها الإحراج، وأنها كانت ترد بالضغط على يديه حتى لا تسبب له الإحراج أيضًا.
روح العطاء لم تختفي عند السيدة نور أم أحمد والتي لم تنسى أنها ملاك من ملائكة الرحمة وصادفت أثناء مرورها وجود مظاهرة، وتم اطلاق بنادق الرش على المتظاهرين، وساعدت في إخرج حبيبات الرش من أجساد عشرات المصابين باستخدام "سكينة وشوكة طعام ومنديل" استعانت بهم من الجيران القريبين من الواقعة.
ظلت الحاجة نور محتفظة بأخلاق القرية وظهر ذلك حينما لم تتمالك نفسها عند مشاهدتها لفتاة "تتدلع" على أحد الشباب في الشارع و"بالعصاية اللي في ايدها تمدها تجيبه من رقبته وتقوله ما تمشي عدل يا ولد".
وتلقى أسامة كمال العقاب مرة وحيدة من والدته وكان "قلم" على وجهه نتيجة لتأخره في النادي، وهو ابن 11 عامًا وكانت والدته تكتفي بالنظرة له ليعرف أن ما سيفعله "صح ولا غلط" من مجرد نظرتها القوية.