أستاذ قانون دولي لوزير خارجية السودان: مصر "دائن" لدولتكم مائيا

كتب: محمد أبو عمرة

أستاذ قانون دولي لوزير خارجية السودان: مصر "دائن" لدولتكم مائيا

أستاذ قانون دولي لوزير خارجية السودان: مصر "دائن" لدولتكم مائيا

قال الدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي، ردا على تصريحات وزير الخارجية السوداني، إبراهيم الغندور والتي أكد فيها أن السودان لم يستخدم نصيبه كامل من مياه النيل، أن مصر بوصفها دولة المصب وتعتمد في ذات الوقت على تسعين بالمائة من مصادرها المائية على نهر النيل ويتجاوز عدد سكانها مئة مليون نسمة فهي الدولة الضعيفة مقابل كافة دول حوض النيل الأخرى ومنها بالطبع أثيوبيا والسودان، وفي الاتفاقيات الدولية للأنهار تحوز مركز الدائن وأثيوبيا دولة المنبع والسودان مركز الدولة المدينة وهذه حقيقة قانونية واقعة مادية أولية.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، أن السودان حين أبرم الاتفاقية كان له سيادة وسلطان ولم يكن دولة محتلة، ومنذ عام 1959 وبعد مرور 60 عام لم يحتج ولو لمرة واحدة على الاتفاقية ولا يجوز له قانونا بعد تقادم المدة الطويلة أن يدفع بحجج واهية، ولا يستطيع السودان وفقا للاتفاقية أن يزعم إطلاقا أن مصر مارست شكلا من أشكال الإكراه على الإرادة السودانية ولم يشب الاتفاقية أيضا أي شكل من أشكال الغلط أو التدليس ولم يدفع السودان بذلك إطلاقا.

وكان وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، قد أكد أن هناك اتفاقًا بين مصر والسودان يقضي بأن نسبة المياه السودانية التي تذهب إلى مصر أثناء الفيضان "دين"، مضيفًا: "الآن ربما يتوقف الدائن عن إعطاء الدين للمدين، والمدين لا يريد هذا".

وأضاف الغندور، في مقابلة مع "روسيا اليوم"، أمس: "إشارة مصر إلى أن السودان تتفق مع الأثيوبيين في ملف سد النهضة الذي يتعارض مع مصالحها، صحيحة من وجهة النظر المصرية، وغير صحيحة من وجهة النظر السودانية".

وتابع وزير الخارجية السوداني، فيما وصفه بالمصارحة الشديدة، "السودان لم يكن يستخدم كل نصيبه من مياه النيل بحسب اتفاقية 1959، وسد النهضة يحفظ للسودان مياهه التي كانت تمضي إلى مصر في وقت الفيضان، ويعطيها له في وقت الجفاف، وبالتالي من الممكن مع بناء السد أن تخسر مصر نصيب السودان الذي كان يذهب إليها خارج الاتفاق".

وأشار وزير الخارجية السوداني، في هذا السياق، إلى كلمة المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية الذي قال فيها: "إننا ننظر إلى موقف السودان بحساسية زائدة".

وقال غندور إن "السودان يقف مع مصالحه، والسد فيه مصالح كثيرة للدولة، ولكن هناك خطًا أحمر أعلنه الرئيس البشير بنفسه عدة مرات حين قال إن اتفاقية مياه النيل بين السودان ومصر لعام 1959، والتي تحفظ حصة مصر من المياه خطًا أحمر، ما يؤكد أن الأمن المائي لمصر محفوظ".


مواضيع متعلقة