أحمد خالد توفيق.. هكذا جلس الشباب على "ضوء إلهامه" يقرأون

أحمد خالد توفيق.. هكذا جلس الشباب على "ضوء إلهامه" يقرأون
- أحمد خالد توفيق
- وفاة أحمد خالد توفيق
- العراب
- الكاتب احمد خالد توفيق
- ما وراء الطبيعة
- فانتازيا
- روايات مصر للجيب
- روايات احمد خالد توفيق
- سفاري
- أحمد خالد توفيق
- وفاة أحمد خالد توفيق
- العراب
- الكاتب احمد خالد توفيق
- ما وراء الطبيعة
- فانتازيا
- روايات مصر للجيب
- روايات احمد خالد توفيق
- سفاري
ربما كان اللقاء الأول، في "ما وراء الطبيعة"، قد تتذكر الجثة التي لم تكن جثة كما يفترض، ربما كان حينها عمرك لم يتعدى الـ11 أو الـ12 عام تقريبًا، فكان هذا لقاء "مرعب"، سلب النوم من عينيك، بعد أن أدخلك وصفه لعالم الرواية، اثرك معه في خليط من الفنتازيا والواقعية.
رحل الروائي أحمد خالد توفيق، و"أغلق الصندوق"، وبه ما يقرب من 236 عددًا، ترجم عددا من الروايات الأجنبية، "أنا أقوم بتسليتك بأقل تكلفة وأقل قدر من التنازلات.. لا أريدك أن تهرب مني.. هناك عبارة يقولها (ر. ل. شتاين): أريد أن أكتب على قبري "جعل الأطفال يقرأون"، أما أنا فأريد يُكتب على قبري "جعل الشباب يقرأون"، فلم يهربون كما أراد، لكنهم من نعوه وحملوا نعشه إلى مثواه الأخير.
كان مؤمنًا أن لكل مرحلة عمرية ولها كتابتها، توقع أن يزهده قراءه عندما يصلون لسن الـ25 و26، لكن روايته وكتاباته، ظلت ملهمة لهم، تتجسد فيها ميولهم في نقد الواقع، وانتصارهم على الشر، الخروج بالفانتازيا عن عالم الواقع الممل.
"في كُل فترة من فترات حياتي الصعبة كُنت أنتظر أن تمُر، أنتظر النور في نهاية النفق، ماذا لو عرفت أن هذه حياتي ذاتها؟، وأن النفق لا نهايه له إلا القبر!"، لم تفارق هذه الجملة ذهن هاجر، منذ أن عملت خبر وفاة "العراب"، وصفت حزنها بأنه "بلا هوادة".
قضت هاجر، من مدينة بنها، العام الماضي كله تقرأ لدكتور أحمد، "الكاتب الوحيد اللى عملاله رف مخصوص في حسابى علي (جودريدز)، الوحيد اللي حببني في سلاسل الكُتب الطويلة وبقت المُفضلة عندي بسببه، الوحيد اللي كُنت بخلص له 3 كُتب في اليوم ومن غير ما أزهق ولا أحس بالملل، وأي حد بيطلب مني ترشيحات لكُتب حلوة كان النصيب الأعظم بيبقى لكُتبه".
تابعت الفتاة العشرينية، "أنا بكره الموت وخايفة من مسيرة الفقد اللي مش بتنتهي ومش هتنتهي أبدًا، لكن عسى أن يجد جنته التي فتش عنها كثيرًا".
كان الرابط بين الدكتور خالد توفيق، وبينها أول فترة بدأت الاهتمام بالقراءة، كتاباته أزالت فواصل العمر بينهما "فاهم دماغ الجيل جدًا قادر يوصف مشاعرنا و دماغنا كإنه واحد مننا"، تتذكر كاميليا حسين، 25 عامًا، الرواية الأولى لها في عوالم "العراب"، كانت "يوتوبيا"، "قد إيه وصفه لتقسيم المدينة كان دقيق جداً لدرجة كانت مخلياني شايفة التقسيمة دي في الحقيقة، وده عنصر موجود في كل روايات أحمد خالد توفيق".
شاركت "كاميليا"، كاتبها المفضل في حلمها الأكبر، إعداد فيلم روائي قصير، اختارت روايته "السنجة"، وظلت تفرغها إلى قالب الـ"سكريبت"، كانت حينها تعمل مساعد مخرج في إحدى القنوات الفضائية، الحلم الذي جعلها تقراءها أكثر من مرة.
أما صفاء أحمد، تعمل مراجعة لغوية، عشقت شخصية رفعت إسماعيل العجوز ومغامراته، "كانت فعلا بتدخلني دنيا تانية"، إلا أنها بدأت بسلسلة "فانتازيا"، التي تعلمت منها كثيرًا، "تعلمت أن القراءة كنز، اتعلمت إنه لازم يكون ليا عالمي الخاص عشان أعرف أعيش".
وصفت "صفاء"، "الفكرة إنه دكتور أحمد كان واقعي لدرجة مرعبة، وكان بيعبر عننا وعن جيلنا ومشاكله، باحس أنه عاش مع كل واحد فينا".
بدأ مصطفى فؤاد، مع سلسلة "ما وراء الطبيعة"، مشوار حبه للدكتور خالد توفيق، "كان بيمثلني دايمًا"، وصف ارتباطته بكتابات الروائي الراحل، "أحمد خالد توفيق دايما بيمثل حالتي، سواء مبسوط أو متضايق أو مش حاسس بحاجة، حالتي مع التقدم بالعمر وحالتي حتى في علاقتي مع الناس.. أنا مش بتاع كتابة، فكنت لما بكون عايز جملة مثلا توصف حالتي الحالية.. بفتح كتبه، أو بدخل على صفحته على "فيس بوك" أو "تويتر"، والله ولا مرة حصل إني ملاقتش اللي يوصفني".
قرأ "مصطفى" أكثر من 90% من أعماله الأدبية، حتى في العدد الأخير من سلسلة ما وراء الطبيعة، التي شهدت أحداثها موت شخصية "رفعت إسماعيل"، "حسيت إني كبرت فعلا، وإن صديق طفولتنا ومراهتقنا مشي".
"أنا حزين بجد أنه دكتور أحمد مات، مقابلتوش ولا مرة، بس كان صديقي جدا، من كتاباته، كان شبهنا، ثوري، مش برجوازي، شعبوي قطع بيا بشكل شخصي"، هكذا عبر "مصطفى" عن حزنه الذي شعر به لكونه غير متواجد في مصر لحضور جنازته، "الشخص اللي أثرى تفكيري وكان من عوامل تأسيسي".