تاريخ مصر فى صالون حلاقة: نعيماً

كتب: محمد غالب

تاريخ مصر فى صالون حلاقة: نعيماً

تاريخ مصر فى صالون حلاقة: نعيماً

صور نادرة لرؤساء مصر، ومقولات مقتبسة لشعراء وأدباء كبار علقها «حامد» على الجدران، بخلاف عملات ورقية قديمة وعلم مصر بحجم كبير كانت فى الواجهة وأضفت على صالون الحلاقة الأشبه بالمتحف التراثى خصوصية وجمالاً.

حامد عبدالسميع يمتلك صالون حلاقة رجالى فى حى الضاهر، يصعب أن تمر بجانبه أو تزوره بالصدفة دون أن تشعر بتفرد المكان، ويدفعك الفضول لسماع حكايات صاحبه، والذى أنهى دراسته مبكراً، وهو فى الصف الثالث الابتدائى، لكنه حرص على تثقيف نفسه، فكان يشترى المجلات وينقل ما يعجبه منها فى كراسته الخاصة: «كنت بشترى مجلات الاتنين والمصور وغيرها، وأقرأ وأقص اللى يعجبنى وأحتفظ بيها».

صورة للرئيس أنور السادات مع البابا كيرلس السادس، وبجانبها مقولة للإمام على بن أبى طالب، ومن أسفلها مقولة للخليفة العباسى عبدالله بن المعتز، وصور لهدى عبدالناصر وجيهان السادات وغيرها، كانت فى أماكن بارزة بالصالون، ودائماً كانت تثير فضول الزبائن، يبتسم صاحب الـ74 عاماً، ثم يكمل حديثه: «هواية عندى.. بحب أحتفظ بأشعار عبدالرحمن الأبنودى وصلاح جاهين، وقرأت روايات نجيب محفوظ، وبعشق أنور السادات ومحمد على مؤسس مصر الحديثة». يحكى «حامد» عن بداياته فى المهنة: «اتعلمتها من عمى، وكان عندى وقتها 11 سنة، الزباين كانوا من يهود مصر، وفيه شوام، وأرمن، ومسلمين، ومسيحيين، ورغم الاختلافات بينا كنا كلنا واحد، وبنحب بعض جداً»، وعن أجرة الحلاقة يقول: «كانت قرشين صاغ للفرد، ويوميتى 10 صاغ». قواعد مختلفة يفرضها «حامد» على زبائن صالون الحلاقة، أهمها عدم التدخين نهائياً: «اشرب سجاير بره وتعالى تانى، ولو زعلان مع السلامة».


مواضيع متعلقة