تشييع شهداء «كمين الغاز» فى جنازات عسكرية مهيبة

تشييع شهداء «كمين الغاز» فى جنازات عسكرية مهيبة

تشييع شهداء «كمين الغاز» فى جنازات عسكرية مهيبة

وسط أجواء مشحونة بالحزن والغضب، شيع الآلاف من المواطنين، أمس، جنازات شهداء الهجوم الإرهابى على كمين الغاز بالعريش، التى تحولت إلى مظاهرات ضد الإرهاب، ردد خلالها المشيعون هتافات تطالب بالقصاص والقضاء على العناصر الإرهابية، فيما شاركت فى تشييع الجثامين القيادات العسكرية والتنفيذية والأمنية فى المحافظات. فى أسوان، التى فقدت 3 من أبنائها فى العملية الإرهابية، استقبل المحافظ اللواء مجدى حجازى، ومدير الأمن، اللواء مجدى موسى، جثامين الشهداء الثلاثة، المجند عمر وطنى، 21 عاماً، والمجند إسلام محمد السيد، 21 عاماً، والمجند أحمد عبدالحكيم أبوبكر، 21 عاماً، فى مطار أسوان، حيث أدى وكيل وزارة الأوقاف السابق، الشيخ محمد عبدالعزيز، صلاة الجنازة على أرواحهم. وفور انتهاء صلاة الجنازة، نقلت جثامين الشهداء الثلاثة إلى مسقط رأسهم فى نجع الحجعلاب والحكروب والكوبانية، التى اتشحت بالسواد حزناً على أبنائها، وقال قناوى كلحى، أحد جيران الشهيد إسلام السيد: «الشهيد معروف بالطيبة والرجولة، ومساعدة الكبير والصغير فى الفرح والحزن، وقبل أيام قليلة من استشهاده قضى إجازته الأخيرة فى عمله كحداد، للمساعدة فى إتمام زواج شقيقته».

{long_qoute_1}

وأضاف: «إسلام اختار بنفسه أن يذهب للخدمة فى سيناء، ليشارك فى القصاص من الإرهابيين، فقبلها كان يخدم فى أسيوط، كما اعتاد الدعاء لنفسه بأن ينال الشهادة، وفى آخر مكالمة له مع والده قبل ساعة واحدة من استشهاده، طالب والدته بأن تدعو له بالشهادة، مؤكداً لوالده بأنه يشعر باقترابه من نيل الشهادة»، موضحاً: «إسلام أكبر أشقائه». أما مصطفى الأسوانى، صديق الشهيد عمر وطنى، أحد أبناء قرية الكوبانية التابعة لمركز أسوان، فقال: «لا أعرف كيف نعيش دون صديقنا وأخينا عمر، فهو معنا فى كل المناسبات، ولم تكن الضحكة تفارق وجهه أبداً، وكأنه كان يعرف أنه سينال الشهادة»، موضحاً «فى الإجازة الأخيرة طاف على الأصدقاء والأهل ليحضنهم، وكأنما يودعهم الوداع الأخير، وكنا نقول له ستعود لنا بالسلامة، لكنه عاد لنا بطلاً شهيداً فى علم مصر». وأشار «الأسوانى» إلى أن «وطنى» حاصل على دبلوم فنى تجارى، وقبل التحاقه بالقوات المسلحة كان يعمل فنى ألوميتال فى ورشة بالمدينة الصناعية بأسوان، مؤكداً: «كان مجتهداً فى عمله، حتى أثناء الدراسة، ووالده يعمل سائقاً فى مديرية الرى بأسوان، أما والدته فهى مُعلمة بمدرسة السد العالى غرب، ولديه شقيقتان فى المرحلتين الثانوية والإعدادية».

