مصري يؤدي صلاة الغائب على ضحايا نيوزيلندا: رعب مش هيحسه غير المغتربين

مصري يؤدي صلاة الغائب على ضحايا نيوزيلندا: رعب مش هيحسه غير المغتربين
- نيوزيلندا
- هجوم نيوزيلندا
- برلين
- المسلمين
- مصري في الغربة
- نيوزيلندا
- هجوم نيوزيلندا
- برلين
- المسلمين
- مصري في الغربة
رغم بعده عن مكان الحادث الأليم الذي هز العالم أجمع، أمس، أسفر عن استشهاد 50 شخصا أثناء أدائهم الصلاة في مسجدين بنيوزيلندا، بآلاف الأميال، فإن الصدمة والحزن وصلا إليه وتملَّكا منه، ليؤدي مع عدد من أصدقائه صلاة الغائب على ضحايا الهجوم المسلح بمسجد "الزيتونة" في برلين الألمانية.
أحمد سمير، شاب مصري يمكث في برلين منذ 5 أعوام، للدراسة والعمل اللذين يتنقل بينهما في هدوء وراحة، إلا أنه بالأمس ولأول مرة يتملكه شعور بالقلق والرعب الشديدين، جراء ذلك الحادث، ومنذ سماعه تفاصيل الواقعة لم يهدئ من روعه سوء بصلاة الغائب على الضحايا العملية الإرهابية، عقب صلاة الجمعة، أمس، ليصف الأمر بـ"وضع مأساوي".
"إحساس مخيف، مش هيحسه غير كل واحد عايش في الغربة والواحد بيتخيل نفسه مكان الناس دي، وأنت حاسس إن الأرض ضاقت عليك وخرجت من بلدك تدور على فرصة حياة أفضل فلقيت نفسك محاصر بكراهية وعنصرية وخطاب تحريضي من يمينيين في أوروبا وأمريكا".. بهذه الكلمات عبر الشاب العشريني عن التفكير الذي سيطر عليه فور وقوع الحادث، خصوصًا لتبني منفذ الهجوم ما كان يروج له الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد المسلمين والمهاجرين.
الهجوم الإرهابي على المصلين بالمساجد، خلف شعورًا سلبيا لدى سمير، وهو الخوف من إبراز هويته الإسلامية التي تتضح سريعا للحيته السوداء وملامحه الشرقية المختلفة عن الألمانيين، والتي يرى أنه أصبح من السهل أن يتناولها الإعلام الغربي واتهامها بالإرهاب في ظل الهجمات التي تنتشر بالعالم، والتي ترفع بدورها درجة الكراهية، قائلا: "لحد ما ييجي يوم زي النهارده نلاقي واحد إرهابي بيقتل باسم ربنا ناس بتعبد ربنا في بيت ربنا".
كسرت تلك الحادثة فكرة التصقت بذهنه دائما وهي "أن الدول المتقدمة مثالية"، نظرا للتطور الحضاري والثقافي والاجتماعي بأوروبا وأمريكا، وكون أي حادث عنصري هو فردي، بينما تلك الواقعة تنذر بإمكانية عودة "الفاشية" مرة أخرى، قائلا: "نروح فين طيب علشان نعيش بسلام، العالم كله بيرفضنا".
وشهدت مدينة كرايستشيرش هجوما إرهابيا، أُطلق خلاله النار على رواد مسجدين، الأول في شارع دينز، والثاني في شارع لينوود، خلَّف 50 شهيدا، ونحو 47 مصابا.
وقال مفوض الشرطة النيوزيلندية مايك بوش، إنهم ضبطوا 4 أشخاص من منفذي الهجوم الإرهابي، مشيرا إلى أن الحادث متطور، ويحاولون كشف ملابساته.
وأكد أنهم عثروا على عبوات ناسفة بعد الهجوم على المصلين داخل المسجد، وتمكنوا من نزع فتيل عدد من الأجهزة المتفجرة المرتجلة، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".
وأعلن رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت جون موريسون، أن منفذ الهجوم في نيوزيلندا، إرهابي أسترالي يميني متطرف، حسبما أفادت قناة "العربية".
ووصف رئيس الوزراء الأسترالي "سكوت موريسون" منفذ الهجوم المسلح، والذي يحمل الجنسية الأسترالية، بأنه إرهابي من "اليمين المتطرف".
وقال مفوض الشرطة في المدينة، مايك بوش، إن رجلين آخرين وامرأة، احتجزوا، كما صودرت أسلحة نارية في مكان قريب من الحادث.
وأشار إلى أن أحد المحتجزين أُطلق سراحه فيما بعد، بينما كان الضباط يحققون فيما إذا كان الاثنين الآخرين على صلة بالحادث.
وأغلقت الشرطة كل المساجد في المدينة، ووضعت حراسة مشددة حول كل المدارس.
وأعلن موقع فيس بوك، إنه أزال حسابات المسلح على فيس بوك وإنستجرام، ويعمل على إزالة أي نسخ من اللقطات الدموية التي تم بثها عن الحادث.
ووصفت رئيسة وزراء نيوزيلندا، جاسيندا أرديرن، الهجمات، بأنها أعمال إرهابية مخططة جيدا، وقال إن نيوزيلندا عانت من أحلك أيامها، فالجناة يؤمنون بآراء متطرفة "لا مكان لها على الإطلاق في نيوزيلندا، وفي الواقع ليس لها مكان في العالم".