رئيس «المقاولون العرب»: الرئيس قال لى «لازم تاخدوا مشروع سد تنزانيا».. وسنكون أول العاملين فى إعادة إعمار ليبيا

رئيس «المقاولون العرب»: الرئيس قال لى «لازم تاخدوا مشروع سد تنزانيا».. وسنكون أول العاملين فى إعادة إعمار ليبيا

رئيس «المقاولون العرب»: الرئيس قال لى «لازم تاخدوا مشروع سد تنزانيا».. وسنكون أول العاملين فى إعادة إعمار ليبيا

أكد المهندس محسن صلاح، رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، أن المشروعات القومية أنقذت مصر من كارثة، وإنجاز «العاصمة الإدارية» ضرورة تأخرت 3 عقود، وقال «صلاح»، فى حواره، لـ«الوطن»، إن الرئيس عبدالفتاح السيسى، شدد على ضرورة فوز الشركة بمشروع «سد تنزانيا»، وكان دعم الرئيس سبباً فى الفوز بعطاء المشروع، رغم أن الأتراك شككوا فى قدرة الشركة على بناء السد، بعد إعلان فوزها بأفضل تسعير.

{long_qoute_1}

وأشار رئيس «المقاولون العرب» إلى أن الشركة تواجه منافسة شرسة فى مشروعاتها الأفريقية من جانب الشركات الصينية والتركية. لافتاً إلى أن «المقاولون العرب» ستسجل «محور روض الفرج» فى موسوعة جينيس العالمية كأكثر الكبارى المعلقة فى العالم من حيث العرض.. وإلى نص الحوار:

بمناسبة تولى مصر رئاسة الاتحاد الأفريقى.. المقاولون العرب شركة موجودة فى السوق منذ عام 1955.. من هذه الفترة وحتى الآن، ما حجم الوجود فى أفريقيا؟

- العمل الخارجى من الأهداف الاستراتيجية للشركة، وهذا التوجه موجود منذ عام 1955، وكان فى البداية فى بلاد شقيقة مثل ليبيا والسعودية والإمارات والكويت، وبعد ذلك توسعنا فى الدول الإفريفية، فى خطوة مهمة لشركتنا، لكن أكثر الفترات توسعاً كانت فى فترة رئاسة المهندس إبراهيم محلب للشركة. والمهندس محلب وضع بصمات مهمة جداً فى علاقتنا بالدول الأفريقية، ساهمت فى الانتشار والتوسع فى السوق الأفريقية، وبعلاقاته فى هذه الفترة من 2001 وحتى عام 2012 استطاع أن يدخلنا فى أكثر من سوق أفريقية جديدة.

ما عدد البلاد الأفريقية التى تعمل فيها الشركة حالياً؟

- وصلنا إلى 20 بلداً أفريقياً، من خلال مشروعات الطرق والبنية التحتية ومشروعات أخرى للتنمية، وتوّجنا جهودنا فى أفريقيا، فى ديسمبر الماضى، بالفوز بسد تنزانيا (سد روفيجى)، ويعتبر هذا الفوز من أكبر العطاءات التى فزنا بها خارج مصر، بقيمة مالية تصل لـ2.9 مليار دولار.

هل أعمال الشركة تأثرت نتيجة للأحداث السياسية التى عاشتها مصر بعد 2011؟

- لا، الحقيقة أن أعمال المقاولات والبيزنس لا علاقة لها بالتأثيرات السياسية، إلى جانب أن الشخصية المصرية محبوبة فى أفريقيا، وتوجه قيادات بعض الدول لخروج مصر من الاتحاد الأفريقى لم يؤثر علينا، وعلى العكس ساهم استمرارنا فى هذه الدول وعلاقتنا بقادتها فى عودتنا مرة أخرى للاتحاد الأفريقى، وأول اجتماع عادت فيه مصر للاتحاد الأفريقى، مرة أخرى، كان فى غينيا الاستوائية، التى هى واحدة من أهم أسواقنا، وعلاقتنا بالقادة هناك ممتازة للغاية، بفضل دورنا فى إنجاز قطاع كبير من بنيتها التحتية.

