بريد الوطن| هم يتقدّمون ونحن غافلون

كتب: بريد الوطن

بريد الوطن| هم يتقدّمون ونحن غافلون

بريد الوطن| هم يتقدّمون ونحن غافلون

لماذا لا نجعل أفعالنا تتحدث عنا كما فعل أجدادنا فأقاموا حضارة ما زالت تبهر العالم حتى الآن؟ ولماذا نتخذ من عبارات براقة خاوية ستاراً ندارى به فشلنا فى أن نكون خير خلف لخير سلف وتزيدنا كسلاً وتواكلاً؟، فنرددها دون إعمال عقولنا فيها كقولنا إن (مصر محروسة) أى أن الله يحرسها، وهذا للأسف اتهام لله بالعنصرية، فلماذا يحرس الله مصر دون غيرها؟ أليست كل الشعوب من خلقه؟ ثم هذا أيضاً اتهام لله بالتقصير فى حراستها، فكيف يكون حارساً لها وقد احتلها (طوب الأرض) وحكمها المماليك والعبيد، مثل كافور الإخشيدى والجوارى كشجرة الدر، وشهدت مجاعات أكل الناس فيها القطط والكلاب، بل أكلوا بعضهم، مثلما حدث فى الشدة المستنصرية، كما أننا نُردّد أيضاً أننا شعب متدين بالفطرة رغم أن كمية التدنى الأخلاقى الموجودة فى كل ما يحيط بنا وما تطلعنا عليه الصحف من جرائم وفساد تنفى هذا الادعاء، كما أننا ندّعى أننا أخف الشعوب دماً، ونواجه مشاكلنا ونتغلب عليها بذلك، لكن للأسف مشاكلنا لم تُحل، وهمومنا لم ترحل عندما واجهناها بخفة دمنا، بل تراكمت فوق رأس أهلنا، وجعلت شعوباً كانت متخلفة عنا تسبقنا، وتخرج لنا لسانها، هذه نماذج من قائمة من الادعاءات التى يرفضها العقل والمنطق.

                                                 مصطفى سيد عبدالسلام

                                                        الدلاتون - منوفية

يتشرف باب "نبض الشارع" باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي

bareed.elwatan@elwatannews.com


مواضيع متعلقة