عودة «وابور الجاز» تُنشط محل «صبحى»: الناس بيتدفوا عليه

عودة «وابور الجاز» تُنشط محل «صبحى»: الناس بيتدفوا عليه
- الجيل الرابع
- المناطق الشعبية
- فصل الشتاء
- قطع غيار
- وابور الجاز
- الجيل الرابع
- المناطق الشعبية
- فصل الشتاء
- قطع غيار
- وابور الجاز
فرحته بقدوم فصل الشتاء ليس سببها تفضيل أحواله المناخية، إنما لما يحمله له من رزق ولو بسيط.
صبحى حسن اعتاد الجلوس عند مدخل المحل فى منطقة «الحسينية»، منتظراً زبائن لا يأتون فى كثير من الأحوال، فلم يعد «وابور الجاز» أساسياً فى كل البيوت، ولا تصليحه مهماً لمقتنيه، باستثناء قلة من أهالى المناطق الشعبية يفضلون استخدامه للتدفئة والإنارة فى فصل الشتاء.
المحل الذى يعود إلى زمن طويل، تحديداً فى عام 1880، يحتفظ «صبحى» داخله بمصابيح زجاجية تعمل بالجاز، و«بَوَابير» يرجع عمرها إلى عصور قديمة، وصالون حرص على وضعه عند مدخل المحل، ليستقبل به الزبائن، ويتبادلون الأحاديث والحكايات الطريفة: «زبائن المحل هما أصدقائى، بييجوا يستريحوا ويشربوا شاى ونسترجع الذكريات».
أجرة بسيطة يتقاضاها «صبحى»، الذى تجاوز الستين من عمره، مقابل إصلاح «الوابور»: «من 5 إلى 10 جنيه لو حاجة خفيفة زى تسليك الوابور»، ويرى أن زبائن المناطق الشعبية يختلفون عن أرباب المناطق الأخرى: «الناس غلابة عاوزة تتدفى بأقل الإمكانيات. ليا زباين فى المطرية والزيتون بييجوا لى كل شتا لنفس السبب».
حرص «صبحى» على تعليم ابنه لا يتعارض مع رغبته فى توريث المهنة لابنه: «هو اللى عارف دلوقتى كل حاجة فى الشغلانة، وهو المسئول عن المحل فى كل كبيرة وصغيرة. دى مهنة أجدادنا، وأنا الجيل الرابع فيها».
ندرة قطع غيار «وابور الجاز» جعلت «صبحى» يصنعها بنفسه: «باعملها على إيدى»، وطوال ممارسته لعمله يظل يتذكر مواقف تربطه بالمحل: «ماقدرتش أغير مجال شغلى، كل حاجة هنا باحبها، آه المكسب مش كبير، واللى جاى على قد اللى رايح، لكن لازم المحل يفضل بابه مفتوح».