ما أصعب مرحلة مرت على الشركة فى الفترة من 2011 وحتى 2019؟

- لم نشعر أن أى تغييرات سياسية فى هذه الفترة أثرت على عملنا، لكن نستطيع أن نقول إنه بعد عودتنا للاتحاد الأفريقى ودعم الرئيس عبدالفتاح السيسى لنا خارجياً، فُتحت لنا مجالات كبيرة، وحصلنا على مشروع سد تنزانيا كتتويج لهذه الجهود بالفعل.

{long_qoute_2}

هل تواجهون منافسة من شركات أخرى، خاصة فى أفريقيا؟

- نعم، فى الفترة الأخيرة المنافسة أصبحت شرسة للغاية، خاصة من الشركات الصينية والتركية.

من الأكثر قوة ومنافسة لكم، الصينى أم التركى؟

- الصينيون طبعاً أكثر قوة، الشركات الصينية قوية جداً.

هل تعتقد أن هناك بعداً سياسياً وراء منافسة الشركات التركية؟

- إطلاقاً، هذا «بيزنس».

قبل الحصول على سد تنزانيا، كانت هناك منافسة شرسة مع شركات أخرى للفوز بالعطاء.. ما الذى ميز عرض «المقاولون العرب»؟

- كانت تنافسنا شركتان واحدة تركية وأخرى برازيلية، لكن الشركة التركية هى التى استمرت فى منافستنا، لكن عرضنا كان الأفضل، خاصة أننا كنا أقل الأسعار، وبعدما حصلنا على المركز الأول فى التسعير، لم نسلّم من تشكيكهم فى قدرتنا على بناء السد، خاصة أن لهم سابقة خبرة فى بناء السدود أكثر منا، لكن دور سيادة الرئيس ودعمه لنا بصورة غير عادية رجح كفتنا، وظهر هذا فى كلمة رئيس تنزانيا فى توقيع العقد، حين أشار إلى أنهم معتمدون علينا، وأن الرئيس السيسى بنفسه هو من أشار عليه بإعطائنا حق بناء السد.

ما القيمة المالية للعقود التى وقعتموها مع الدول الأفريقية؟

- بعد سد تنزانيا تعدت الـ5 مليارات دولار.

يعتبر سد تنزانيا أهم مشروعاتكم فى أفريقيا.. ماذا عن المشروعات الأخرى؟

- لدينا مشروعات طرق كبيرة جداً فى أوغندا والكاميرون، ونعمل حالياً على طريقين ضخمين على وشك الانتهاء فى إثيوبيا، ولدينا مشروعات أخرى كبيرة.

وماذا عن مشروعاتكم فى الدول العربية؟

- بنينا مثلاً سادس أكبر مستشفى على مستوى العالم فى الكويت، ولدينا مشروعات كبارى ضخمة جداً فى السعودية، ونشيّد أبراجاً فى الإمارات، والحمد لله الحكومة الجزائرية معتمدة على المقاولون العرب اعتماداً كلياً فى موضوع الإسكان.

بخصوص الطرق.. الشركة مشاركة فى طريق القاهرة - كيب تاون، إلى أين وصل العمل الآن؟

- حالياً نعمل فى القطاع الإثيوبى، ولدينا تصور ندرسه مع الحكومة بأن نتولى تدشين طريق من مصر لتشاد عن طريق ليبيا، وهذا سيكون بداية أخرى لكيب تاون بجنوب أفريقيا.

