زوجة الشهيد «الشبكشى»: ربنا حقق له «النصر والشهادة والابن الصالح»

زوجة الشهيد «الشبكشى»: ربنا حقق له «النصر والشهادة والابن الصالح»
- استشارى أطفال
- الاحتلال الإسرائيلى
- الجيش المصرى
- الشعب المصرى
- العاشر من رمضان
- العدو الإسرائيلى
- أبطال نصر أكتوبر
- استشارى أطفال
- الاحتلال الإسرائيلى
- الجيش المصرى
- الشعب المصرى
- العاشر من رمضان
- العدو الإسرائيلى
- أبطال نصر أكتوبر
قالت الدكتورة فاطمة محمد عبدالحميد، استشارى أطفال وأرملة الشهيد البطل الرائد السيد عبدالمنعم السيد حسنين الشبكشى، أحد أبطال نصر أكتوبر، إن أهل المنطقة التى كانوا يقيمون فيها ينتظرون نزوله الإجازة دائماً ليسألوه: «يا بطل إمتى النصر.. يا بطل مستنيين النصر»، ليرد عليهم: «هانت»، منوهة بأنه استُشهد قبل أن يعرف أنه أصبح أباً، وأضافت «فاطمة»، فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»، بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين لنصر أكتوبر 1973: «أشعر أنه معى فى كل خطوات حياتى، يشعر بى، حيث ما زال يلهمنى فى أوقاتى الصعبة، فبعد أن تزوجنا عن قصة حب -وما زلت فيها حتى الآن- فهذا الحب هو من أعطانى الدعم فى حياتى كلها بل خلق منى إنسانة جديدة كأننى وُلدت من جديد، فقد تزوجت البطل الشبكشى لمدة 16 شهراً، ولم نشعر بالحزن إلا عندما فقدت أول حمل، فبعد 7 شهور لم يكتمل، ورضينا بقضاء الله، إلا أننى اكتشفت أننى حامل مرة أخرى أثناء حرب النصر أكتوبر 1973، وكان هو يحارب، ولم أتمكن من إخباره أو الاتصال به، فلم يَرَ ولا يعلم الشهيد بأن الله رزقنا بابن يشبهه فى شخصيته وملامحه، وحالياً أصبح مهندساً ولديه 3 أبناء»، واستكملت: «تأخر زواجنا، لأن لدينا عادات، وهى ألا يتزوج الولد إلا بعد الإشراف والمساعدة فى زواج أخواته البنات، وفعلياً تم تأجيل عقد قراننا حتى الانتهاء من زواج أصغر أخت له»، مشيرة إلى أنه «بعد الزواج لم يكن لدينا أموال طائلة، ولكن كنا ندخر من الراتب لتحقيق ما نتمنى، حتى إننى تزوجت وليس لدىّ غسالة وثلاجة بالمنزل، فقررنا أن ندخر من راتبنا خمسة جنيهات كل شهر، حتى جمعنا واشترينا الغسالة والثلاجة معاً، وما زلت محتفظة بهما حتى الآن»، لافتة إلى أن البطل الشهيد كان صبوراً محباً للحياة ومعطاءً، وكنت متمسكة به ولا أدرى أنه سيستشهد، وأكدت زوجة الشهيد عبدالمنعم الشبكشى، أن «الإجازات كانت لا تتعدى الخمسة أيام، يقضيها الرائد الشبكشى فى زيارات عائلية وتلبية احتياجات المنزل»، قائلة: «دائماً كنت أدعو باسترداد سيناء والانتهاء من الاحتلال الإسرائيلى، وأن البطل يرجع سالماً غانماً ونعيش حياتنا كما كنت أتمنى»، موضحة أن زوجها الشهيد وجميع أبطال الجيش المصرى قبل صعودهم للدبابة، كانوا يتوضأون ويصلون حتى المسيحى يصلى صلاته فكانوا دائماً على وضوء، ومستعدين لنيل الشهادة، وذكرت «فاطمة» أن «آخر رمضان مع زوجها أخذ إجازة 8 أيام، وهى المرة الأولى التى يأخذ فيها إجازة كبيرة، وكنا مبسوطين بتلك الإجازة، وبقضاء أول رمضان معاً، والاستعداد للشهر الكريم خاصة أن لديهم عادة استقبال رؤية هلال شهر رمضان، وهو اجتماع عائلى يتخلله تحضير بعض الأطعمة الخفيفة والحلوى والانتظار لسماع مفتى الجمهورية من خلال الإذاعة، حتى إنه أعلن أن غداً هو أول أيام رمضان وبعد 4 أيام من الشهر الكريم، تم استدعاء البطل فسألته: لماذا؟ فرد البطل -على حسب قولها- أكيد فيه حد تانى عايز ينزل يقضى أيام من رمضان مع أهله زيى»، وأكدت أنه لم يفصح لها عن موعد الحرب، قائلة: «دائماً كلامه حلو ومطمئن وحواره جميل لا يوجد به خوف ولا رعب ولا أى حاجة مزعجة، كنت حاسة إنه رايح رحلة وهيرجع بالسلامة»، مستكملة أنها طلبت منه أن يصبر يومين أو ثلاثة حتى يتمكن من سماع خبر حلو فرد عليها: «ابعتيلى جواب فهو الوسيلة الوحيدة للمراسلات»، وتابعت قائلة: «بعد سفره بيومين أو ثلاثة، راجعة من العمل ظهراً فوجئت بأن الناس واقفة فى الشارع، وعلموا من الإذاعة بإعلان القوات المسلحة المصرية العبور واسترداد الكرامة والأرض من العدو الإسرائيلى، وجميع المصريين يباركون لبعضهم البعض بقرار حرب النصر فى العاشر من رمضان، مرددين: (هنعبر لسيناء.. القوات المسلحة المصرية عبرت وهنرجّع أرضنا).. فحمدت الله وصليت ركعتين شكراً لله»، واستكملت: «انقطعت الأخبار، وعند علمى بالحمل أصبحت حركتى محسوبة خايفة من أن أفقد جنينى كالمرة السابقة، فقد كنت حريصة حتى علمت بأن الله حقق له ما تمنى، (النصر أو الشهادة)، فنال الاثنين، ووهبه الله طفلاً، فقد رزقنى الله وعوّضنى بطفل جميل يشبه والده، والآن هو المهندس محمد ورُزقت بثلاثة أحفاد.. اللى خلّف ما متش ويكفى أن البطل الشهيد الرائد السيد عبدالمنعم وأبطال الجيش والشعب المصرى تحمّلوا الكثير حتى استرددنا سيناء وحررناها من الاحتلال الإسرائيلى».
{long_qoute_1}