عضو «تعليم البرلمان»: سبوبة «السناتر» وراء حملات تشويه النظام الجديد

عضو «تعليم البرلمان»: سبوبة «السناتر» وراء حملات تشويه النظام الجديد
- أولياء الأمور
- إدمان المخدرات
- استراتيجية التعليم
- الإنفاق الحكومى
- السناتر
- أولياء الأمور
- إدمان المخدرات
- استراتيجية التعليم
- الإنفاق الحكومى
- السناتر
شن الدكتور إبراهيم حجازى، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، هجوماً حاداً ضد بعض المدارس الخاصة والدولية، بسبب «التلاعب فى المصروفات الدراسية»، وعدم الالتزام بقرارات وزارة التربية والتعليم، مشيراً إلى أن بعضها يستخدم «الباص والأنشطة» للتحايل على هذه القرارات، واتهم بعض اللجان الرقابية التابعة للوزارة، التى تتولى الإشراف مالياً وإدارياً عليها، بالفساد وتلقى رشاوى من أصحاب المدارس، وقال فى حوار لـ«الوطن» إن الوزارة تحاول تطهير نفسها من مثل هذه العناصر، وجرى إحالة عدد من موظفيها إلى الرقابة الإدارية. وإلى نص الحوار:
ما تقييمك لمنظومة التعليم الجديدة التى بدأت الدولة تفعيلها هذا العام؟
- أنا من أكثر المؤيدين للمنظومة الجديدة، واستراتيجية التعليم الرقمى التى بدأت وزارة التربية والتعليم تنفيذها هى الوسيلة الوحيدة لتخريج جيل جديد قادر على تغيير مصر للأفضل ووضعها فى مركز تنافسى بين دول العالم، والتعليم الرقمى لم يعد رفاهية إنما أصبح أمراً إجبارياً، وللأسف التعليم الرقمى لا يوجد فى الجامعات وهذه أزمة أخرى، ويجب على المجتمع كله وليس البرلمان والحكومة وحدهما مساندة التجربة الجديدة بشدة، خصوصاً أولياء الأمور، والغريب هو الهجوم غير المبرر على استخدام «التابلت» رغم أهميته التعليمية والاقتصادية، خصوصاً أنه سيوفر مستقبلاً مليارات يتم صرفها على امتحانات الثانوية العامة. {left_qoute_1}
وما رأيك فى تخوف بعض أولياء الأمور من نظام التعليم الجديد؟
- هذا أمر طبيعى، فالإنسان عدو ما يجهل، وبمرور الوقت سيكتشفون مدى الفائدة التى عادت على أولادهم نتيجة النظام الجديد للتعليم، وهنا يأتى دور الوزارة والإعلام لتوعيتهم، ولا يصح على الإطلاق الحكم على منظومة بالفشل قبل أن تبدأ، ومن المبكر تقييمها حالياً، ويجب الانتظار لنهاية العام لتقييمها على المراحل التعليمية التى يتم تطبيقها عليها وهى «رياض الأطفال والصف الأول الابتدائى»، ومن الوارد وجود بعض الأخطاء أو النقاط التى يجب تعديلها وهذا طبيعى وصحى.
هل ترى أن هناك تشويهاً متعمداً لمنظومة التعليم الجديدة؟
- بالطبع هناك أصحاب مصالح متضررون من المنظومة الجديدة ويشاركون فى حملات التشويه غير المبررة، ومن بينهم أصحاب سبوبة «الدروس الخصوصية والسناتر التعليمية والكتب الخارجية»، وهؤلاء يرون أن النظام الجديد مهدد لوجودهم وحجم الأموال التى يكسبونها، رغم أن نظام «التابلت» لن يلغى الدروس الخصوصية، والأمر فى النهاية يخضع لثقافة المجتمع.