العمالة الموجودة معكم فى الدول الأفريقية.. مصرية أم من الدول التى تعملون بها؟

- الدول الأفريقية لا تشبه بعضها، بعض الدول قوانينها تحتم العمل بعمالة من نفس البلد، بصورة أوضح يمكن العمل بأجهزة إشرافية ومهندسين من مصر، لكن العمالة تكون من نفس البلد. مثلاً نيجيريا حجم سكنها نحو 200 مليون، وبها نسبة بطالة مرتفعة، تفرض العمل بعمالة محلية، لكن دولة مثل غينيا الاستوائية، كثافتها السكانية قليلة للغاية، نحو مليون، فى هذه الحالة نستعين بالعمالة المصرية.

أشرت لدعم الرئيس السيسى للحصول على عطاء سد تنزانيا.. هل هناك أى تواصل دار بينك وبين الرئيس؟

- طبعاً، كثيراً حدث ذلك خلال زياراته للمشروعات.

وبخصوص سد تنزانيا، ما الذى كنت تنقله للرئيس أثناء المفاوضات؟

- أنقل له آخر صورة للموقف فى السد، وكان يتابع معنا خلال فترة الدراسة والتصميم بشكل دورى، وسيادة الرئيس كان مهتماً جداً بهذا المشروع.

ما أبرز جملة تتذكرها قالها لك الرئيس السيسى؟

- رسائل عديدة بهدف دعمنا وتشجيعنا، لكنى أذكر مثلاً قبل الفوز بعطاء سد تنزانيا أن الرئيس قال لى رسالة مهمة، قال: «لازم تاخدوا هذا المشروع.. لازم يكون لنا وجود فى التنمية فى أفريقيا».

بالنسبة لمشروعاتكم فى إثيوبيا.. ما حجم أعمالكم حالياً؟

- حالياً معنا الطريقان اللذان أشرت لهما، واللذان هما جزء من طريق القاهرة - كيب تاون، لكن كانت لنا مشروعات سابقة.

هل لمستم أى بعد سياسى خلال اتصالاتكم مع الجانب الإثيوبى؟

- لا، إجراءات روتينية خاصة بأعمالنا، ونحن لا نحاول أن نتطرق لأمور سياسية.

يقال إن سد النهضة به العديد من المشاكل الهندسية، هل لديك علم بذلك؟

- لم أطلع على التصميم، لكن أسمع أن هناك مشاكل بدأت تظهر حالياً.

أشرت لدور الشركة فى بعض الدول العربية، هل لكم دور فى إعادة إعمار بعض الدول التى عانت من حروب وتخريب خلال السنوات الماضية؟

- عقد أكثر من مؤتمر، وبالتحديد لإعمار العراق، وسافرنا مع المهندس إبراهيم محلب، حين كان مساعداً لرئيس الجمهورية، لحضور مؤتمرين، واحد منهما فى بغداد والآخر فى الكويت، بهدف إعمار العراق، وأبدينا لهم اهتمامنا بهذا الملف، لكن للأسف لم تحدث أى خطوات جدية، ولو أن الدول المانحة لهذا الإعمار كانت مشجعة للغاية، خلال حضورها للمؤتمر، لإعمار الموصل بصفة خاصة، كونها أكثر المدن التى تعرضت للتخريب، ولكن حتى الآن لم يحدث أى اتفاقيات رسمية بين الدول المانحة والحكومة العراقية.

{left_qoute_1}

كم خُصص لإعادة إعمار دولة العراق؟

- أعتقد أن حجم المنح المطلوبة لإعمار العراق كان يتعدى الـ150 مليار دولار.

هل هذا الرقم كاف؟

- لا أعتقد، العراق يحتاج على الأرجح للضعف.

وبالنسبة للوقت، كم سنة يحتاجها العراق للإعمار من جديد؟

- لو تكاتفت الشركات العالمية وتوفر التمويل يمكن أن تستغرق عملية إعادة الإعمار 5 سنوات.

هل ينطبق الأمر نفسه على ليبيا، أم أن الوضع أكثر صعوبة؟

- العراق يمكن أسهل، بسبب نسبة الأمان على الأرض، الوضع الأمنى فى ليبيا أصعب، لكن بمجرد أن يحدث استقرار سنكون أول العاملين فى ليبيا، وحدثت اتصالات كبيرة خلال الفترة الماضية ووجهت لى دعوة من المشير خليفة حفتر لتعمير طبرق، لكن فضلنا تأجيلها لفترة حتى تستقر الأوضاع.