وقال سليم النوبى، أحد أقارب الشهيد أحمد عبدالحكيم: «اليوم نودع شاباً نوبياً بطلاً، كان أحد رموز نجع الحجعلاب»، موضحاً: «كان عبدالحكيم دائم التحرك مع الشباب فى جميع المناسبات، فيفرح لفرحنا، ويحزن لحزننا، وهو معروف بالشهامة». وفى مشهد جنائزى مهيب، ودعت محافظة أسيوط جثامين 4 شهداء من أبنائها، أمس، وسط هتافات مطالبة بالقصاص، وقال والد الشهيد فادى فايق، إن آخر ما قاله الشهيد فى إجازته الأخيرة التى انتهت منذ أسبوع تقريباً، هى «اعملوا حسابكم إنى مش راجع تانى»، موضحاً أنه نجا من 3 محاولات تفجير سابقة للكمين.

وفى قرية عرب العوامر التابعة لمركز أبنوب، شيع الأهالى جثمان الشهيد عرفة محمود، الذى قال والده: «ابنى كان سينهى خدمته فى أول الشهر المقبل»، مشيراً إلى أنه كان سعيداً فى إجازته الأخيرة دون أن يبلغ أحداً عن السبب، «لم يخلف ابنى وعداً لى، لكن هذه هى المرة الوحيدة التى أخلف فيها وعده، عندما قال لى إنه سيسلم المخلة يوم الأحد، ويأتى فى اليوم التالى، لكنه لم يأت».

وفى ديروط، ودع اﻵلاف من أهالى قرية الكودية، جثمان الشهيد محمود السيد، إلى مقابر الأسرة، فور وصوله من الشهداء الثلاثة الآخرين إلى مطار أسيوط العسكرى، حيث استقبلهم محافظ أسيوط، المهندس ياسر الدسوقى، والمستشار العسكرى للمحافظة، العميد أسامة البدرى، والسكرتير العام، المهندس محمد عبدالجليل، وأعضاء مجلس النواب، ومطران الأقباط الأرثوذكس فى أسيوط، الأنبا يوأنس، ووكيل وزارة الأوقاف، الشيخ محمد العجمى، ووكيل وزارة التضامن الاجتماعى، محمد فؤاد.

من جهته، قدم المحافظ العزاء إلى أهالى الشهداء الأربعة، مؤكداً لهم أن «القوات المسلحة لن تتهاون فى القصاص لهم، وستضرب بكل قوة الفئة الضالة التى تحاول العبث بأمن واستقرار مصر»، كما أمر بتجهيز 4 سيارات إسعاف لنقل جثامين الشهداء إلى مراكزهم، على أن يتم تنظيم جنازات عسكرية وشعبية لهم.

وتقدم محافظ بنى سويف، المهندس شريف حبيب، ومدير الأمن، اللواء محمد الخليصى، مدير الأمن، والمستشار العسكرى للمحافظة، العميد محمد على، ورئيس مدينة سمسطا، المحاسب محمد بكرى، وعدد من القيادات الأمنية والتنفيذية ونواب البرلمان، الجنازة العسكرية للشهيد حسام معتمد، 21 عاماً، ظهر أمس، التى خرجت من مسجد حى الفالوجا، وسط هتافات المشيعين «الإرهاب عدو الله»، و«الشهيد حبيب الله».

وسادت حالة من الغضب بين أهالى بنى سويف، عقب تلقى نبأ استشهاد معتمد، حسبما قال صديقه محمود أحمد جمال: «طول عمره رجل، وابن موت، ويشهد الجميع على دماثة خلقه، وعلاقته الطيبة بأقرانه وجيرانه»، موضحاً: «كانت خدمته العسكرية ستنتهى قريباً، تمهيداً لإتمام زواجه من ابنة عمه فى بداية يناير المقبل».

واستقبلت عزبة البكرى التابعة لمدينة دكرنس فى الدقهلية، جثمان المجند عبده رضا ماجد، 21 عاماً، أمس، بعدما انتظر أهالى العزبة والقرى المجاورة وصول الجثمان أمام المسجد الكبير فى القرية، بحضور عدد من القيادات الأمنية والتنفيذية.


مواضيع متعلقة