وما رؤيتك للنتائج المتوقعة لهذه المنظومة الجديدة مستقبلاً؟
- حصاد نتائج نظام التعليم الجديد سيستغرق 12 عاماً، عندما يصل جيل رياض الأطفال الحالى لمرحلة التعليم الجامعى، وحينها سنرى «مصر الجديدة» بها جيل جديد قادر على قيادتها وتغيير ملامحها، فهذا الجيل الجديد جزء من «مصر 2030» والأمور لا تسير بشكل عشوائى، وهناك خطة بالفعل يهتم بها الرئيس عبدالفتاح السيسى لبناء «مصر جديدة». {left_qoute_2}
وما تعليقك على شكاوى أولياء الأمور من بعض المشاكل التى ظهرت مع بداية العام الدراسى؟
- هناك شكاوى بشأن كثافة الفصول وعدم طبع بعض الكتب الدراسية حتى الآن، وغيرها من الأمور، لكن السؤال هل هذه الأمور طارئة وجديدة؟ الإجابة: لا، فهى موجودة منذ سنوات كثيرة، وبالتالى حلها لن يتم بين عشية وضحاها.
وماذا عن الشكاوى المتكررة من الأهالى بشأن مصاريف المدارس الدولية والخاصة؟
- للأسف المدارس الخاصة غير ملتزمة بالقرارات الوزارية الخاصة بزيادات المصاريف الدراسية وتتحايل عليها بأشكال كثيرة، مثل «مصاريف الباص والأنشطة»، والبعض يشترط الحصول على التبرع لقبول الطفل بالمدرسة، وهناك تلاعب كبير فى هذا الملف، والكارثة أن بعض اللجان الرقابية التابعة لوزارة التربية والتعليم، التى تتولى الإشراف المالى والإدارى على المدارس الخاصة والدولية، يشوبها الفساد وتتلقى رشاوى من أصحاب المدارس، وللأسف هذه أخلاقيات موظفين، لكن وزارة التربية والتعليم تحاول تطهير لجان الوزارة من مثل هذه العناصر، وبالفعل تمت إحالة عدد من الموظفين إلى الرقابة الإدارية. {left_qoute_3}
ما رؤيتك للتعديلات اللازمة لقانون التعليم قبل الجامعى؟
- بالفعل تقدمت بمقترحات رسمية للبرلمان بشأن بعض التعديلات بهذا القانون، أبرزها إلزام المدارس الخاصة والدولية بالتبرع بنسبة 5% من أرباحها لدعم احتياجات المدارس الحكومية بنفس المنطقة السكنية من أجهزة وتجهيزات، مقابل أن تخصم تلك التبرعات من أرباح المدارس الخاصة والدولية من الوعاء الضريبى المستحق على تلك المدارس وإلزام جميع المدارس المعتمدة من وزارة التعليم بالكشف المفاجئ والدورى للمواد المخدرة بمختلف أنواعها على جميع الطلاب بالمراحل الإعدادية والثانوية، على الأقل مرة كل فصل فى العام الدراسى، وحال ثبوت تعاطى أو إدمان المخدرات يتم فصل الطالب وحرمانه من التعليم حتى يقدم ما يثبت خلو جسده من تلك المواد المخدرة.
وتنص التعديلات المٌقدمة، أنه يحق لجميع المدارس المعتمدة من وزارة التعليم فتح مراكز تقوية بمقابل رمزى داخل المدرسة بعد انتهاء اليوم الدراسى مقابل حافز مادى للمُعلم.
وتلتزم جميع المدارس الخاصة والدولية بتحصيل المصاريف الدراسية بالجنيه وسحب الاعتماد فوراً حال ثبوت تحصيل تلك المدارس أى أموال من أولياء الأمور تحت أى مسمى بالعملات الأجنبية، وتلتزم جميع المدارس المعتمدة من وزارة التربية بعقد لقاء كل فصل دراسى مع أولياء الأمور كل مرحلة دراسية على حدة، لنظر شكاواهم ومقترحاتهم، وتقدم إدارة المدرسة الاقتراحات لتحسين مستوى العملية التعليمية والتربوية بالمدرسة على أن ترفع كل مدرسة نتائج تلك اللقاءات للوزارة لتقييمها وتنفيذ ما ترى مناسباً بشأنها لتفعيل توصيات أولياء الأمور.