هناك طفرة على مستوى البنية التحتية وأعمال البناء والإنشاءات داخل مصر خلال السنوات الخمس الأخيرة.. كيف أسهمت الشركة فى ذلك؟

- نحن نشارك فى إعمار القارة كلها، وبالتالى من الطبيعى أن نكون موجودين بقوة فى الطفرة الإنشائية التى تحدث فى بلدنا مصر، تقريباً كل المشروعات القومية على أرضنا نحن نشارك فيها، أو فى جزء منها على الأقل إذا لم يكن كلها، المقاولون العرب هى ذراع الحكومة ووزارة الإسكان، ونتعاون مع شركات القطاع الخاص المصرى والأجنبى، لكننا فى النهاية شركة حكومية، ومن أهم مبادئنا هو إنجاز الهدف الاستراتيجى للدولة والحكومة، وبالتالى نحن موجودون فى كل المشروعات الحكومية، وحجم أعمالنا فى 2018 تعدى 22 مليار جنيه داخل مصر، وأعتقد أن وجودنا فى هذه المشروعات أمر مهم جداً لسرعة الإنجاز.

هل التعامل مع شركات أجنبية عملاقة أسهم فى رفع كفاءة وخبرات العاملين المصريين؟

- بالطبع، وهذا مكسب استراتيجى كبير يضاف إلى جانب إنجاز المشروعات نفسها، فنحن نستدعى أحياناً شركات أجنبية كبيرة ويكون الهدف غير المباشر هو نقل الخبرة، لأن التوجه حالياً هو أن الشركات المصرية تهيمن على المشروعات، وإن لم تكن لها سابقة خبرة يمكن الاستعانة بالشركات الأجنبية مؤقتاً لنقل الخبرات وترسيخها للشباب والعمال والمهندسين المصريين، وهذا حدث بالفعل فى أكثر من مشروع، مثل أنفاق قناة السويس على سبيل المثال.

ما حجم أعمال الشركة فى مشروع العاصمة الإدارية الجديدة؟

- حجم العمل فى العاصمة الإدارية عموماً شىء مذهل ورائع وغير مسبوق فى الحقيقة، لدرجة أنه لا يمكن حصر حجم هذه الأعمال فى رقم محدد، وشركات مصر كلها تعمل فى العاصمة فى الإدارية سواء حكومية أو قطاع خاص أو أجنبية، والمقاولون العرب موجودة بقوة طبعاً فى معظم الأعمال الأساسية داخل العاصمة الجديدة، والحمد لله أنهينا مسجد الفتاح العليم فى ثوب رائع، ونعمل حالياً فى أعمال المرافق والنهر الأخضر الذى يعتبر أحد المشروعات الأساسية بالعاصمة، وأوشكنا على الانتهاء من بناء مقر مجلس النواب الجديد، وأيضاً هناك مشروعات تتعلق بالإسكان الاجتماعى والبنية التحتية.

ما عدد الشركات التى تعمل فى العاصمة الإدارية الجديدة؟

- تقريباً تتراوح بين 170 و180 شركة، أغلبها شركات مصرية.

{left_qoute_2}

بخصوص مسجد الفتاح العليم، هل بالفعل هو أكبر مسجد على مستوى الشرق الأوسط؟

- بحثنا فى هذا الموضوع وأعتقد أننا نستطيع أن ننسبه إلى مساجد أفريقيا، فهو أكبر مسجد فى أفريقيا، لكن على مستوى الشرق الأوسط أو العالم، فالأمر يحتاج إلى بحث أوسع للتأكد، إنما الرقم الذى نسجله حالياً هو محور روض الفرج، وسنقوم بتسجيله فى موسوعة جينيس كأعرض كوبرى معلق على مستوى العالم، فالفتحة الملاحية للكوبرى 300 متر، والعرض نحو 66.8 متر، وهذا أعرض مساحة لكوبرى فى العالم كله، وسيضم نحو 6 حارات «رايح» و6 حارات «جاى».

