كاتب "السندي.. أمير الدم": تاريخ الإخوان مجموعة من "الفخاخ المنصوبة"

كتب: نرمين عفيفي

كاتب "السندي.. أمير الدم": تاريخ الإخوان مجموعة من "الفخاخ المنصوبة"

كاتب "السندي.. أمير الدم": تاريخ الإخوان مجموعة من "الفخاخ المنصوبة"

قال الكاتب الصحفي أحمد الدريني، كاتب الفيلم الوثائقي "السندي.. أمير الدم"، إن اختيار شخصية عبد الرحمن السندي ضمن مجموعة شخصيات كان يوجد رابط بينهم، ومسؤوليتهم الكاملة عن تحويل الأفكار المتطرفة من مجرد نظريات ورؤى فكرية إلى طور التنفيذ والقتل الفعلي وتطبيق عمليات العدوان، والسندي كان القائد الأول للجهاز المسلح الخاص للإخوان المسلمين وكانت أول جماعة مارست عملا مسلحا في مصر تحت راية دينية، وكانت نقلة نوعية بممارسة العنف والقتل تحت مسمى ديني.

وأضاف "الدريني" خلال حواره لبرنامج "المانيفستو"، مع الإعلامي أحمد الطاهري، المذاع على الراديو 90.90 أن الفكرة الأساسية من العمل هو البحث في تاريخ الإخوان لأن تاريخهم عبارة عن مجموعة من الفخاخ المنصوبة، لأنهم لم يدونوا تاريخهم بصورة رسمية، ولا يوجد بحث متراكم دون تاريخ الجماعة، ولابد من فحص الآراء التي في صالحها أو ضدها، كي نصل لمعلومة متماسكة دقيقة، شارحًا أنه حاول تجاوز الفخاخ في تاريخ الجماعة المنصوبة، والفيلم هو محاولة ترميم لرواية تاريخية منقوصة وموجهة، لأنه لا توجد وثيقة واحدة متماسكة تسرد تفاصيل التنظيم السري بصورة ملموسة، ولجأنا لمذكرات الأفراد اللذين انتموا يوما ما للجهاز الخاص وكتبوا مذاكرتهم منه، وبالتحديد 4 مذكرات رئيسية وهي الـ4 مذكرات الخاصة بالأعضاء: (أحمد عادل كمال و محمود الصباغ وعلي عشماوي وصلاح شاهي)، وهم قادوا الجهاز الخاص وكانوا داخله وكتبوا المذكرات منه، ومذكرات محمود الصباغ قدم لها مرشد الإخوان المسلمين ولذلك تكتسب درجة من المصداقية.

وتابع الدريني أنه في الفيلم فكرنا بصوت عالي مع المشاهد، لأنه من حقه أن يفكر معنا، وكل معلومة في الفيلم نسبت لمصدرها، وكل قصة نصبت لراويها، وتم التسجيل بصورة أساسية مع 7 مجموعات، بعضهم خبراء تيارات إسلامية وبعضهم خبراء تاريخ، وأحدهم شخصية تاريخية، قابل عبد الرحمن السندي شخصيا وتدرب تحته، موضحا أن الفيلم بدأت أحداثه من عام 1936 والسبب أن هذه السنة لها علتها بأنها هي السنة التي يرجح الكثيرون أنها نشأ التنظيم بها، وأحداث الفيلم انتهت عند 1954 كانت سنة نهاية السندي عن الجماعة، وكانت النهاية الفعلية لمسألة الصيغة الأولى للتنظيم الخاص.

واستكمل "الدريني": أن "السندي" كانت شخصية مربكة لأنها كانت أكثر من طور وأكثر من مرحلة، ولكن ما ارتكب من جرائم تنسب بالأدلة ضد الجهاز الخاص ارتكبت أثناء تولي السندي قيادة التنظيم، بالإضافة إلى أنه طور التنتظيم ودربهم بدنيا وعسكريا وشخصيا، وخبرات من المخابرات بريطانيا وألمانيا، وفي فترة من الفترات كان هذا التنظيم السري أقوى من الجماعة الأم.

 


مواضيع متعلقة