«صوت الجالية».. رابطة تعبر عن هموم أهل جنوب وادى النيل فى شماله

كتب: سارة صلاح وآية الألفى

«صوت الجالية».. رابطة تعبر عن هموم أهل جنوب وادى النيل فى شماله

«صوت الجالية».. رابطة تعبر عن هموم أهل جنوب وادى النيل فى شماله

«صوت الجالية.. صوت يجمعنا».. شعار رفعه عدد من الشباب السودانى قبل إنشائهم رابطة سودانية، راودت حسام بيرم، المدير العام للرابطة، صاحب الانطلاقة الأولى للفكرة، بدأ التفكير بها عام 2010، التى أراد من خلالها التواصل مع أكبر عدد من الشباب السودانيين لتدشين كيان كبير يلتف الشباب حوله ليخدم أكبر قطاع من الجالية السودانية بمصر، وبالتالى يكونون حلقة وصل بينهم وبين الجيل القديم المقيم فى مصر منذ فترة طويلة.

تقول إيمان محمد الحاج، 26عاماً، مدير مكتب صوت الجالية بمصر، وأقدم أعضاء الرابطة: «أول ما بدأنا الرابطة كنا 15 عضواً، وكان أغلبنا شباباً جامعياً وبالتالى الموضوع كان مقتصراً علينا وكنا بنساهم مادياً من فلوسنا باللى نقدر عليه»، موضحة أن اختيار اسم «صوت الجالية» جاء فى الأساس بسبب أن الجالية السودانية الموجودة منذ زمن وتضم الملايين إلا أنهم غير قادرين على المطالبة بحقوقهم: «عندهم مشاكل ومتطلبات عايزين يوصلوها ومش بيعرفوا يوصلوا صوتهم، من هنا اخترنا اسم صوت الجالية عشان نكون صوتهم ونعمل فوكس على مشاكلهم».

تعرض «إيمان» نشاط الرابطة الفعلى، فتقول إنه بدأ فى أغسطس عام 2011، حيث أرجعت سبب توقفها تلك الفترة إلى قيام ثورة 25 يناير، ثم عاود الجميع نشاطهم مرة أخرى، كان سوء الفهم أولى وأهم صعوبة واجهتها الرابطة: «أغلب الناس ماكنتش فاهمة اتجاهاتنا وأهدافنا، وعندهم حيرة من طبيعة الرابطة، وحاولنا نفهمهم إننا كيان مستقل بذاته ومش تبع أى حزب سياسى ولا سفارة»، أما بالنسبة للشكل الإدارى للرابطة فتنقسم إلى إدارات متعددة، منها إدارة الخدمات، التى تشمل مجموعة من الشباب، تختص بالعمل الميدانى فى الشارع، وإدارة التحرير الصحفى المختصة بالشئون الصحفية والمقابلات والندوات، إدارة العلاقات العامة ثم المدير العام.

{long_qoute_1}

وتقوم الرابطة على مجموعة من الأهداف، بحسب إيمان، على رأسها تدريب كوادر شابة لكى تكون قادرة على إدارة الجمعيات السودانية الموجودة فى مصر، وتبنى المواهب السودانية بمختلف أشكالها فى الفعاليات التى تقوم بها الرابطة، إضافة إلى خلق مزيج بين الثقافة السودانية والثقافات الأخرى المحيطة بها بشكل خاص، ومزيج بينها وبين الثقافة المصرية بشكل عام: «بنبدأ نأهل شباب صغير يكون معانا، لأن معظمهم ما يعرفش حاجة عن السودان فبنطلع كوادر تعرف بلدها كويس وتعرف تتكلم عنها وبنراعى إن احنا نجدد دمنا بأجيال وأفكار مختلفة»، معللة ذلك بأن أعضاء الرابطة يتم تغييرهم وفقاً لعدة أسباب، منها المعيشة وظروف السفر لبعض الأعضاء دون أن يفقدهم ذلك انتماءهم لها. وتتنوع الأنشطة التى يتم تقديمها داخل الرابطة ما بين اجتماعية وثقافية وإنسانية، وأشهرها فعالية «وادى النيل»، وهى فعالية مصرية سودانية تتضمن فقرات ثقافية، وجاءت فكرتها للتأكيد على أنه لا توجد مشاكل بين الشعبين: «كان الهدف الأساسى من اليوم ده إننا نأكد للكل، إن ما بيحصلش معانا حاجة وإن مصر بلدنا التانية»، بالإضافة إلى فعاليات إنسانية من ضمنها فعالية للحد من الهجرة غير الشرعية وفعالية «زول الخير» التى تقام خلال شهر رمضان ويقوم بها أعضاء الرابطة بتوزيع الطعام على الصائمين قبل الإفطار، ومن أبرز وأهم الفعاليات التى تحرص الرابطة على إقامتها سنوياًَ، المهرجان الثقافى للجالية السودانية، الذى سيقام هذا العام فى دورته الخامسة بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية التى تثبت حضورها من خلال مشاركتها بالفرق المصرية، بجانب الشركات الراعية للفعاليات مثل شركات الطيران والشحن ما يتيح خروج المهرجان بشكل لائق، أما بالنسبة لخطة العمل التى تتبعها الرابطة، فقد أوضحت إيمان أنه يتم عمل اجتماع بين الإدارات وبعضها فى بداية كل شهر من أجل عمل تقييم لأهم الأنشطة التى قامت بها الرابطة، وفرض مكافأة لأكثر الشخصيات المثالية شهرياً، يليه اجتماع المكتب التنفيذى لتقييم الأعضاء ثم الاجتماع الرئيسى الذى يضم جميع أعضاء الرابطة، الذى يغلب عليه الطابع الترفيهى، ويتم وضع خطط عمل سنوية لأهم الفعاليات التى ستقوم بها المؤسسة بالإضافة لخطة عمل شهرية لمتابعة الأحداث غير المتوقعة.


مواضيع متعلقة