من اختار اسم مسجد الفتاح العليم؟

- الهيئة الهندسية للقوات المسلحة هى التى اختارت الاسم.

هناك بعض الآراء تتحدث عن الأولويات وتنتقد أن العاصمة ستأخذ وقتاً طويلاً وتكلفة عالية، ما ردك على هذا الرأى؟

- إحنا قاعدين نقول هتاخد وقت طويل من 30 سنة، الحقيقة أن فكرة نقل العاصمة بعد اكتظاظها كانت موجودة من أيام الرئيس الراحل أنور السادات، وكانت فكرة ملحة لفك الزحام والتكدس فى القاهرة، ومن أيام السادات واحنا بنقول لسه بدرى، وهتاخد وقت طويل، لكن لو كنا بدأنا منذ ذلك الوقت كان تم تنفيذها بالفعل وتحولت لواقع جديد وبـ«عُشر التكلفة» الحالية، أنا فى اعتقادى الشخصى كمواطن مصرى أن هذا المشروع تأخر 30 سنة، والرئيس السيسى أخذ على عاتقه أن يبدأه وينجزه بسرعة كبيرة جداً علشان نعوض الـ30 سنة اللى فاتوا المهدرة.

ما عدد الوحدات السكنية التى شاركتم فى بنائها على مستوى مصر خلال السنوات الأربع الماضية؟

- إجمالى مشروعات الإسكان الاجتماعى التى أطلقتها وزارة الإسكان ونفذتها تتجاوز 750 ألف وحدة سكنية خلال تلك الفترة، وهذا الرقم الذى يهمنى بشكل إجمالى، ولا يهمنى العدد الذى نفذته المقاولون العرب على وجه التحديد، نحن لنا الفخر أن نشارك فى هذا المشروع الضخم للإسكان الاجتماعى والمتوسط، ونحن إحدى شركات وزارة الإسكان وذراعها لتنفيذ المشروعات القومية كما ذكرت.

الرئيس السيسى كرر أكثر من مرة أن ما حدث فى مصر من تعمير ومشروعات قومية خلال 4 سنوات لم يحدث فى 20 سنة ماضية أو أكثر، ما رأيك فى ذلك؟

- أنا أعمل على الأرض، وأرى ما يتم إنجازه، وأؤكد أن هذا صحيح تماماً، بل يكفينا فخراً أن العالم كله الآن فى مجال البنية الأساسية والمقاولات والاستثمار فى هذا القطاع الضخم أصبح يتحدث عن التجربة المصرية، ويطلق على هذه المرحلة التى نمر بها مرحلة «التجربة المصرية» ليس فى منطقتها فحسب، لكن على مستوى العالم كله.

إلى أى مدى أسهمت المشروعات القومية فى الحد من مشكلة البطالة؟

- أسهمت بشكل لم يحدث فى مصر من قبل، معدل البطالة انخفض بشكل غير مسبوق، فمعدل البطالة انخفض تدريجياً خلال السنوات الأربع الماضية حتى وصل إلى 9.9% بعد أن تجاوز 14% فى أوقات سابقة، ويجب ألا ننسى العمالة التى عادت من العراق وليبيا والخليج خلال هذه السنوات، وكان من الطبيعى أن تحدث كارثة تتعلق بالعمالة فى مصر، هل نسينا كم مليوناً عادوا من العراق وليبيا، وما عاد من السعودية والخليج بسبب تقليص الأعمال هناك يعادل تقريباً نفس الرقم، كل هذه الملايين بدون نهضة المقاولات والبنية التحتية فى مصر كان ستحدث كارثة، لأنه لا يوجد صناعة أخرى كانت قادرة على امتصاص هذه الملايين، «يا ريت الناس اللى مش عاجبها يقولوا لنا الملايين اللى رجعت مصر كانت هتعمل إيه فى الشارع بدون النهضة الكبيرة التى حدثت»، ضغط المدد الزمنية أدى لاستعانة الشركات بمزيد من العمال لمواصلة العمل فى 3 ورديات بدلاً من وردية واحدة، وبعض المشروعات بالفعل كانت تحتاج لثلاث سنوات وتم تنفيذها فى سنة واحدة، والشركات أُجبرت على العمل بـ3 ورديات، وبالتالى لجأت إلى ضعفى العمالة العادية التى كانت تحتاجها.

