بريد الوطن| منافقون لكل العصور

بريد الوطن| منافقون لكل العصور
أعرف أناساً نبغوا فى ركوب الموجة، كل موجة.. يفطرون مع الشيوعيين ويتغدون مع الاشتراكيين ويتعشون مع الإسلاميين المتطرفين، يغيرون جلودهم فى كل فصل وفصيل سياسى ويتلونون بلون كل حاكم ويتحولون مع اتجاه الريح، إنهم يعتبرون هذا التذبذب خفة دم، وهذا النفاق شطارة ويسمون المتمسكين بمبادئهم مجانين مكانهم مستشفيات الأمراض العقلية، لكن عندما يرتفع مستوى الحكم يهبط مستوى المنافقين، وعندما يهبط مستوى الحكم يرتفع شأنهم ويهبط سوق أصحاب المبادئ لأنه لا مكان للمؤمنين فى كباريهات السلطان ومن أجل هذا تروج بضاعة المنافقين فى المجتمعات المنحرفة ويصبح لا مكان للرجل الشريف المتمسك بمبادئه والمؤمن بالمثل العليا فهو خارج عن قانون الغابة الذى ينص على أن السارق عبقرى والأمين عبيط والمنافق فيلسوف والمؤمن ثقيل الدم أو مغفل أو لا يفهم لغة العصر!!.. ولكن كل هذا الهوان مؤقت فلا بد لليل أن ينجلى فيرى الناس ما أخفاه الظلام.. الذين يبهرون بما استطاع أن يصل إليه هؤلاء الشياطين من ثروة وجاه ومال حرام أقول لهم: إن هذا المال يفور ويغور، ويقول السيد المسيح «محبة المال أصل كل الشرور».. يا سادة المال الحرام لعنة مؤكدة لا ينجو منها إلا الشرفاء!
سامح لطفى هابيل - محامٍ بالنقض
يتشرف باب "نبض الشارع" باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي
bareed.elwatan@elwatannews.com