هل تؤيد تركيب كاميرات داخل الفصول الدراسية بالمدارس؟
- بالطبع أؤيد هذا الأمر، لتشديد الرقابة على ما يحدث داخل الفصول الدراسية، ورصد أى تجاوزات من الطلاب أو المعلمين، وهذه المنظومة مطبقة ببعض المدارس الخاصة والدولية.
وما تقييمك للسلبيات التى تشهدها المدارس خاصة ظاهرة غياب الطلاب؟
- للأسف المدارس أصبحت عنصر طرد وليس جذب للطلاب، وذلك نتيجة عدد من الأمور أبرزها وجود تحرش بين الطلاب وبعضهم البعض، والكثافة الطلابية داخل الفصول التى تصل لـ70 طالباً، والحمامات غير الآدمية، مع انتشار المخدرات بين الطلاب، لكن وزارة التعليم تعكف على مواجهتها، وهذه الأمور كلها موروث سيئ لن يتم حلها فى يوم وليلة.
ماذا عن مناهج التعليم؟
- للأسف عفا عليها الزمن «ولا تبنى سوى عقلية بوجى وطمطم»، ولا تخاطب العصر، وإصلاحها يحتاج إلى تمويل، فالمنظومة التعليمية بالكامل مشكلتها الأساسية توفير الاعتمادات المالية اللازمة، وهناك بعض أجزاء بالمواد العلمية التى يتلقاها الطلاب تحرض على العنف، مثل قصة «وا إسلاماه» التى تحوى بعض النصوص المحرضة على القتل، ووزارة التعليم تعكف حالياً على مراجعة المناهج وتنقيتها من مثل هذه الأمور.
وكيف ترى موازنة التعليم؟
- للأسف ألوم وزارة المالية لعدم استجابتها للزيادات المالية الضرورية سنوياً، وللأسف موازنة التعليم مخالفة للدستور، ولم تلتزم بالنص الدستورى، لكن الحكومة بررت الأمر بأنها تحمل قطاع التعليم جزءاً من ديون مصر، ونصت المادة 19 من الدستور على أن التعليم حق لكل مواطن، وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للتعليم لا تقل عن 4% من الناتج القومى الإجمالى، تتصاعد تدريجياً حتى تتفق مع المعدلات العالمية، إلا أن الموازنة الحالية لم تصل لهذا الرقم.
ماذا عن دمج ذوى الاحتياجات الخاصة بالمنظومة التعليمية؟
- هناك ما يسمى بمدارس «التنمية الفكرية» وهى المخصصة لذوى الاحتياجات الخاصة، وللأسف لا يوجد اهتمام بهذه المدارس، وتحتاج منظومة خاصة لتقديم الخدمات التعليمية لهذه النوعية من الطلاب، والرئيس عبدالفتاح السيسى أصدر تعليمات مشددة للاهتمام بهذه النوعية من المدارس، وهناك بعض المبادرات الشخصية لرعايتها، وأنا أشرف على واحدة منها لرعاية إحدى المدارس بالتجمع الخامس.
وما ملاحظاتك بشأن قانون إنشاء وتنظيم فروع للجامعات الأجنبية داخل مصر؟
- هناك بعض المواد بالقانون غير دستورية، مثل المادة 8، التى اشترطت ضم تشكيل مجلس الأمناء الخاص بالجامعات اثنين من ممثلى وزارة التعليم العالى والبحث العلمى، وأجازت لمجلس الأمناء دعوة أحد أعضاء هيئة الرقابة الإدارية يرشحه رئيسها لحضور اجتماعات المجلس، وبالنظر للمادة 21 من دستور 2014، فإن وجود 2 من ممثلى الوزارة بمجلس الأمناء الذى يدير الفرع وكذلك إجازة دعوة أحد أعضاء الرقابة الإدارية لحضور اجتماعات المجلس لا يكفل استقلالية الفرع وهو ما يخالف الدستور.
«حجازى» يتحدث لـ«الوطن»