جهود الشركة لم تتوقف عند البنية الأساسية فقط، لكن أيضاً تقومون بأعمال تتعلق بصيانة الآثار وترميم المواقع الأثرية.

- هذا التوجه غرسه المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء الأسبق، خلال رئاسته للشركة، وهذه عملية مهمة ودقيقة نظراً للتعامل مع آثار ذات قيمة تاريخية، وتم شراء أجهزة للشركة وإرسال مهندسين وفنيين للتدريب فى الخارج على هذا النشاط، وحصلنا على جوائز عالمية لبعض أعمالنا، مثل ترميم وتطوير الكنيسة المعلقة فى مصر القديمة، وأيضاً أعمالنا فى جامع عمرو بن العاص والأزهر ومعبد هيبس فى الوادى الجديد، وأولادنا درسوا فى مصر والخارج وأصبح لديهم خبرة شديدة فى التعامل مع الآثار قوامها نحو 20 سنة الآن.

منذ أشهر شهدت منطقة التجمع غرق الشوارع فى المياه، وأحدثت الواقعة صدى كبيراً.. كمهندس كيف يحدث ذلك فى منطقة مفترض أنها واحدة من الأماكن الراقية فى مصر؟

- إذا كانت أقصى درجة متوقعة للحرارة فى مصر 41، وتم تصميم تكييف للهواء حتى هذا الحد، وفجأة نتيجة تغييرات ما وصلت الحرارة لـ48، فتعطل التكييف، هل نقول إنه تكييف سيئ؟، هذا ما حدث تماماً فى واقعة التجمع، وهذا يحدث فى العالم كله، «هناك بلاد كثيرة دفعت فى بنيتها التحتية فلوس قد اللى دفعناها 20 مرة»، وشهدت حوادث مشابهة مثل السعودية والإمارات والكويت وقطر.

{long_qoute_3}

أخيراً، مصر نجحت فى الحصول على حق تنظيم كأس الأمم الأفريقية، لكن هل ترى أن البنية التحتية الرياضية قادرة على استضافة هذا الحدث المهم؟

- البنية التحتية الرياضية الموجودة فى مصر، من واقع خبرتى فى المقاولات أو الرياضة، كافية جداً، عدد الاستادات والفنادق والغرف كاف جداً، وقادرون على استيعاب الفرق والأجهزة الفنية والإدارية بصورة جيدة وفى أمان شديد، فلدينا الأساس الذى نستطيع العمل عليه، لكن يبقى التنظيم سواء اللوجيستى أو السياحى أو الرياضى أو الطبى أو المواصلات والنقل، ومن سيتولى ملف تنظيم الأمم الأفريقية داخل مصر إذا تعامل بحرفية وخبرة، يستطيع أن يخرج الحدث الرياضى المهم فى أبهى صورة، والبنية التحتية ينقصها بعض الرتوش، والحمد لله دخلنا فى أهم استاد وهو استاد القاهرة.

هل سنرى استاد القاهرة فى ثوب مختلف مع انطلاق البطولة؟

- المقاولون العرب قادرة على ذلك، وبدأنا العمل وملتزمون بالجدول الزمنى، وبإذن الله سيرى المصريون الاستاد فى أبهى صورة، أو بمعنى أدق سيرون استاداً جديداً تماماً.


مواضيع متعلقة